وحش بحيرة لوخ نيس "أرشيفية"
الأربعاء 30 يوليو 2025 / 16:39
في لحظة واحدة، تحولت بحيرة لوخ نيس الواقعة في المرتفعات الأسكتلندية شمال المملكة المتحدة إلى مركز للجدل العالمي، بعد أن التقطت كاميرا هاتف محمول مشهداً غريباً، عبارة عن جسم أسود داكن يرتفع من المياه ببطء، كأن شيئاً حياً يشق طريقه من الأعماق نحو السطح.
لقطة متداولة تستدعي وحش لوخ نيس
المشهد، الذي وُصف بأنه "مرعب بقدر ما هو مذهل"، أشعل مواقع التواصل في ساعات، وأعاد للواجهة أسطورة "نيسي" التي حيّرت العالم لعقود.
وبحسب صحيفة "ديلي ميل"، فقد تم تصوير اللقطة في يوليو (تموز) الجاري، بواسطة سائحة تُدعى ليفيا، كانت تتنزه قرب قلعة أوركهارت على ضفاف البحيرة، حين فوجئت بظهور الكائن الغريب، وفي الفيديو، يظهر "الوحش" وهو يطفو للحظات قصيرة ثم يختفي، بطريقة بدت مخالفة لحركة المياه.
لم يكن الفيديو وحده هو محور الاهتمام، بل التعليقات المصاحبة له زادت من وقع الحدث. أصوات مرتعشة، ودهشة غير مصطنعة من أشخاص كانوا حاضرين في المكان، جميعهم اتفقوا على أن ما شاهدوه لم يكن جذع شجرة ولا حيواناً بحرياً مألوفاً.
وقال أحدهم بوضوح: "هذا ليس مجرد غصن... هناك شيء حي يتحرك!"، بينما تساءل آخر بصوت مصدوم: "ما هذا بحق السماء؟".
وفي غضون ساعات، انتشر الفيديو على منصات التواصل، وبدأت التكهنات تتوالى من كل مكان في العالم، هل هذا أخيراً دليل بصري جديد على وحش لوخ نيس؟ أم مجرد خدعة بصرية كالعادة؟
إدارة البحيرة ترحب بالجدل
من جانبها، رحبت إدارة مركز لوخ نيس بالاهتمام المتجدد، مشيرة إلى أن الفيديو أثار بالفعل موجة من التساؤلات، سواء بين الباحثين أو الزوار أو المتابعين على الإنترنت.
وأكدت مديرة المركز ناغينا إسحاق أن اللقطة لم تمر مرور الكرام، وأنها "أعادت إشعال الفضول الجماهيري حول هذا الكائن الغامض"، دون أن تنفي أو تؤكد ما إذا كان ما ظهر هو بالفعل "نيسي".
وكان مركز لوخ نيس قد عيّن قبطاناً جديداً لسفينة الأبحاث "ديب سكان"، المتخصصة في استكشاف أعماق البحيرة باستخدام أجهزة السونار.
القبطان ستيف غليو، المعروف بخبرته الطويلة في الإبحار داخل البحيرة، صرّح بأنه عاش بنفسه تجربة مواجهة غامضة في عام 2019، حين رأى "سلسلة من الحدبات السوداء تخرج من الماء في صباح صافٍ"، على حد وصفه.
أسطورة مستمرة منذ قرون
الجدير بالذكر أن بحيرة لوخ نيس ليست جديدة على الغموض؛ فالحديث عن كائن غريب يعيش في أعماقها يعود إلى عام 565 ميلادياً، حين تحدث القديس كولومبا عن رؤيته لكائن هائل في نهر نيس.

لكن الانطلاقة الحقيقية للأسطورة الحديثة بدأت عام 1933، عندما أبلغ زوجان محليان عن رؤية "كائن ضخم يتقلب على سطح الماء"، لتتحول الرواية إلى مادة إعلامية أطلقت سيلاً من الصور والمشاهدات اللاحقة.
الصورة الأشهر، المعروفة باسم "صورة الجراح"، نُشرت عام 1934، قبل أن تُفضَح لاحقاً باعتبارها خدعة مدبّرة.

وعلى مدار السنوات، ظهرت مئات الروايات التي لم تُثبت ولم تُفنَّد بشكل قاطع، مما جعل "نيسي" يبقى في مساحة رمادية بين الحقيقة والخرافة.