الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية نبيل العربي (أرشيف)
الإثنين 26 أغسطس 2024 / 22:22
ترجل السفير نبيل العربي، أحد أعمدة الدبلوماسية المصرية، تاركاً خلفه إرثاً مشرفاً من العمل الدبلوماسي والسياسي على مدار سنوات عمله.
ونعت وزارة الخارجية المصرية: "ببالغ الحزن والأسى أحد أعمدة الدبلوماسية المصرية ورموزها المضيئة على مر العصور، وزير الخارجية الأسبق الدكتور نبيل العربي، الذي وافته المنية يوم الإثنين".
وتقدم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بـ"الأصالة عن نفسه وباسم كافة قيادات وأعضاء وزارة الخارجية، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد، ولكل ذويه وأصدقائه وتلاميذه".
وبحسب بيان الخارجية المصرية، "أفنى الفقيد حياته مدافعاً عن مصالح وطنه، ورافعاً رايته خفاقة بين الأمم في كافة المحافل الدولية".
وتوجه الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بالتعزية، قائلاً: "أنعى بالأصالة عن نفسي ونيابة عن أعضاء الأمانة العامة للجامعة العربية، الدكتور نبيل العربي الدبلوماسي العربي البارز والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية الذى وافته المنية اليوم.. خسارة الدبلوماسية العربية كبيرة برحيل هذة القامة. دعاءنا أن يتغمده المولي بالرحمة والمغفرة، وأن ينعم على أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
من هو نبيل العربي؟
ولد نبيل العربي في 15 مارس(آذار) عام 1935 بمحافظة القاهرة، وحصل على درجة البكالوريوس في القانون من جامعة القاهرة عام 1955، بعدها حاز درجة الماجستير في القانون الدولي من جامعة نيويورك.

مسيرته المهنية
بدأ نبيل العربي مسيرته المهنية في وزارة الخارجية المصرية تخصص في القانون الدولي وشغل منصب المستشار القانوني بالخارجية المصرية، وكان له دور بارز في توجيه السياسة الخارجية المصرية في العديد من القضايا الدولية.
درس العربي الحقوق بجامعة القاهرة التي تخرج فيها عام 1955، وحصل على الماجستير في القانون الدولي، ونال الدكتوراه من مدرسة الحقوق في جامعة نيويورك بالولايات المتحدة، بينما شارك بصفته مستشاراً قانونياً في الوفد المصري المرافق للرئيس الراحل أنور السادات خلال اتفاقية السلام مع إسرائيل.
ترأس العربي الوفد القانوني المصري للتفاوض من أجل إنهاء نزاع طابا مع إسرائيل بين عامي 1985 و 1989، وهو النزاع الذي استردت بموجبه مصر طابا ليكتمل الانسحاب الإسرائيلي بالكامل من الأراضي المصرية، بينما عمل مستشاراً للحكومة السودانية بالتحكيم بشأن حدود منطقة «أببي» بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان.
وعلى مدار 5 سنوات بين عامي 2001 و 2006، اختير العربي قاضياً بمحكمة العدل الدولية، بعدما قضى 7 سنوات عضواً بلجنة الأمم المتحدة للقانون الدولي، في حين انخرط بعضوية عدة لجان قانونية منها لجنة الأمم المتحدة للتعويضات بجنيف، ولجنة إدارة معهد استوكهولم لأبحاث السلام.
عمله الدبلوماسي
شغل العربي منصب سفير مصر لدى الهند، والممثل الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة في جنيف، ثم أصبح ممثلاً في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
جاء دوره الأكبر في الدبلوماسية المصرية بعد اختياره ليكون أول وزير للخارجية في أعقاب "أحداث 25 يناير" 2011، وهو المنصب الذي تولاه لأشهر قليلة قبل أن يُختار لمنصب أمين عام جامعة الدول العربية خلفاً لعمرو موسى، وهو المنصب الذي فضّل الاكتفاء فيه بدورة واحدة ليقضي سنواته الأخيرة بعيداً عن المناصب السياسية.
شهدت فترة تولي العربي الأمانة العامة للجامعة العربية اتخاذ الجامعة قراراً بإنشاء القوة العربية المشتركة في مارس (آذار) 2015، وهو القرار الذي لم يدخل حيز التنفيذ، في حين عمل خلال السنوات التي قضاها على حل الخلافات العربية ومحاولة تقوية دور الجامعة في السياسة العربية.
حرص العربي على توثيق مسيرته الدبلوماسية في مذكراته بعنوان "طابا - كامب ديفيد... والجدار العازل"، وهي المذكرات التي وثق فيها الصراع الدبلوماسي الذي خاضته مصر من أجل استرداد أراضيها عبر عرض تفاصيل الاجتماعات والمحطات المهمة.