شيخة سعيد الكعبي
شيخة سعيد الكعبي
الثلاثاء 9 ديسمبر 2025 / 14:55

برلمانية تطالب بتمويل مستفيدي "نافس".. والمصرف المركزي يوضح ضوابط الدخل

وجهت شيخة سعيد الكعبي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، خلال الجلسة الثانية من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الثامن عشر، برئاسة صقر غباش رئيس المجلس، سؤالاً إلى محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، بشأن ضمان تمكّن المستفيدين من برنامج نافس من الحصول على القروض من البنوك والمصارف.

وأوضحت الكعبي في سؤالها أن عدداً من مستفيدي برنامج نافس يواجهون صعوبات في الحصول على التمويل من بعض البنوك، إذ تعتبر الجهات المموِّلة أن الدعم المقدم من البرنامج مؤقت، ما يؤثر على تقييم الجدارة الائتمانية للمستفيدين، ويحرم الكثيرين من فرص تطوير مشاريعهم أو تحسين مستوى معيشتهم رغم التزامهم بالبرنامج وسعيهم للاستقرار المهني والاقتصادي.

 وطالبت الكعبي بتوضيح الإجراءات التي يعتزم المصرف المركزي اتخاذها لضمان استفادة مستفيدي نافس من القروض، في ظل رفض بعض الجهات المالية احتساب الدعم باعتباره دخلاً ثابتاً.

تعزيز الشفافية والحماية

وفي رده، أكد محمد بن هادي الحسيني أن مصرف الإمارات المركزي أصدر نظام القروض المصرفية والخدمات الأخرى للعملاء الأفراد رقم (29/2011)، بهدف تعزيز الشفافية وضمان التمويل المسؤول وحماية المتعاملين، وأوضح أن المادة (2) من النظام تشترط أن يكون الدخل المعتمد في منح القروض منتظماً وثابتاً وصادراً عن مصدر معروف يمكن التحقق من استمراريته.

وأشار إلى أن برامج دعم "نافس" تمثل حوافز حكومية لتشجيع التوطين في القطاع الخاص، لكنها لا تستوفي بشكل كامل شرط الانتظام والاستمرارية المطلوبين في النظام.

وأضاف أن البنوك قد تنظر وفق سياساتها وممارساتها في إدارة المخاطر، في احتساب دعم نافس ضمن التقييم الائتماني، بشرط الالتزام بضوابط المصرف المركزي المتعلقة بتحديد الدخل المنتظم واحتساب عبء الدين، وبما يضمن الإقراض المسؤول.

تمكين اقتصادي اجتماعي

وفي تعقيبها، أكدت شيخة سعيد الكعبي أن برنامج "نافس" يهدف إلى تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين وتشجيعهم على الالتحاق بالقطاع الخاص، انسجاماً مع رؤية "الإمارات 2031" والمادة العاشرة من الدستور التي تؤكد العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي.

وأشارت إلى أن ضعف التمويل المصرفي لمستفيدي نافس يحد من قدرتهم على الاستقرار الوظيفي ويقلّل من أثر سياسات التوطين.

وبيّنت الكعبي أن تعليمات حماية المستهلك المالي تشترط عدم تجاوز عبء الدين نسبة 50% من الدخل الشهري الصافي، وأن الجدارة الائتمانية تعتمد على دخل ثابت ومستمر من جهة عمل معتمدة. وفي حالة مستفيدي نافس يتكون الدخل من شقين: راتب من جهة العمل الخاصة، ودعم مالي مؤقت، وهو ما يدفع البنوك لاستبعاد الدعم من حساب الدخل نظراً لعدم ضمان استمراريته.

وأكدت أن هذا الوضع يحرم مستفيدي القطاع الخاص من فرص التمويل المتاحة لموظفي القطاع الحكومي، ويتعارض مع هدف برنامج نافس في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين. ودعت الكعبي المصرف المركزي إلى التدخل التنظيمي لاعتماد دعم نافس كجزء من الدخل المستدام خلال مدة الاستحقاق، مع تخصيص وزن ائتماني مرتبط بمدة الدعم، إضافة إلى تطوير حلول إضافية مثل رفع نسبة عبء الدين للفئات المدعومة حكومياً أو إطلاق برنامج ضمان قروض للمستفيدين، بما يضمن الوصول العادل للتمويل ويدعم مستهدفات التوطين.