وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو (أرشيف)
السبت 13 ديسمبر 2025 / 19:47
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو السبت إن كيغالي انتهكت بشكل واضح اتفاق السلام المُبرم مع كينشاسا بوساطة من الرئيس دونالد ترامب، وتعهد اتخاذ "إجراء" غير محدد بعد تقدم قوات مدعومة من رواندا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وكتب روبيو في منشور على منصة إكس: "تشكل تصرفات رواندا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية انتهاكاً واضحاً لاتفاقات واشنطن التي وقعها الرئيس ترامب، وستتخذ الولايات المتحدة إجراء لضمان الوفاء بالوعود التي قطعتها للرئيس".
وهاجمت الولايات المتحدة الجمعة ضلوع رواندا في النزاع بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك وولتز، خلال اجتماع لمجلس الأمن: "بدل إحراز تقدم نحو السلام، كما رأينا برعاية الرئيس دونالد ترامب في الأسابيع الأخيرة، تجر رواندا المنطقة إلى مزيد من عدم الاستقرار والى حرب".
وبعدما وقعت جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) في واشنطن "اتفاق سلام" برعاية ترامب، أكد وولتز أن بلاده "قلقة للغاية وتشعر بخيبة أمل كبيرة" حيال تجدد العنف، مُندداً بـ"حجم" ضلوع رواندا بالتطورات في شرق الكونغو الديمقراطية.
وأضاف أن "قوات الدفاع الرواندية قدّمت دعماً مادياً ولوجستياً وعلى صعيد التدريب، فضلاً عن أنها تقاتل إلى جانب إم23 في جمهورية الكونغو الديمقراطية مع نحو خمسة آلاف إلى سبعة آلاف جندي (اعتباراً من) بداية ديسمبر (كانون الأول)، من دون احتساب زيادة ممكنة" خلال الهجوم الجديد والمستمر لحركة إم23.
مقتل 400 مدني في الكونغو رغم اتفاق سلام بوساطة أمريكية - موقع 24قال مسؤولون في الكونغو، إن أكثر من 400 مدني قتلوا، فيما واصلت حركة "إم 23" المسلحة، المدعومة من رواندا، اعتداءاتها في إقليم كيف بشرق الكونغو، مضيفين أن القوات الرواندية الخاصة توجد في مدينة أوفيرا الإستراتيجية.
وتابع وولتز: "في الأشهر الأخيرة، نشرت رواندا عدداً كبيراً من صواريخ أرض-جو وأسلحة ثقيلة أخرى ومتطورة في شمال وجنوب كيفو لمساعدة إم23"، و"لدينا معلومات ذات صدقية عن زيادة في استخدام مسيّرات انتحارية ومدفعية من جانب إم23 ورواندا، بما في ذلك تنفيذ ضربات في بوروندي".
وبعدما سيطرت على مدينتي غوما في يناير (كانون الثاني) وبوكافو في فبراير (شباط)، شنّت إم23 بدعم من رواندا هجوماً جديداً بداية ديسمبر (كانون الأول) في إقليم جنوب كيفو بشرق البلاد على طول الحدود مع بوروندي.
وسيطرت خصوصاً الأربعاء على مدينة أوفيرا التي تضم مئات آلاف السكان، الأمر الذي أتاح لها السيطرة على الحدود البرية بين الكونغو الديمقراطية وبوروندي، مما يعني حرمان كينشاسا من الدعم العسكري الذي تقدّمه إليها بوجومبورا.
في السياق نفسه، حذّر مسؤول عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة جان بيار لاكروا من أن هذا الهجوم الجديد "أيقظ شبح انفجار إقليمي لا يمكن تقدير تداعياته"، مُبدياً قلقه من توسع أكبر للنزاع.