الإثنين 17 نوفمبر 2025 / 17:24
أطلقت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، برنامج ماجستير الأدب الشعبي الإماراتي ضمن منظومتها الأكاديمية، عقب توقيع اتفاقية تعاون مع هيئة أبوظبي للتراث، ليكون البرنامج الأكاديمي الأول من نوعه بالمنطقة الذي يُعنى بالدراسات العلمية المتخصصة في الأدب الشعبي الإماراتي وفق منهجيات بحثية معتمدة وأطر أكاديمية معاصرة.
وبحضور فارس المزروعي، رئيس هيئة أبوظبي للتراث، والدكتور محمد الهاملي، رئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وقّع الاتفاقية عبدالله المهيري، المدير العام لهيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، والدكتور خليفة الظاهري، مدير الجامعة، وذلك في مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي بالتزامن مع الحلقة الثالثة من برنامج "شاعر المليون"، إذ حضر مراسم التوقيع عدد من المسؤولين ونخبة من الأدباء والشعراء والمختصين والمهتمين بالأدب الشعبي الإماراتي.
إبراز القيم الإماراتية
ويأتي هذا في إطار تعاون الجامعة مع الهيئة لتأهيل باحثين قادرين على دراسة السياق الثقافي والتاريخي للأدب الشعبي الإماراتي؛ ما يسهم في إبراز القيم الإماراتية المتوارثة التي تشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية.
ويلتزم الطرفان بموجب الاتفاقية بالترويج لهذا التخصص الفريد لدى موظفي الهيئة والمهتمين بالموروث الثقافي، ويتضمن التعاون التزام الطرفين بتبادل الخبرات والتجارب وتشكيل فرق عمل مشتركة لإنجاز الدراسات والبحوث في المجالات الأدبية والشعرية، والتعاون لتنفيذ أنشطة ثقافية وعلمية مشتركة تنمي الفخر والانتماء وتعزز الهوية الوطنية.
ويسلط البرنامج الأكاديمي الضوء على مصادر الأدب الشعبي الإماراتي وأنواعه وأعلامه وخصائصه وتحولاته الفنية، إضافة إلى مقارنته بأدب الجوار الإقليمي ونظيره العالمي، من خلال تحليل النصوص الأدبية الشعبية الإماراتية ودراستها في سياقاتها التاريخية والاجتماعية والثقافية، ويكتسب البرنامج أهمية خاصة انطلاقاً من رؤية الدولة التي تُعطي الأولوية لتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الانتماء الثقافي.
التراث الإنساني
ويعمل البرنامج على رصد مختلف ألوان الأدب الشعبي الإماراتي، سواء تلك التي تمتد جذورها في التراث الإنساني العالمي أو ما يمثل خصوصية ثقافية إماراتية شعراً ونثراً، بما يبرز القيم الإماراتية الأصيلة ويرسخ أهميتها ودورها في تعزيز التماسك الاجتماعي وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع.
وتتضمن المخرجات التعليمية للبرنامج تمكين الطلبة من توصيف مصادر الأدب الشعبي الإماراتي وفنونه المختلفة، والمقارنة بين الإنتاج الأدبي الشعبي الإماراتي ونظيره الخليجي والعالمي، إضافة إلى تحليل النصوص الشعبية وفق المناهج العلمية المتخصصة، وتوظيف نتائج الدراسة في البحوث الأكاديمية، إلى جانب الاستفادة من الأدوات الرقمية الحديثة في التوثيق والتحليل والتحقيق العلمي للنصوص الشعبية الإماراتية الشفهية في الإمارات.