الأربعاء 5 يونيو 2024 / 14:08

أشجار "الغاف والقرم".. "رئة بيئية" تزين صفحات التراث والهوية الإماراتية

محميات الغاف والقرم، أشجار برزت كمعالم بيئية هامة في طبيعية دولة الإمارات، حيث لعبت دوراً حيوياً في المحافظة على التنوع البيولوجي بقدرتها على مقاومة الظروف المناخية الصعبة والاستدامة في بيئة صحراوية على مدار آلاف السنين، فما هي أبرز المعلومات عنها؟

الشجرتان اقترنتا بالهوية الإماراتية وبالتراث الأصيل لدولة الإمارات التي أولتهما  رعاية خاصة عبر إطلاق مبادرات متتالية لزراعتهما بكثرة وحمايتهما، ومنع قطعهما في جميع إمارات الدولة.

توازن بيئي

وجاء الاهتمام بزراعتهما نظراً لأهميتهما في الحفاظ على توازن البيئة، وقدرتهما الفائقة على تحمل البيئة الصحراوية القاسية، وقدرتهما على النمو في المياه المالحة، بالإضافة إلى قدرتهما على امتصاص الغازات الدفيئة، بما يسهم في خفض نسب تلوث الهواء وخفض تأثير ظاهرة التغير المناخي.

رمز وطني

وفي هذا المجال، اختارت الإمارات شجرة الغاف عام 2008  كشجرة وطنية لدولة الإمارات، كما تم اختيارها في عام 2019 لتكون شعاراً لعام التسامح الذي أطلقه رئيس الدولة.

أما شجرة القرم، فأولتها الإمارات أيضاً اهتماماً كبيراً في رمزيتها الوطنية حيث أطلقت اللجنة المنظمة لاحتفالات عيد الاتحاد الـ51 "مشروع أشجار قرم عيد الاتحاد.. اليوم للغد"، والذي هدف إلى المساهمة في الوفاء بالتعهدات التي قطعتها الدولة، في مؤتمر الأطراف "كوب 27"، بزراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030، في مختلف إمارات الدولة.
ويذكر  أن شجرة القرم تغطي أكثر من 150 كيلومتراً مربعاً من سواحل دولة الإمارات، ولديها القدرة على عزل الكربون، وتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بشكل فعال، ما يجعلها أداة أساسية في مكافحة تغير المناخ.