الخميس 16 أكتوبر 2025 / 12:05
كشفت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، عن إطلاق مشروعها الوطني الرائد “أطلس الطوارئ والأزمات”، خلال مشاركتها في معرض جيتكس جلوبال 2025، والذي يمثل منصة رقمية متكاملة تُحدث تحولاً نوعياً لمنظومة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في الدولة.
يأتي ذلك في خطوة تعكس التزام الدولة بتعزيز جاهزيتها الوطنية واستباق المخاطر، والحد من تداعيات الأزمات المستقبلية.
منصة وطنية ذكية
ويُعد "أطلس الطوارئ والأزمات" منصة وطنية ذكية، توظّف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتم تطويرها بالاعتماد على أنظمة المعلومات الجغرافية وتقنيات الاستشعار عن بُعد، بهدف دعم القدرات الوطنية في التنبؤ بالمخاطر المحتملة، وتعزيز الاستعداد والجاهزية، والارتقاء بكفاءة عمليات الاستجابة والتعامل مع مختلف السيناريوهات الطارئة.
40 تطبيقاً تخصصياً
ويتميز النظام بكونه منصة جيومكانية متكاملة تضم أكثر من 40 تطبيقاً تخصصياً تغطي مختلف مجالات المخاطر الوطنية، وتوفر أدوات تحليلية متقدمة تدعم عمليات صنع القرار الإستراتيجي في جميع مراحل إدارة الأزمات.
كما يتيح النظام خرائط تفاعلية وتحليلية تقدِّم عرضاً بصرياً شاملًا للمخاطر، والبنية التحتية، والموارد الحيوية على مستوى الدولة، مما يعزز قدرة صُنّاع القرار على اتخاذ إجراءات دقيقة ومبنية على البيانات.
رؤى تنبئية متقدمة
وتمكِّن المنصة كوادر الهيئة وشركاءها الإستراتيجيين من إجراء تحليلات ورؤى تنبئية متقدمة، وبناء افتراضات وسيناريوهات متعددة، والتنبؤ بالمخاطر وتقييم آثارها باستخدام أدوات تحليلية دقيقة تجيب عن أسئلة جوهرية مثل: من؟ كيف؟ لماذا؟ كم؟ وأين؟، كما تساعد الجهات المعنية على تحديد مستويات الجاهزية المثلى لكل سيناريو، وتقديم حلول عملية تسهم في الحد من آثار وتداعيات المخاطر، بما يعزز سرعة الاستجابة وكفاءة التعامل مع التحديات الوطنية.
وقال علي راشد النيادي، مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، إن "أطلس الطوارئ والأزمات" يُعد من أبرز المشاريع التقنية الرائدة التي تجسد توجه الهيئة نحو توظيف التكنولوجيا المتقدمة في تعزيز منظومة الجاهزية والاستجابة الوطنية.
اختبار الجاهزية
وأوضح أن النظام لا يقتصر على عرض البيانات المكانية فحسب، بل يمثل أداة تحليلية متطورة لبناء سيناريوهات استباقية، واختبار جاهزية الخطط الوطنية، ودعم اتخاذ القرار بناءً على بيانات دقيقة وباستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف النيادي أن الهيئة تواصل جهودها في تطوير الجيل القادم من "أطلس الطوارئ والأزمات"، ليكون أكثر تفاعلاً وتكاملاً مع الأنظمة الرقمية الوطنية، بما يدعم قدرات الرصد والتحليل والاستجابة الذكية للمخاطر.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل حالياً على تطوير التطبيق الجيومكاني للمحاكاة، والذي سيتم إطلاقه خلال الفترة المقبلة، ويركز على محاكاة خطر الفيضانات في المناطق الأكثر عرضة لها، بهدف دراسة تأثيراتها ووضع نماذج استباقية تسهم في الحد من آثارها وتعزيز الاستعداد المسبق لمواجهتها.
وأكد النيادي أن إطلاق "أطلس الطوارئ والأزمات" في معرض "جيتكس جلوبال 2025"، يأتي في إطار جهود الهيئة لترسيخ التحول الرقمي المستدام في منظومة إدارة الطوارئ والأزمات من خلال تبني حلول جيومكانية متقدمة قائمة على البيانات تسهم في دعم المرونة الوطنية وبناء مجتمع أكثر جاهزية واستدامة.