سوريون يحتفلون بالذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد (أ ف ب)
سوريون يحتفلون بالذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد (أ ف ب)
الأحد 7 ديسمبر 2025 / 19:16

خبراء: المرحلة الانتقالية في سوريا "هشّة"

اعتبر خبراء أمميون، الأحد، أن المرحلة الانتقالية في سوريا ما زالت "هشّة" بعد عام من إطاحة حكم بشار الأسد، مشدّدين على ضرورة "عدم تكرار انتهاكات الماضي"، ومُشيرين إلى التحديات العديدة، في ظل استمرار انعدام الأمن والعنف.

وفي الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، يحيي السوريون الذكرى الأولى لإطاحة حكم عائلة الأسد، التي حكمت البلد بقبضة حديد، إثر هجوم خاطف شنّته فصائل معارضة، بعد حوالى 14 عاماً من الحرب الأهلية.

وتتولّى لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية التابعة للأمم المتحدة استقصاء كلّ انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان المرتكبة منذ مارس (آذار) 2011 وتوثيقها.

وفي هذه المناسبة، هنّأت اللجنة في بيان "الشعب السوري على الخطوات العديدة التي اتُّخذت لمعالجة الجرائم والانتهاكات والاعتداءات التي ارتكبت خلال العقود الماضية".

المخاوف تعصف بالأقليات في سوريا بعد العنف ضد الدروز - موقع 24عزز العنف في السويداء مخاوف الأقليات في سوريا، بعدما ظهر أن السلطات الانتقالية تسعى، حسب محللين، الى "إخضاع" الطائفة الدرزية للسيطرة على كامل أراضيها، عقب أحداث مماثلة طالت مكونات أخرى.

غير أنها ندّدت بـ "الأحداث العنيفة في المناطق الساحلية وفي السويداء وفي محافظات أخرى"، التي تسبّبت في "تجدّد النزوح والاستقطاب، مما أثار مخاوف بشأن الاتجاه الذي ستسلكه البلاد في المستقبل".

واعتبرت اللجنة أن "سلسلة مروعة من أعمال العنف التي ارتكبتها حكومة بشار الأسد" بلغت "حدّ العنف الإجرامي المنظّم الموجّه ضدّ الشعب السوري".

وأعربت عن أملها أن تنتهي جولات الانتقام والثأر "نحو مستقبل تكون فيه سوريا دولة تضمن الاحترام الكامل لحقوق الإنسان لجميع أبنائها، وأن تتمكن سوريا من المضي قولاً وفعلاً، حيث يتمّ تحقيق المساواة وسيادة القانون والسلام والأمن للجميع".

مصر تحذّر من خطورة تقويض السيادة السورية - موقع 24أكد وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبدالعاطي، اليوم الأحد، موقف بلاده الثابت القائم على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية بما يمكنها من القيام بواجباتها ومسؤولياتها في حماية استقرار البلاد، وصون حقوق ومقدرات الشعب السوري.

لكن اللجنة أشارت في بيانها إلى أن "المرحلة الانتقالية في سوريا هشّة".

ففي حين "سيحتفل الكثيرون في أنحاء البلاد بهذه الذكرى، يخشى آخرون على أمنهم الحالي"، كما "سيضطر الكثيرون إلى النوم في الخيام مرّة أخرى هذا الشتاء"، بحسب البيان.

وأكدت اللجنة أن "المصير المجهول لآلاف الأشخاص الذين اختفوا قسراً ما زال جرحاً مفتوحاً".

وشددت على أن "تجاوز الإرث المروّع نتيجة 14 عاماً من الحرب والدمار الهائل سيتطلّب الكثير من القوّة والدعم والصبر".

وخلصت إلى أن "الشعب السوري يستحقّ أن يعيش في سلام، مع احترام كامل للحقوق التي حُرم منها لفترة طويلة"، مؤكّدة "لا شكّ لدينا في أنهم على قدر هذه المهمّة".

وهذه اللجنة المؤلّفة من 3 خبراء مكلّفة تقصّي الحقائق لضمان محاسبة مرتكبي الانتهاكات، وقد مدّد مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مهمّتها لسنة إضافية في أبريل (نيسان) الماضي.