الثلاثاء 19 أغسطس 2025 / 21:10
في اليوم الدولي للعمل الإنساني، تبرز الإمارات واحدة من أكبر الدول الداعمة للعمل الإغاثي عالمياً، حيث رسخت مكانتها المحورية في المساعدات الإنسانية والتنموية، مستندة إلى توجيهات القيادة الرشيدة ورؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، الذي جعل البعد الإنساني ركيزة في السياسة الإماراتية وعلاقاتها الدولية.
ومنذ تأسيس الدولة في 1971 وحتى منتصف 2024، استفاد أكثر من 1 مليار حول العالم، من المساعدات الخارجية التي قدمتها الإمارات، بأكثر 368 مليار درهم، شملت الإغاثة الطارئة، والرعاية الصحية، والتعليم، والبنية التحتية الإنسانية، والاستجابة للكوارث الطبيعية، بما فيها الزلازل والحرائق، لتعكس قدرة الدولة على التدخل الفوري في مختلف الظروف.
دعم غزة
وتجلت السياسات الإنسانية الإماراتية بشكل بارز عبر دورها الإنساني الكبير في غزة حيث قدمت الإمارات منذ تصعيد الحرب الإسرائيلية مساعدات طبية وغذائية وإغاثية عبر البر والبحر والجو، بأكثر من 1.5 مليار دولار، لتتصدر قائمة الدول الأكثر دعمًا للقطاع. وقد ساهمت هذه الجهود في تلبية احتياجات نحو 44% من المستفيدين من المساعدات الدولية، إلى جانب تنفيذ عمليات الفارس الشهم3 وخط شريان الحياة الإماراتي لتوفير المياه لنحو 600 ألف فلسطيني، بمشاركة الشباب الإماراتي في عمليات الإغاثة الميدانية وتوزيع المواد الأساسية.
ورغم الظروف الصعبة تواصل دولة الإمارات تنفيذ عملية "طيور الخير" أحد أبرز برامجها الإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ، والتي تضمنت إدخال آلاف أطنان المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والإغاثية، لتخفيف معاناة المدنيين وتعزيز التضامن الإنساني.
680 مليون دولار لدعم السودان
وفي السودان، جاءت الاستجابة الإماراتية لمواجهة آثار الحرب الأهلية منذ أبريل(نيسان) 2023 بـ 680 مليون دولار، استفاد منها أكثر من مليوني سوداني بشكل مباشر، مع استمرار جهود الدولة لضمان وصول الدعم إلى 30 مليوناً آخرين يواجهون خطر المجاعة، بينهم نساء وأطفال، وبما يعكس التزام الإمارات طويل الأمد بدعم السودانيين منذ سنوات، حيث تجاوزت مساعداتها على مدار العقد الماضي 3.5 مليارات دولار.
وعلى الصعيد الأوروبي، قدمت الإمارات دعماً واسعاً لأوكرانيا، منذ بداية الصراع مع روسيا في فبراير (شباط) 2022، بـ 105 ملايين دولار، شملت المساعدات الطبية، والغذائية، والإغاثية، بالإضافة إلى توفير سيارات إسعاف ومولدات كهربائية، ودعم التعليم عبر الكمبيوترات المحمولة، والحقائب المدرسية. كما ساهمت الإمارات في إنجاز عمليات تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، كان آخرها في أغسطس (آب) 2025 بإطلاق 4300 أسير، في إنجاز دبلوماسي وإنساني بارز.
في إطار استجابتها الإنسانية السريعة للحد من آثار الكوارث الطبيعية، نفذت دولة الإمارات أخيراً حملة إسناد واسعة لإخماد حرائق الغابات في ألبانيا، تنفيذاً لتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ونفذ الفريق حتى 17 أغسطس(آب) الجاري أكثر من 18 طلعة جوية باستخدام طائرات "بلاك هوك"، أسقط خلالها حوالي 600 ألف كيلوغرام من المياه على بؤر الحرائق المنتشرة في مناطق مثل قرامش وبيتريلا وغرامشي.
نهج متكامل
وتؤكد تجربة الإمارات في العمل الإنساني على مستوى العالم، من غزة،والسودان إلى أوكرانيا، الاستجابة للكوارث الطبيعية مثل حرائق الغابات، في ألبانيا، أن العطاء ليس مجرد شعار، بل هو سياسة متكاملة ونهج مستدام. وتعكس هذه الجهود توجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان التي تجعل الشباب الإماراتي جزءاً فعالًا في نقل قيم السلام والتضامن حول العالم، وتجعل الدولة نموذجاً عالمياً للالتزام الإنساني.