لبناني يحمل صورة لأمين حزب الله الأسبق حسن نصرالله (أرشيف)
السبت 27 سبتمبر 2025 / 12:16
يحيي تنظيم حزب الله اللبناني، اليوم السبت، ذكرى اغتيال إسرائيل لأمينه العام حسن نصر الله، في 2024، في بداية حرب حولت مساحات شاسعة من لبنان إلى خراب، وأضعفت بشدة التنظيم الذي كان قوياً ذات يوم.
وفي مساء يوم 27 سبتمبر (أيلول) 2024 قتلت قنابل إسرائيلية خارقة للتحصينات في مقر القيادة المركزية لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، نصر الله الذي قاد التنظيم الديني والسياسي والعسكري القوي، 30 عاماً. ووجه مقتل نصر الله والحرب التي أعقبته ضربات موجعة لحزب الله المدعوم من إيران، إذ قُتل بعد أسابيع هاشم صفي الدين الذي كان خليفة نصر الله المحتمل.
وفي ديسمبر (كانون الأول) أطاحت المعارضة في سوريا ببشار الأسد حليف حزب الله. واليوم تتزايد الضغوط على التنظيم لإلقاء سلاحه، وهو المطلب الذي يرفضه حزب الله. وأصبح نصر الله أميناً عاماً لحزب الله في 1992 عندما كان في الـ 35، بعد مقتل سلفه عباس الموسوي في هجوم إسرائيلي بهليكوبتر.
وبفضل خطاباته النارية، أصبح سريعاً الوجه الذي يمثل ما كان يوماً تنظيماً أسسه الحرس الثوري الإيراني في 1982 لمحاربة القوات الإسرائيلية. وكان على رأس القيادة عندما طرد مقاتلو حزب الله القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان في 2000 منهياً احتلالاً دام 18 عاماً، وأعلن "النصر الإلهي" بعد أن خاض الحزب حرباً استمرت 34 يوماً ضد إسرائيل في 2006 وكسب احترام الكثيرين من العرب الذين نشأوا وهم يرون إسرائيل تهزم جيوشهم.
ومع نمو التنظيم ليصبح القوة السياسية والعسكرية الأكثر تأثيراً في لبنان، طور أيضاً دوره الإقليمي رأس الحربة في "محور المقاومة" الإيراني وقاتل في سوريا لصالح نظام بشار الأسد، ودرب ميليشيا الحوثيين في اليمن. وفي اليوم التالي لهجوم حركة حماس على بلدات في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 انضم حزب الله إلى المواجهة، معلناً تضامنه مع حماس، بإطلاق النار على مواقع إسرائيلية من جنوب لبنان.
وأدى ذلك إلى تبادل إطلاق النار مدة عام تقريباً قبل أن تصعد إسرائيل عملياتها بشكل كبير، ففجرت أجهزة اتصال معبأة بالمتفجرات يستخدمها حزب الله، وكثفت وتيرة القصف الجوي، وأرسلت قوات إلى جنوب لبنان. وسقط ما أكثر من 4 آلاف قتيل في الهجمات الإسرائيلية، بينهم أكثر من 300 طفل. ورغم التوصل لوقف لإطلاق النار، تواصل إسرائيل الغارات التي أسفرت عن سقوط قتلى في لبنان.
وحالت الحملة الجوية والبرية الإسرائيلية دون إقامة مراسم دفن رسمية لنصر الله مدة أشهر. ولكن منذ دفنه، يتوافد أنصاره، ومنهم نجله، إلى قبره لزيارته.
لبنان.. "صخرة الروشة" تشعل الموقف بين الحكومة وحزب الله - موقع 24قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن ما حدث في منطقة "صخرة الروشة"، اليوم الخميس، خلال إحياء تنظيم حزب الله ذكرى مقتل أمينه العام السابق حسن نصر الله، وخليفته هاشم صفي الدين، يشكل مخالفة صريحة لمضمون الإذن الممنوح من محافظ بيروت لمنظمي التحرك، في إشارة إلى إضاءة الصخرة الشهيرة بصورة ...
ومن المتوقع أن تتجمع الحشود في معاقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان. وسيلقي الأمين العام للجماعة، نعيم قاسم، الذي تولى منصبه بعد شهر من مقتل نصر الله، خطاباً. وتصاعد التوتر في الأيام الماضية مع اقتراب الذكرى، خاصة بعد أن عرض حزب الله صوراً لنصر الله وصفي الدين على صخرة الروشة الشهيرة قبالة ساحل بيروت. ورغم أوامر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، ومحافظ بيروت بمنع ذلك، عرض الحزب الصور، ما أثار غضب المعارضين اللبنانيين للحزب الذين قالوا إنه لا يجب استخدام الصخرة للعروض السياسية.