الثلاثاء 9 ديسمبر 2025 / 15:56

المجلس الوطني يوافق على الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2026

عقد المجلس الوطني الاتحادي جلسته الثانية من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الثامن عشر، برئاسة صقر غباش، حيث وافق المجلس على مشروع قانون اتحادي بشأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات الاتحادية المستقلة عن السنة المالية 2026، وذلك بحضور محمد بن هادي الحسيني وزير دولة للشؤون المالية.

وأكد صقر غباش أن إقرار ميزانية عام 2026، التي تُعد الأكبر في تاريخ الدولة، يعكس مسار الإمارات التصاعدي في النمو والاستقرار، مشيراً إلى أن السياسات المالية للدولة تقوم على الثقة بقدراتها الذاتية ورؤيتها المستقبلية. وأضاف أن الميزانية لا تمثل رقماً قياسياً فحسب، بل "رسالة ثقة استراتيجية" تؤكد نضج الإدارة المالية للدولة وقدرتها على الجمع بين الاستدامة والتنمية، وبين رفاهية الحاضر واستشراف المستقبل.

وبحسب مشروع القانون، قُدرت إيرادات الميزانية العامة للاتحاد لعام 2026 بـ 92.4 مليار درهم، وهو المبلغ ذاته الذي جرى اعتماده كمستوى للمصروفات. كما نص المشروع على اعتماد ميزانيات الجهات الاتحادية المستقلة ومواردها المالية التقديرية، مع تكليف وزارة المالية باتخاذ الإجراءات المالية والمحاسبية اللازمة خلال تنفيذ الميزانية، بما يشمل المناقلات المالية والتسويات والتعديلات المرتبطة بإعادة الهيكلة الحكومية وتمويل البرامج والمشاريع التي يقرها مجلس الوزراء.

 ويُعمل بالقانون اعتباراً من 1 يناير (كانون الثاني) 2026 وحتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

الحسيني يوضح الأمراض المستثناة من التأمين الصحي ومطالبات بتغطية شاملة - موقع 24أكد محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، أن شركات التأمين المرخصة في الدولة تقدّم تغطيات صحية أساسية وأخرى إضافية وفق ما تقرره الهيئات الصحية في مختلف إمارات الدولة، مشيراً إلى أن باقات التأمين الأساسية تشمل في العديد من الحالات، تغطية الأمراض المزمنة مثل.. السكري وارتفاع ضغط الدم والربو ...

قفزة نوعية

وخلال مناقشة مشروع القانون، أوضح محمد بن هادي الحسيني أن اعتماد الميزانية العامة للاتحاد لعام 2026 بإجمالي 92.4 مليار درهم يمثل قفزة نوعية بنسبة تقارب 29% مقارنة بميزانية 2025 البالغة 71.5 مليار درهم، لتكون الميزانية الاتحادية الأكبر في تاريخ الدولة، وأكد أن هذا النمو يعكس قوة الاقتصاد الوطني والتزام الحكومة بدعم مسيرة التنمية المستدامة.

وأضاف: "أن ميزانية 2026 تشكل نموذجاً متقدماً للتخطيط المالي القائم على استشراف المستقبل، وتهدف إلى تعزيز جاهزية الدولة للمرحلة المقبلة وتطوير منظومة العمل الحكومي بما ينسجم مع توجهات القيادة الرشيدة". وأشار إلى أن السياسات المالية للدولة أصبحت أكثر قدرة على الاستجابة للمتغيرات العالمية، وأكثر تركيزاً على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وشدد الحسيني على أن تركيز الميزانية على القطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية والتنمية الاجتماعية يعكس إيمان الدولة بأن الاستثمار في الإنسان والابتكار يمثل المحرك الأهم للنمو الاقتصادي المستدام، وأن هذه القطاعات تشكل العمود الفقري لبناء اقتصاد معرفي تنافسي.

برلمانية تطالب بتمويل مستفيدي "نافس".. والمصرف المركزي يوضح ضوابط الدخل - موقع 24وجهت شيخة سعيد الكعبي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، خلال الجلسة الثانية من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الثامن عشر، برئاسة صقر غباش رئيس المجلس، سؤالاً إلى محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، بشأن ضمان تمكّن المستفيدين من برنامج نافس من الحصول على القروض من البنوك والمصارف.

ووفق الملحق المالي لمشروع القانون، بلغ إجمالي ما جرى تخصيصه للقطاعات الأساسية 34.6 مليار درهم، حيث خُصص لقطاع التنمية الاجتماعية والمعاشات نسبة 37% من إجمالي الميزانية، بما يشمل التعليم العام والجامعي، ومعاشات التقاعد، والصحة، والشؤون الاجتماعية، والخدمات العامة.

كما جرى تخصيص 27.1 مليار درهم لقطاع الشؤون الحكومية بنسبة 29%، و15.4 مليار درهم لقطاع الاستثمارات المالية بنسبة 17%. وبلغت المصروفات الاتحادية 12.7 مليار درهم بنسبة 14%، فيما خُصص لقطاع البنية التحتية والقطاعات الاقتصادية مبلغ 2.6 مليار درهم بنسبة 3% من إجمالي الميزانية.