الثلاثاء 27 مايو 2025 / 22:50

أثرياء العالم يخزنون كنوزهم في مبنى حصين بسنغافورة.. ما السر؟

شهدت السنوات الأخيرة تحولات جذرية في سلوك الأثرياء حول العالم تجاه إدارة أصولهم، خاصة مع تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ووقوع أزمات مصرفية متتالية، إلى جانب حالة الغموض الاقتصادي التي تخيّم على الساحة العالمية.

وبرزت سنغافورة كوجهة مفضلة لحفظ الثروات في منشآة مشددة الحراسة، ففي موقع معزول قرب مطار سنغافورة، يقع مبنى فخم مغطى بحجر الأونيكس الأسود ويتكوّن من ستة طوابق، يُعرف باسم "The Reserve".

هذا الصرح أشبه بقلعة حديثة، يضم خلف أبوابه الفولاذية ما يُقدّر بـ1.5 مليار دولار من سبائك الذهب والفضة، وهو اليوم أحد أبرز مراكز تخزين المعادن الثمينة في العالم.

إنهاء نزاع قضائي في ألمانيا دام 100 عام حول ملكية كنوز - موقع 24كشف المفوض الجديد للثقافة في ألمانيا، فولفرام فايمر أن الآلاف من الكنوز الثقافية الخاصة بعائلة "هوهنتسولرن" الإمبراطورية السابقة في ألمانيا، ستظل معروضة بشكل دائم في المتاحف في برلين وبراندنبورغ، وأضاف أنه بعد نزاع دام قرابة 100 عام، توصل أحفاد آخر إمبراطور ألماني إلى اتفاق تاريخي مع ...

اللافت أن هذا المبنى ليس مجرد مستودع، بل مركز متكامل يحتوي على خزائن خاصة، وغرف تخزين فردية، وقاعة ضخمة تمتد على ارتفاع 3 طوابق مليئة بآلاف صناديق الأمانات. كما يوفر حماية متعددة المستويات تشمل الحماية المادية والرقمية، ما يجعله نموذجاً لعصر جديد من إدارة الثروات.

وبحسب تقرير "CNBC"، فإنه منذ بداية العام وحتى أبريل (نيسان) الماضي، سجلت المنشأة زيادة بنسبة 88٪ في طلبات تخزين الذهب والفضة، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، وفقاً لما صرّح به مؤسسها غريغور غريغرسن، الذي أكد بدوره أن مبيعات سبائك المعادن الثمينة ارتفعت بنسبة 200٪ على أساس سنوي.

ملايين الدولارات وكيلوغرامات ذهب.. سرقة "كنز" من منزل رئيسة جامعة مصرية تثير تساؤلات - موقع 24في واقعة أثارت ضجة واسعة، أبلغت الدكتورة نوال الدجوي، رئيس مجلس أمناء جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والفنون (MSA) في مصر، عن سرقة محتويات خزينة منزلها داخل كمبوند راقٍ بمدينة 6 أكتوبر، ضمّت مبالغ نقدية بعملات متعددة ومشغولات ذهبية نادرة.

ويُرجع الخبراء هذا الإقبال المتصاعد إلى المخاوف المتنامية من التوترات الجيوسياسية، خصوصاً في ظل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والانهيارات المصرفية التي هزّت الأسواق، مثل أزمة بنك "سيليكون فالي" في 2023، التي دفعت العديد من المستثمرين، لتفضيل امتلاك الذهب الفعلي بدلاً من الوثائق الورقية أو الأصول المشتركة.

وأوضح غريغرسن في تصريحات إعلامية أن ما يقرب من 90٪ من الطلبات الجديدة تأتي من خارج سنغافورة، حيث بات المستثمرون يبحثون عن أماكن مستقرة وموثوقة لتخزين الذهب، مضيفاً: "الكثير من أصحاب الثروات الكبرى يراقبون التعريفات الجمركية والتغييرات السياسية ويشعرون بالحاجة لحماية أصولهم في أماكن آمنة".