الأربعاء 5 يونيو 2024 / 14:23
من الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة 1995، إلى بروتوكول كيوتو في 2004، ثم اتفاق باريس في 2015، إلى "اتفاق الإمارات" التاريخي بشأن المناخ، محطات تعكس حرص الإمارات على دعم الجهود العالمية لمواجهة تداعيات التغير المناخي في ظل مبادراتها ومشروعاتها الرائدة في هذا المجال.
وكعادتها بلد الأفعال لا الأقوال، قدّمت الإمارات نموذجاً للعالم في جهود التصدي للتغير المناخي ودعم مشاريع الطاقة النظيفة، بالانتقال سريعاً من مرحلة التعهدات والاتفاقيات الإطارية إلى الدخول في مرحلة التنفيذ، وهو ما حدث في العديد من المناسبات، أبرزها "
اتفاق الإمارات" التاريخي أحد أهم ثمار مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "COP28" الذي استضافته الإمارات العام الماضي.
نقطة تحول تاريخية
واختتم مؤتمر "COP28" في ديسمبر (كانون الأول) الماضي فعالياته، باتفاق تاريخي بين 198 طرفاً يمهد الطريق لمرحلة جديدة من العمل المناخي، وتَوصل الأطراف إلى "اتفاق الإمارات" الذي شكل نقطة تحول تاريخية في العمل المناخي، ويتضمن خطة عمل مناخية طموحة للحفاظ على إمكانية تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية.
الوقود التقليدي
وفي خطوة تاريخية، وجه "اتفاق الإمارات" دعوة للأطراف إلى تحقيق انتقال منظم ومسؤول وعادل ومنطقي إلى منظومة طاقة خالية من كافة مصادر الوقود التقليدي الذي لا يتم تخفيف انبعاثاته وذلك بهدف تحقيق الحياد المناخي، ويشجعهم على تقديم مساهمات محددة وطنياً تشمل كافة القطاعات الاقتصادية.
كما يستهدف الاتفاق زيادة القدرة الإنتاجية لمصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات ومضاعفة معدل تحسين كفاءة الطاقة سنوياً بحلول 2030، ويبني زخماً لتأسيس هيكل جديد للتمويل المناخي.
وجاء "اتفاق الإمارات"، بعد عام من المشاركات الدبلوماسية الواسعة القائمة على احتواء الجميع، وأسبوعين من المفاوضات المكثفة، ويتماشى مع هدف رئاسة COP28 المتمثل في تقديم استجابة طموحة وفعالة وملموسة لنتائج الحصيلة العالمية لتقييم التقدم في تحقيق أهداف "اتفاقية باريس".
مساهمات مليارية
وفي إنجاز غير مسبوق في تاريخ مؤتمرات المناخ، نجح COP28 في جمع وتحفيز أكثر من 85 مليار دولار من التمويل وإطلاق 11 تعهداً وإعلاناً حظيت بدعم استثنائي وملحوظ.
وحقق COP28 نتائج تفاوضية ملموسة لتفعيل صندوق معالجة الخسائر والأضرار، ونجح في جمع وتحفيز 792 مليون دولار من التعهّدات المبكرة للصندوق، وتوفير إطار للهدف العالمي بشأن التكيّف، وإضفاء الطابع الرسمي لدور رائد المناخ للمؤتمر لدعم احتواء الشباب في أعمال مؤتمرات الأطراف المستقبلية.