الدكتور علي بن تميم يفتتح المؤتمر الدولي للنشر العربي والصناعات الإبداعية
الدكتور علي بن تميم يفتتح المؤتمر الدولي للنشر العربي والصناعات الإبداعية
الأحد 21 مايو 2023 / 22:16

علي بن تميم: الإمارات تدعم الإبداع وتحتضن المبدعين

24 - نجاة الفارس

أكد رئيس مركز أبوظبي للغة العربية الدكتور علي بن تميم أن الاستثمار في الخيال والصناعات الإبداعية، هو أفضل وسيلة لإثراء معادلة الأصالة والحداثة، لأن هذا البناء الحداثي الشاهق على قواعد أصيلة هو النموذج الذي أهدته الإمارات للعالم، منذ لحظة التأسيس، برؤية الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وحتى اليوم، تحت قيادة رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وأضاف الدكتور علي بن تميم، في كلمته الافتتاحية لفعاليات النسخة الثانية من المؤتمر الدولي للنشر العربي والصناعات الإبداعية، الذي انطلق، اليوم الأحد، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنیك"، ضمن فّعالیات الدورة الـ32 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب: "في مثل هذه الأيام من العام الماضي تلقينا بسعادةٍ بالغةٍ الصدى الإيجابي الواسع للدورة الأولى من هذا المؤتمر، واستقبلنا الكثير من عبارات الاستحسان الشكر والتقدير، لأن المؤتمر لبَّى حاجة ملحة عربيا وإقليميا، يبدو أنها كانت في حاجة لخطوة جريئة، وقد خطت أبوظبي هذه الخطوة بكم ومعكم".
وتابع: "اسمحوا لي أن أنقل إليكم نصيبكم من الشكر، لأنه لولا وجودكم وما تبذلون من جهد، -كلٌّ في تخصصه-، لما نجحتْ مساعينا في إطلاق هذا المؤتمر الذي نريده منصة إلهام لتبادل الرؤى والأفكار بشأن النشر والصناعات الإبداعية، منصة تليق بجهود استئناف الحضارة التي تقودها الإمارات، منصة تواكب دعم الإمارات اللامحدود للإبداع واحتضانها للمبدعين في كافة المجالات، منصة تدعم سعي مركز أبوظبي للغة العربية لتعزيز حضور اللغة العربية بين لغات العالم، لغةَ إبداع في العلم والفن".

 

تطويع السرد القصصي


وأوضح الدكتور علي بن تميم: "تنطلق الدورة الثانية من "المؤتمر الدولي للنشر والصناعات الإبداعية" تحت عنوان "تطويع السرد القصصي"، وتتزامن مع الدورة الثانية والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب التي تنطلق، الإثنين، تحت شعار "قصص لا تنتهي ، ونحن نؤمن بأن الحياة قصصٌ وتجارب وثقافات تتلاقى وتتقاطع، فيمكث منها ما ينفع الناس ويصنع الحضارة، وهدفنا في لقائنا معكم أن نعيد القيمة للخيال، فالخيال هو ما نرى به العالمَ من زوايا جديدة ونصنع القصص ونبدع".
وأردف قائلاً: "سوف نناقش كل ما يتعلق بالخيال، والتعليم الترفيهي، والاستخدامات المبتكرة لتقنيات سرد القصص، سوف نطلق لمخيلاتنا العنان لاستدعاء ذخائر التراث العربي من أدب العجائب والغرائب وسرود ما وراء الطبيعة والعوالم السحرية، ونضيء على تجارب الأدب العربي الحديث والمعاصر التي نسجت ابداعاتها من روح هذا الخيال، ونفكر معاً في أفضل آليات وسبل تطويع السرد القصصي، واستخدام هذا الخيال العربي الفارق في إثراء المحتوى باللغة العربية، في المنصات الرقمية والوسائط التقنية الحديثة والأفلام وألعاب الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائط الصناعات الإبداعية، فهي وسيلتنا لإثراء حاضر أبنائنا بذخائر تراثنا لتشكيل ملامح مستقبلهم".
وتوجه الدكتور علي بن تميم بالشكر لكل من أسهم في نجاح هذا المؤتمر وتميزه فِكراً وشكلاً، وخصّ بالذكر رئيس دائرة الثقافة والسياحة، أبوظبي، محمد خليفة المبارك.

وشارك في المؤتمر نخبة كبیرة من الناشرین والمترجمین وصّناع المحتوى ورّواد الأعمال من المنطقة والعالم، من خلال باقة من الفعالیات الُملھمة، مع ورش عمل مھنیة إضافیة تحتضن عدداً من الخبراء والرواد، إلى جانب معرض جدید یسلط الضوء على الاستخدامات المبتكرة لتقنیات السرد القصصي، عبر مختلف الوسائط من الألعاب إلى الكتب الصوتیة.
وتحدث في المؤتمر براين مايكل بنديس في أول ظهور له في المنطقة العربية، وهو أحد أنجح كُتّاب القصص المصورة لأشهر الأبطال الخارقين مثل "سوبرمان" و"سبايدرمان" وغيرهما، والحائز على جائزة "Peabody" المرموقة، حيث تحدث عن السرد القصصي وما يخلقه من طرق فريدة للتواصل والإلهام، وأخذ بنديس الحضور في رحلة شخصية قصيرة كشف خلالها عن أسلوبه في ابتكار أدوات وشخصيات خارقة، مثل "مايلز موراليز"، أحد أبطال "سبايدرمان"، وكيف تؤثر هذه الشخصيات في حياته وعلى العاملين معه.
وحظى المشاركون بفرصة لقاء ممثلین عن مجموعة من أبرز العلامات الرائدة إقلیمیاً وعالمیاً، مثل شركة إنتاج الأفلام والمحتوى الترفیھي الإماراتیة "إیمج نیشن" الحائزة على جوائز عدیدة، وشركة "طماطم" المعنیة بالألعاب الإلكترونیة، وشركة خدمات المحتوى العربي على الانترنت "مجرة"، وشركة التقنیة العالمیة أمازون.