لوحة سلام للسلام معروضة في معرض سيرجينكو بسانت بطرسبرغ (أ ف ب)
لوحة سلام للسلام معروضة في معرض سيرجينكو بسانت بطرسبرغ (أ ف ب)
الأربعاء 13 أغسطس 2025 / 13:40

قاعدة عسكرية في ألاسكا تحتضن لقاء ترامب وبوتين

منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على عقد أول لقاء بينهما منذ ولاية الأول الثانية، والأبواب في ولاية ألاسكا تفتح تباعاً استعداداً لاحتضان القمة التاريخية، حتى تقرر عقدها في مدينة أنكريدج، كونها الوحيدة التي تلبي المتطلبات الأمنية المطلوبة لإنجاح اللقاء المزمع في 15 أغسطس (آب) الجاري.

وقال تقرير لشبكة "سي إن إن"، إن مدينة أنكريدج، هي الوحيدة في الولاية الشاسعة التي لديها خيارات مُناسبة لانعقاد القمة بسبب احتضانها لقاعدة إلمندورف-ريتشاردسون العسكرية المشتركة، الواقعة على الحافة الشمالية للمدينة، رغم أن البيت الأبيض كان يأمل في تجنب صورة استضافة الزعيم الروسي وحاشيته في منشأة عسكرية أمريكية.

واجتماع يوم الجمعة المقبل، وهو أول لقاء بين زعيمي الولايات المتحدة وروسيا منذ أكثر من أربع سنوات.  وعادةً ما تسبق أي قمة هامة مع خصم للولايات المتحدة مفاوضات مكثفة حول جدول الأعمال والنتائج، لكن ترامب نفسه صرّح بأنه يتعامل مع الاجتماع كجلسة "استطلاع"، مع توقعات مسبقة قليلة حول كيفية سيره. 

تجنب قيود الجنائية الدولية

ووفقًا لأشخاص مطلعين على تفاصيل القمة، استقرت إدارة ترامب والكرملين على ألاسكا كموقع للقمة بعد مشاورات مطولة خلف الكواليس. وقال هؤلاء، إن الأماكن المناسبة لعقد اللقاء قليلة، لا سيما في ظل مذكرة اعتقال بوتين الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية عام 2023 بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

ومع اقتراب هذه الحقيقة، ترددت روسيا في اختيار وجهة أوروبية - حتى في مدينة مثل فيينا أو جنيف، حيث التقى قادة الولايات المتحدة وروسيا منذ الحرب الباردة.  روسيا المستفيد الوحيد من قمة ترامب وبوتين - موقع 24تتزايد التوقعات في روسيا قبيل القمة المقررة يوم الجمعة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي النهاية، أفادت مصادر بأن الأمر انتهى إلى المجر - التي يُعتبر رئيس وزرائها فيكتور أوربان مقرّباً من ترامب وبوتين - والولايات المتحدة كمضيف محتمل، وفقاً لمسؤولين أمريكيين.

عودة إلى الإمبراطورية

وعند موافقة بوتين على عقد اللقاء على أرض أمريكية، كانت في السبق جزءاً من الإمبراطورية الروسية، تفائل المسؤولون الأمريكيون وأبدوا سعادتهم ودهشتهم من فكرة بوتين.

وقال ترامب هذا الأسبوع، بينما كان فريقه يُسارع لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل القمة: "أعتقد أنه من دواعي الاحترام البالغ أن يأتي رئيس روسيا إلى بلدنا بدلًا من ذهابنا إلى بلده أو حتى إلى بلد ثالث".

نصر لبوتين

وقال جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق لترامب، والذي اختلف مع ترامب خلال ولايته الأولى: "المكان الوحيد الأفضل لبوتين من ألاسكا هو أن تُعقد القمة في موسكو لذا، أعتقد أن الترتيبات الأولية تُعدّ انتصاراً كبيراً لبوتين".

غموض

في حين أن المسؤولين الأمريكيين والروس أجروا محادثات مكثفة للتحضير للقاء منذ الاتفاق عليه الأسبوع الماضي، إلا أن اللقاء الذي دفع إلى عقده لا يزال غامضاً بعض الشيء. وزار مبعوث ترامب للشؤون الخارجية ستيف ويتكوف موسكو يوم الأربعاء الماضي للقاء بوتين، والذي أسفر عن قرار اللقاء، إلا أن ما قاله بوتين بالضبط في الاجتماع لا يزال مجهولًا إلى حد كبير.

وأمضى المسؤولون الأوروبيون معظم الأسبوع الماضي في محاولة تحديد معالم اتفاق السلام الذي عرضه بوتين، لكن بعضهم أعرب عن إحباطه من عدم وضوح موقف ويتكوف.

ويعتزم ترامب الاستماع إلى القادة الأوروبيين وأوكرانيا في اجتماع افتراضي يوم الأربعاء، رتبه الألمان ليتمكن الرئيس من معرفة وجهة نظرهم قبل اجتماع الجمعة. 

ومن غير المتوقع أن يكون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ألاسكا لحضور القمة، لذا فإن أي اجتماع ثلاثي محتمل غير وارد في الوقت الحالي. وبدلاً من ذلك، سيقضي ترامب جزءاً  من القمة مع بوتين على انفراد، حسبما أعلن البيت الأبيض يوم الثلاثاء، مما يتيح للزعيمين وقتاً لإجراء مناقشات سرية لا يسمعها سوى المترجمين.