لطيفة الحاج وصديق جوهر وعبيد بوملحة (24)
لطيفة الحاج وصديق جوهر وعبيد بوملحة (24)
الثلاثاء 6 يناير 2026 / 16:39

مثقفون يكشفون لـ24 عن مشاريعهم الإبداعية في 2026

بمناسبة حلول العام الجديد ناقش موقع 24 للإعلام مع عدد من المترجمين والأدباء والناشرين أهم أهدافهم ومشاريعهم الثقافية لهذا العام، على صعيد القراءة والكتابة والنشر، وإصداراتهم المرتقبة، حيث أكد بعضهم أن القراءة بالنسبة لهم حياة وأساس تكوين، ومصدر رئيسي للإلهام والمعرفة، وتتنوع قراءاتهم لتصل لأكثر من 50 كتاباً ضمن خطة سنوية.

د.لطيفة الحاج: أضع خطة لقراءة 50 كتابا على الأقل، كل عام، وأحرص على تنوع العناوين بين الشعر والرواية والقصة

عبيد بوملحة: نحرص على إعادة اكتشاف ونشر الأدب العالمي خاصة الأعمال التي كتبت ولم تصل إلى القارئ العربي أو وصلت بترجمة غير منصفة للعمل

د.صديق جوهر: يصدر قريبا كتاب (الإمارات: سيمفونية التراث وقافلة الحضارة) ويتضمن دراسات متعددة في الشعر والمسرح والقصة القصيرة والرواية الإماراتية

وأوضح بعض الناشرين الحرص على إعادة اكتشاف ونشر الأدب العالمي خاصة الأعمال التي كتبت ولم تصل إلى القارئ العربي أو أنها وصلت لكن بترجمة غير منصفة للعمل.

تقول الأديبة والمترجمة الدكتورة لطيفة الحاج: "كل عام أضع خطة لقراءة 50 كتاباً على الأقل، وأحرص على تنوع العناوين بين الشعر والرواية والقصة لما في ذلك من فائدة تعود على إبداعي الشخصي، فقراءة الكتب بالنسبة للكاتب هي مصدر رئيسي للإلهام والمعرفة وثقافة الكاتب، بما في ذلك التصدي لحبسات الكتابة التي قد يمر بها، وهي أيضا بالنسبة لي شكل من أشكال التشافي والانفصال عن الواقع". 

وتضيف: "حالياً أعمل على ترجمة أكثر من عمل، أنهيت 2 أحدهما رواية "الأمير الصغير" التي ستصدر عن مصابيح للنشر في العراق، والآخر كتاب عن الكتب والقراءة لـ"سومرست موم" وسيصدر عن بوملحه للنشر والتوزيع، وهنالك أعمال غيرهما قادمة بإذن الله سترى النور خلال 2026، كما أنني أقوم بترجمة مقالات نقد سينمائي بالتعاون مع مجلة نقد 21 التي تصدر إلكترونياً كل شهر من القاهرة".

وتؤكد: "أعمل على تأليف عملين روائيين أحدهما عن مدينة العين، وهو عمل انتظرت طويلاً لتأتيني ومضة الشروع في كتابته، وأن تتبدى ملامح القصة العامة والشخصيات الرئيسية، بالإضافة إلى مجموعة قصصية وديوان شعر، وأتمنى أن أتمكن من إنهاء بعضها للنشر خلال هذا العام، وبالطبع هنالك فرصة لإنتاج أعمال أخرى، فالإبداع عندي يكون غالبا بلا تخطيط، ويندر أن أتمكن من الالتزام بالخطط التي أضعها فيما يخص الكتابة تحديداً، وسبق أن نشرت أعمالاً لم أتخيل أن أنجزها في مدة وجيزة، وأعمال أخرى أخذت وقتاً في نشرها، لأن وقتها لم يكن قد حان". 

وتختم: "أعزم على حضور معارض الكتب المحلية والدولية والمشاركة في الفعاليات الأدبية والالتقاء بالكتاب والناشرين، مما يتيح الفرصة لإغناء وإثراء تجربتي الأدبية والإبداعية، وأرجو أن يكون هذا العام عاماً زاخراً بالإبداع لي ولجميع المبدعين في الإمارات والوطن العربي".

