مخيم للروهينغا في بنغلاديش (أرشيف)
مخيم للروهينغا في بنغلاديش (أرشيف)
السبت 18 فبراير 2023 / 22:40

تحذيرات من تخفيض المساعدات الغذائية للروهينجا

قال قادة من الروهينجا السبت، إن خفض المساعدات الغذائية المرتقب لهذه الأقلية المسلمة التي تعيش في مخيمات للاجئين في بنغلادش، سيكون له تأثير "مدمر" على نحو مليون شخص من هذه المجموعة.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الجمعة أنه سيقلص مساعدته للمرة الأولى منذ الحملة العسكرية في ميانمار عام 2017 والتي أدت إلى نزوح أعداد كبيرة من الروهينغا من منازلهم وعبر الحدود.

وأشار البرنامج إلى أن قسائم المواد الغذائية الشهرية ستقلص من 12 دولاراً إلى 10 دولارات للفرد اعتباراً من مارس (آذار) لتعويض النقص من الجهات المانحة البالغ 125 مليون دولار، موضحاً أن مزيداً من التخفيضات في الحصص الغذائية أصبح "وشيكاً" في غياب تمويل فوري.

وقال سيد الله، أحد قادة الروهينجا الذين يعيشون في المخيمات لوكالة فرانس برس، :"نحن نعلم أن اهتمام العالم بالروهينجا يتضاءل".

وتدارك "لكن القرار الأخير لبرنامج الأغذية العالمي سيمهّد لأزمة إنسانية في المخيمات".

بدوره، قال سليم الله، وهو مسؤول آخر، إن خفض الحصص الغذائية سيؤدي إلى ارتفاع نسب الجريمة في المخيمات حيث النساء والأطفال هم أكثر من يعاني.

وأوضح "ستكون هذه ضربة مدمرة. ستكون هناك زيادة في الإرهاب وتهريب المخدرات والبشر".

وأدت حملة القمع في ميانمار عام 2017، وهي الآن موضع تحقيق في إبادة تجريه الأمم المتحدة، إلى فرار حوالى 750 ألفاً من الروهينجا إلى بنغلادش المجاورة مع شهادات مروعة عن عمليات قتل واغتصاب وحرق متعمد.

ولا يسمح للروهينغا الذين يعيشون في المخيمات حول كوكس بازار في خليج البنغال بالبحث عن عمل، ويعتمد هؤلاء بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية المحدودة للصمود.

وقال برنامج الأغذية العالمي إن نحو واحد من كل ثمانية أطفال من الروهينغا يعاني سوء تغذية حاداً، فيما أصيب 40% من الحوامل والمرضعات بفقر الدم.

وحاول كثير من اللاجئين عبور البحر في رحلة محفوفة بالأخطار سعياً الى حياة أفضل بعيداً من المخيمات، من بينهم أكثر من ألفَي شخص العام الماضي، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي قدّرت أن نحو مئتين من الروهينغا قضوا أو فقدوا العام الماضي خلال محاولات العبور هذه.

وقال أونو فان مانين من منظمة "سايف ذي تشلدرن" إن "أطفال الروهينغا وعائلاتهم على حافة الانهيار ويحتاجون إلى مزيد من الدعم وليس أقل".