البابا فرنسيس/ مارتن سكورسيزي "أرشيفية"
البابا فرنسيس/ مارتن سكورسيزي "أرشيفية"
الخميس 1 مايو 2025 / 16:26

البابا فرنسيس يتحدث للمرة الأخيرة.. وسكورسيزي يوثّق اللقاء في عمل سينمائي

أعلنت شركة "سيكيليا برودكشنز" التابعة للمخرج الأمريكي الشهير مارتن سكورسيزي عن إنتاج فيلم وثائقي جديد بعنوان "Aldeas – A New Story"، يتضمن ما وصفه القائمون عليه بأنه آخر حوار عميق مصوّر أجراه البابا فرنسيس قبل وفاته في أبريل (نيسان) 2025.

مشروع البابا الراحل للشباب

يركز الفيلم على مبادرة "Scholas Occurrentes"، وهي منظمة غير ربحية دولية أسسها البابا فرنسيس عام 2013، بهدف تعزيز ما أطلق عليه "ثقافة اللقاء" بين الشباب حول العالم.

ويظهر في الوثائقي شباب من دول مختلفة منها إندونيسيا وغامبيا وإيطاليا، يشاركون فعلياً في صناعة أفلام قصيرة، ضمن برنامج "Aldeas" التابع للمبادرة.

العمل السينمائي يصور هذه المشاركات الشبابية من داخل المجتمعات المحلية، ويعرض كيف تم استخدام صناعة الأفلام كوسيلة لبناء جسور ثقافية والتعبير عن تجارب الحياة الخاصة في مناطق مختلفة.

وقبل وفاته، وصف البابا الراحل المشروع الفني بأنه "شاعري للغاية وبنّاء جداً"، وأضاف في إحدى المقابلات التي ستظهر في الوثائقي أن هذه المبادرة "تتجه إلى جذور ما تعنيه الحياة الإنسانية، وطرق التواصل الاجتماعي، والصراعات الإنسانية... جوهر رحلة الحياة".

من الفاتيكان إلى هوليوود.. أفلام جسّدت مسيرة البابا فرنسيس وألهمت الملايين - موقع 24توفي البابا فرنسيس، أول بابا من أمريكا اللاتينية في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، صباح اليوم عن عمر ناهز 88 عاماً، بعد صراع مع أزمة صحية حادة، ولأن شخصيته الفريدة جعلت منه مصدر إلهام للعديد من صناع الأفلام، فقد ألهمت مسيرته صناع السينما بأعمال تناولت فكره ورؤيته الإنسانية.

تعليق سكورسيزي على العمل

من ناحية أخرى، قال مارتن سكورسيزي في بيان له إن المبادرة كانت عزيزة جداً على البابا فرنسيس، وأضاف: "الآن، أكثر من أي وقت مضى، نحتاج إلى الحديث مع بعضنا البعض، وتبادل الاستماع عبر الثقافات، وأحد أفضل الطرق لتحقيق ذلك هو من خلال مشاركة قصصنا، كما نراها من خلال تجاربنا الشخصية".

وتابع سكورسيزي قائلاً إن البابا كان يرى في السينما الوسيلة المثلى للحوار العالمي، لأنها تمكّن الشعوب من الحفاظ على هويتهم الثقافية أثناء تواصلهم مع الآخر.

وأضاف المخرج الأمريكي: "كان يدرك في أعماقه أن الجهل بلاء عظيم يصيب البشرية، ولذلك لم يتوقف أبداً عن التعلم... ولم يتوقف عن التنوير... وكان يغفر باستمرار، غفراناً شمولياً ودائماً".

الجدير بالذكر أن سكورسيزي سبق أن التقى بالبابا فرنسيس مرات عدة خلال السنوات الماضية، وكان لهذه اللقاءات أثر واضح في بعض أعماله.

وعقب وفاة البابا في 21 أبريل (نيسان) الماضي، نعاه سكورسيزي قائلاً: "كان شخصية إنسانية استثنائية بكل المقاييس، كان يعترف بأخطائه، ويشع بالحكمة والخير، ويتمسك التزاماً لا يتزعزع بما هو خير".