الإثنين 29 يوليو 2024 / 15:36

الإمارات تعزز نجاحها الاقتصادي بشراكات دولية.. وتشيلي بين أبرز الشركاء

نجحت دولة الإمارات في بناء منظومة شراكات اقتصادية مع مختلف دول العالم؛ تنفيذاً لرؤية استراتيجية طموحة قامت عليها لتعزيز بنيتها الاقتصادية بشكل متنوع ومستدام؛ بما يدعم موقعها مركزاً تجارياً عالمياً.

تمتلك الإمارات علاقات اقتصادية ناجحة وقوية تشمل التعاون في مجالات متعددة؛ منها التجارة والاستثمار والتنمية المستدامة إلى جانب المشاريع المشتركة والاستثمارية في عدد كبير من الدول، فيما تميزت الإمارات بعلاقاتها الاقتصادية مع دول آسيا، إذ تعد الصين أحد أكبر الشركاء التجاريين للإمارات التي تعتبر محطة رئيسية في مبادرة "الحزام والطريق" الصينية، مما يعزز دور الدولة كمركز تجاري واستثماري في المنطقة.
وتعتبر الهند واحدة من أبرز وأهم الشركاء الاقتصاديين للإمارات، فعلاقات البلدين نموذجية في الناحية الاقتصادية التي تشمل مجالات التجارة، والاستثمار، والتكنولوجيا، والطاقة، وفي إطار متصل تعمل دولة الإمارات بشكل دائم على تعزيز علاقاتها مع دول آسيوية أخرى كاليابان، وكوريا الجنوبية، وسنغافورة.

قارة أفريقيا

وضمن رؤية الإمارات لأهمية توسيع علاقاتها وشراكاتها الاقتصادية، حرصت الدولة على تكوين منظومة علاقات مميزة مع العديد من البلدان الأفريقية في مجالات متنوعة مثل.. الزراعة، والبنية التحتية، والطاقة المتجددة إلى جانب الاستثمارات والمشاريع المباشرة في أفريقيا، والتي تهدف إلى دعم التنمية المستدامة وتحقيق فوائد مشتركة.

الاتحاد الأوروبي

كما تتمتع الإمارات بعلاقات متينة مع الاتحاد الأوروبي الذي وقعت معه اتفاقيات شاملة وتسهيلات استثمارية كبيرة، وعلى الصعيد الدولي أيضاً تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية شريكاً استراتيجياً رئيسياً وشاملاً للإمارات، إذ يجتمع البلدين في العديد من القطاعات كالطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية والتكنولوجيا والابتكار.

تشيلي

في أمريكا الجنوبية، نجحت الإمارات في تكوين منظومة تعاون اقتصادي نموذجية مع دولة تشيلي التي تعتبر رابع أقوى اقتصاد في أمريكا اللاتينية، حيث شهدت علاقات البلدين نمواً مستمراً منذ تأسيسها في القرن الماضي؛ عندما بدأ التعاون بينهما باستيراد الإمارات لمنتجات تشيلية كالنحاس والفواكه، في حين بدأت تشيلي في استيراد النفط والمنتجات البتروكيماوية من الإمارات.
وخلال السنوات العشرة الأخيرة شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين تقدماً ملحوظاً بتوقيع اتفاقيات ساهمت في تعزيز حجم التبادل التجاري بين البلدين، إذ تم توقيع اتفاقيات استراتيجية أهمها تجنب الازدواج الضريبي والتي هدفت إلى تشجيع الاستثمار المتبادل بين البلدين عبر تجنب فرض ضرائب مزدوجة على نفس الدخل، بالإضافة لاتفاقية الحماية القانونية في الاستثمارات، مما يشجع على زيادة حجم المشاريع المتبادلة وتعزيز التبادل التجاري الذي بلغ في 2020 حوالي 281 مليون دولار، وتمحورت أهم المنتجات التي تصدرها تشيلي إلى الإمارات في نترات البوتاسيوم، والصوديوم، والأخشاب، وعدد من المنتجات الغذائية، بينما تصدر الإمارات إلى تشيلي، الهواتف، والأجهزة المحمولة، والمنتجات الإلكترونية، وبعض المواد الصناعية والغذائية.

وفي أبريل (نيسان) الماضي شهدت العلاقات الإماراتية التشيلية نقلة نوعية مع ناجح مفاوضات الشراكة الاقتصادية الشاملة، التي نصت على إزالة أو خفض الرسوم الجمركية على غالبية السلع والخدمات بين الدولتين، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتحسين وصول المصدّرين والمستثمرين إلى الأسواق.