عناصر من الجيش البولندي يحرسون جداراً على الحدود مع بيلاروسيا (ارشيف)
عناصر من الجيش البولندي يحرسون جداراً على الحدود مع بيلاروسيا (ارشيف)
الأحد 28 ديسمبر 2025 / 14:22

بولندا تتصدى للمسيّرات الروسية بجدار دفاعي بملياري يورو

أعلن مسؤول دفاعي بولندي رفيع المستوى عن نظام جديد لتحصين حدود البلاد الشرقية ضد هجمات الطائرات المسيرة خلال العامين المقبلين، بتكلفة تقارب ملياري يورو.

وقال نائب وزير الدفاع، سيزاري تومتشيك، لصحيفة "الغارديان"، اليوم الأحد: "نتوقع أن نمتلك القدرات الأولية للنظام في غضون 6 أشهر تقريباً، وربما قبل ذلك. وسيستغرق إنجاز النظام بالكامل 24 شهراً".

وأوضح تومتشيك أن "أنظمة الدفاع الجوي الجديدة ستُدمج في خط حماية أقدم تم إنشاؤه قبل عقد من الزمن". وأضاف أن النظام سيشمل طبقات دفاعية مختلفة، بما في ذلك الرشاشات والمدافع والصواريخ، وأنظمة التشويش على الطائرات المسيّرة.

وتابع "بعض هذه الأنظمة مخصص للاستخدام في الظروف القاسية أو في الحرب فقط".

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، انتهكت أكثر من 12 طائرة مسيّرة يُشتبه في أنها روسية المجال الجوي البولندي، في حادثة أدت إلى إغلاق المطارات، واستنفار طائرات مقاتلة، وإلحاق أضرار مادية بعدد من المباني.

وصرح وزير الخارجية البولندي، رادوسلاف سيكورسكي، للصحيفة آنذاك بأن الهجمات، التي استخدمت فيها طائرات مسيّرة غير مزودة بأي ذخيرة، كانت محاولة من روسيا "لاختبارنا دون إشعال حرب".

ومنذ ذلك الحين، عدّلت بولندا خططها التي كانت قيد الإعداد لتعزيز حدودها الشرقية. وبينما لا يمكن لأي نظام مضاد للطائرات المسيّرة أن يكون فعالاً تماماً ضد هذا النوع من الاستهداف المنهجي والواسع النطاق الذي تعرضت له أوكرانيا، تسارع الدول الأوروبية الواقعة على طول الجبهة الشرقية إلى تطوير أنظمتها لمواجهة التهديد الجديد.

وقال تومتشيك إن المشروع سيكلف أكثر من ملياري يورو، وسيتم تمويله في معظمه من الأموال الأوروبية في إطار برنامج قروض الدفاع"SAFE" (العمل الأمني ​​من أجل أوروبا)، بالإضافة إلى بعض المساهمات من ميزانية الدولة.

وإضافة إلى الجدار المضاد للطائرات المسيّرة، تُجري بولندا أيضاً تحصينات على طول حدودها البرية مع بيلاروسيا وجيب كالينينغراد الروسي، والمعروفة باسم "الدرع الشرقي"، بهدف منع أي غزو روسي محتمل.