رئيس مركز أبوظبي للغة العربية الدكتور علي بن تميم ومشاركين في افتتاح المؤتمر (24)
الإثنين 28 أبريل 2025 / 19:48
انطلق اليوم مؤتمر "رقمنة الإبداع بداية عصر جديد" والذي يشكل إضافة نوعية لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، ويعكس توتطوره المستمر في مواكبة مستجدات العصر.
الإمارات أكثر الدول العربية اهتماما بحماية الملكية الفكرية
واستهلت الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر الذي انعقد بمنصة المجتمع في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، بكلمة لرئيس مركز أبوظبي للغة العربية الدكتور علي بن تميم.
وشارك في الجلسة كل من الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية في وزارة الاقتصاد، الدكتور عبد الرحمن المعيني، ورئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، جفانتسا جوبافا ورئيس اتحاد الناشرين العرب، محمد رشاد ونائب المدير ومدير أول قطاع حقوق المؤلف الإبداعية في المنظمة العالمية للملكية الفكرية ديميتر غانتشيف، وأدارت الجلسة رئيس مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين أميرة علي بوكدرة.
وفي كلمته قال الدكتور علي بن تميم: المعرض اليوم يركز بشكل كبير على هذه اللحظة التي نشهدها، من اللحظات الحاسمة في تاريخ الثقافة والإبداع العربي، وأقصد تحولات الرقمنة، حيث أكشف لكم اليوم، أننا في مركز أبوظبي للغة العربية، نعي التحديات التي يواجهها الإبداع، وكرسنا جهودا متصلة ودائمة، لوضع خطط، من أجل دعم هذا التحول الذي نجده ضرورياً"
وأضاف: رغم أننا نشهد جملة من المبادرات، إلا أننا ما زلنا في موضع المستهلك أكثر من المنتج، وقد أطلقنا في مركز أبوظبي للغة العربية عدة مبادرات لتعزيز القراءة والمحتوى العربي، وعدة مشروعات أيضا، ونريد لمنصتنا في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، أن تكرس الجهود للرقمنة، كما سبق وأطلقنا برنامج قلم للكتابة الابداعية الذي يتضمن مختبرا إبداعيا، وكذلك أطلقنا مبادرة مداد، وهي منصة رقمية متكاملة، تهدف إلى دعم احتياجات ومتطلبات مكتبات المستقبل وتعزيز التحول الرقمي في القطاع الثقافي.
وذكر: اليوم نضع خططا مستمرة ونكرس الجهود لإغناء المشهد الرقمي، و مثل هذه المشروعات ينبغي أن تظل مستمرة، لخدمة الإبداع العربي في مثاقفته مع العالم.
وأثناء إدارتها للجلسة طرحت أميرة علي بوكدرة عدة محاور منها كيفية حماية حقوق المؤلفين في زمن النشر الرقمي.
بدوره أكد عبد الرحمن المعيني على أهمية الملكية الفكرية في تعزيز الاقتصاد الرقمي، موضحا أن الهدف من ذلك، المحافظة على إبداع الإنسان، فالتوثيق بالطريقة التقليدية يتم عندما يأتي كل كاتب ويعطي نسخا من إبداعه للوزارة، وإذا حدث اختلاف حول هذا المنتج، نعود لهذه النسخ الموجودة في المستودعات.
وبين أن التوجه الآن تماما، للخدمة الرقمية، وقد وضعنا في معرض أبوظبي الدولي للكتاب منصة للتوثيق، بإمكان صاحب المصنف الإبداعي الحصول على شهاد توثيق، خلال 3 ساعات فقط لزوار المعرض. مؤكدا أن الصناعات الإبداعية تعتبر جزءاً لا يتجزأ من اقتصاد الإمارات الجديد.
وأشارت جفانتسا جوبافا إلى أن الكثير من الناشرين يعملون بجد، ومع التحديات، عالم النشر يتطور شيئاً فشيئاً في عالم التقدم الرقمي.
وذكرت أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يخدم الناشرين،من خلال استخدامه في التسويق والتوزيع، وعندما ننظر إلى الأسواق المختلفة في عالم النشر، نجد بعضها يقدم أداء جيداً وبعض الآخر يحتاج إلى مساعدة بسبب القرصنة.
وتطرق محمد رشاد إلى مستقبل النشر الرقمي عربيا موضحا أن جميع مشاكل النشر في الدول العربية متشابهة ولكن تختلف في حدتها، وعلينا أن نعترف أن صناعة النشر في الوطن العربي ليست قوية، والأدوات الموجودة لا تصلح للمواكبة عالميا، وعلى الناشر أن يطور من أدواته. قائلا: "أقمنا أكثر من 12 ندوة عن الذكاء الاصطناعي، إلا أن الناشر العربي ما يزال متخوفاً من الدخول في هذا المجال، لخوفه من القرصنة.
وأشاد ببعض التجارب العربية قائلا: "نعتبر الإمارات أكثر الدول العربية اهتماما في مجال حماية الملكية الفكرية ومن ثم السعودية، و لافتا إلى مبادرات مركز أبوظبي للغة العربية في تحويل المنتج أو المحتوى الإبداعي إلى رقمي، ومبينا أن مصر لديها مركز للدراسات يختص في المجال، وأن الرئيس المصري أصدر منذ عامين قانوناً لحماية الملكية".
من جهته أكد ديميتر غانتشيف: تعتبر الاقتصادات الخلاقة جزءاً من حياتنا اليومية وهنا تكمن التطورات كونه اقتصاد المستقبل، فعالم النشر قطاعاً رئيساً مهماً، ويعزز الثقافة والفنون، لكن ليس كل ما هو رقمي يعد ابتكاراً، فالابتكار متعلق بالبشر دائماً، وكل الثورات الصناعية تعلمنا كيف ننتج بطريقة أسهل".