وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث يوقع عقداً مشتركاً مع رئيس بنما (رويترز)
الجمعة 11 أبريل 2025 / 09:05
سيُسمح للقوات الأمريكية بالانتشار حول قناة بنما، وفقاً لاتفاق ثنائي، وهو تنازل كبير حصلت عليه واشنطن، حتى لو تم استبعاد إمكانية إقامة قواعد عسكرية.
ويُعد وجود القوات الأمريكية مسألة حساسة في البلد الواقع في أمريكا الوسطى، إذ يذكّر بالفترة التي كانت الولايات المتحدة تمتلك فيها جيباً هناك مع قواعد عسكرية، قبل التنازل عن القناة للبنميين عام 1999.
وبحسب الاتفاق الذي وقعه كل من وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الذي زار بنما هذا الأسبوع، ونظيره البنمي فرانك أبريغو، سيتمكن الجيش الأمريكي والشركات العسكرية الخاصة العاملة مع الولايات المتحدة "من استخدام المواقع المسموح بها والمنشآت والمناطق المخصصة للتدريبات والأنشطة الإنسانية".
وينص الاتفاق ومدته 3 سنوات قابلة للتجديد، على أن المنشآت ستكون ملكاً للدولة البنمية، وستكون مخصصة "للاستخدام المشترك" من جانب قوات البلدين.
منذ توليها السلطة في يناير (كانون الثاني)، وضعت إدارة دونالد ترامب قناة بنما، التي تؤمن رابطاً بين المحيطين الأطلسي والهادئ، على رأس أجندتها الاستراتيجية، ولا سيما لمواجهة المصالح الصينية في هذه المنطقة الأمريكية اللاتينية، التي تميل الولايات المتحدة إلى اعتبارها منطقة نفوذها.
حتى إنه سبق لترامب أن أثار إمكانية "استعادة" القناة، التي شيدتها الولايات المتحدة عام 1914، وتنازلت عنها لبنما في عام 1999.
وتشارك الولايات المتحدة منذ فترة طويلة في تدريبات عسكرية في بنما، لكن وجود قوات أمريكية على المدى الطويل قد يشكل عبئاً سياسياً على رئيس بنما اليميني الوسطي خوسيه راؤول مولينو، بحسب خبراء سياسيين.
إدارة ترامب تبحث خيارات عسكرية للوصول إلى قناة بنما - موقع 24قال مسؤولان أمريكيان، أمس الخميس، إن الجيش الأمريكي يجب أن يعمل على توفير خيارات، تضمن امتلاك واشنطن حق الوصول الكامل إلى قناة بنما.
وأكد مولينو الذي كان في بيرو، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت إعادة إنشاء قواعد عسكرية في البلاد و"التنازل عن أراض"، وهو ما رفضه.
وقال إنه رد على هيغسيث قائلاً: "هل تريدون الفوضى.. وإشعال النار في البلاد؟"، مشدداً على أن "هذه القناة بنمية وستبقى كذلك".
وخلال مؤتمر صحافي، الأربعاء، أشار وزير الدفاع الأمريكي إلى أن التدريبات الدفاعية المشتركة تشكل "فرصة لإعادة إطلاق قاعدة عسكرية" تعمل فيها "قوات أمريكية"، وهو موقف أثار الاستياء.
وقال أبريغو في المؤتمر الصحافي نفسه: "لا يمكننا قبول قواعد عسكرية أو مواقع دفاعية".