الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي (أرشيف)
الجمعة 29 نوفمبر 2024 / 09:55
أعلن الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، أمس الخميس، أن فرنسا ستضطر إلى إغلاق قواعدها العسكرية في السنغال قائلاً إن "وجودها يتعارض مع سيادة بلاده".
وأضاف فاي، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" التي أجريت في القصر الرئاسي "السنغال دولة مستقلة. إنها دولة ذات سيادة، والسيادة لا تتفق مع وجود قواعد عسكرية أجنبية في دولة ذات سيادة".
وفاي الذي تولى منصبه في أبريل (نيسان) بعدما فاز في الانتخابات رافعاً لواء السيادة وإنهاء الاعتماد على الخارج، أكد أن رفض وجود عسكري فرنسي في بلاده لا يعني "قطيعة" بين دكار وباريس.
وأكد الرئيس السنغالي أنه تلقى من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة تعترف فيها فرنسا بمسؤوليتها عن "مجزرة" ارتكبتها قواتها الاستعمارية في ثياروي قرب دكار في الأول من ديسمبر (كانون الأول) 1944.
وقال: "لقد تلقيت اليوم من الرئيس إيمانويل ماكرون رسالة يعترف فيها بأنها كانت مجزرة، بشكل واضح جداً، دون أي لبس في المصطلحات".
ورحّب فاي بهذا الاعتراف، معتبراً إياه "خطوة كبيرة" من جانب ماكرون.
وخلال المقابلة، كشف فاي أن الرسالة التي أكدها قصر الإليزيه قد أُرسلت قبل 3 أيام من الاحتفالات التي تعتزم السلطات السنغالية الجديدة إيلاءها أهمية خاصة.
وأكد فاي مجدداً رغبته في تنويع شركاء بلاده التي تسعى إلى أن تطور نفسها وتبقى محاوراً لأكبر عدد من الدول، في وقت انفصلت دول في منطقة الساحل عن فرنسا فجأة وتحولت نحو روسيا.
وقال فاي: "تظل فرنسا شريكاً مهماً للسنغال لناحية مستوى الاستثمارات ووجود الشركات الفرنسية وحتى المواطنين الفرنسيين الموجودين في السنغال".
ولكن بعد مرور 64 عاماً على استقلال السنغال عن فرنسا، أكد فاي أنه "يتعيّن على السلطات الفرنسية أن تفكر في إقامة شراكة مجردة من الوجود العسكري، ولكنها شراكة غنية، شراكة مثمرة، شراكة مميزة وشاملة كتلك التي تربطنا مع الكثير من الدول الأخرى".
وقال إن "وجوداً عسكرياً أو عدم وجود عسكري لا ينبغي أن يعني قطيعة".
وأوضح أن بلاده تربطها علاقات وطيدة مع دول عدة مثل الصين وتركيا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية و"كلّ هذه الدول ليست لديها أي قاعدة عسكرية في السنغال".
وأضاف "الصين اليوم هي شريكنا التجاري الأول من حيث حجم الاستثمارات والتجارة. هل للصين وجود عسكري في السنغال؟ كلا. هل نتحدث عن قطيعة؟".
وتحدث فاي عن تحديث مرتقب لعقيدة التعاون العسكري.
وأوضح أن هذا التحديث "يعني بوضوح أنه لن تكون هناك قواعد عسكرية في السنغال لأي بلد كان".
وقررت فرنسا تقليص وجودها العسكري في أفريقيا إلى حد كبير.