ويقول الأديب والناشر عبيد بوملحة: "القراءة بالنسبة لي حياة وأساس تكوين أي شخصية هي القراءة، أقرأ الروايات والمجموعات القصصية ولا أنظر إلى الكم بقدر اهتمامي بالنوع والمضمون، يهمني الاطلاع على تجربة الكتاب الإماراتيين والعرب، كما أقرأ الأعمال المترجمة من مختلف اللغات، والكاتب الحقيقي هو الذي يحرص على تنويع قراءاته للاطّلاع على مختلف الآداب والمدارس الأدبية". 

وعلى صعيد الكتابة، أضاف: "أعمل على كتابة رواية جديدة وأقوم بتحرير عمل منجز وهي طريقتي التي أتبعها في الكتابة حيث أكتب العمل بدون التخطيط لوقت نشره وقد اتركه وأعود لاحقاً لتحريره وتغييره بالكامل حتى يخرج بصورته النهائية ويكون جاهزاً للنشر، وكوني أصبحت ناشراً منذ عام بعد افتتاح دار بوملحه للنشر والتوزيع، فقد أصبح موضوع الإشراف على اختيار المواد واستقطاب المؤلفين أحد المهام التي أقوم بها إضافة إلى التأليف، وأتطلع من خلال دار بوملحه لوضع الإصدارات المهمة والتي تفيد وتمتع القارئ العربي في آن، كما أن الدار متوجهة إلى الأدب العالمي المترجم من لغات مختلفة، ونحرص فيها على إعادة اكتشاف الأعمال التي كتبت ولم تصل إلى القارئ العربي أو أنها وصلت لكن بترجمة غير منصفة للعمل، وأظن أن الدور الكبير يقع على دار النشر فهي المفرز النهائي للأعمال ومتخذ القرار في النشر ووضعها بين يدي الجمهور". 

وتابع بوملحة: "يهمني كناشر وكاتب أن أدعم الكتاب والمؤلفين الإماراتيين بالإضافة إلى الكتاب ذوي الأقلام الواعدة، وذلك بتوجيههم وتشجيعهم على الكتابة والتأليف مع اختيار مواضيع تهم القراء وترتبط بالبيئة المحيطة بهم، وخلال هذا العام نعمل في دار بوملحه على هذا الأمر بجانب دعم المترجمين، حيث قمنا بالحصول على حقوق النشر لعدة أعمال سيتم نشرها خلال عام 2026، فتطلعاتنا وطموحنا لا حد لها، ما دمنا قادرين على دعم الإبداع وإثراء المكتبة الإماراتية والعربية عموماً".

الإصدارات المرتقبة

وتحدث الأستاذ الدكتور صديق جوهر أكاديمي وناقد عن إصداراته المرتقبة قائلاً: "سيصدر قريباً كتاب بعنوان (الإمارات: سيمفونية التراث وقافلة الحضارة) ويتضمن دراسات متعددة في الشعر والمسرح والقصة القصيرة والرواية الإماراتية، وكذلك كتاب بعنوان (أحزان الإمبراطورية الأخيرة: رحلة في 40 كتاباً من التاريخ الأندلسي والعثماني)، يستعرض هذا الكتاب في 8 فصول جملة من القضايا الجوهرية والمثيرة للجدل، كما وردت في 40 من أبرز الكتب التاريخية رواجاً ومبيعاً في العالم، كتبها نخبة من كبار المؤرخين من قارتي أوروبا وأمريكا الشمالية وأماكن أخرى. 

ويتضمّن كل فصل من الكتاب ملخصات وافية ودقيقة لـ5 كتب تستطلع أهم الأفكار والمحاور التي تناولها المؤلفون، بدءاً من التاريخ العربي القديم قبل الإسلام، ومروراً بالعهد النبوي وصدر الإسلام والخلافة الرشيدة، ثم الدولة الأموية، فالعباسية، ثم حضارة الأندلس، وصولاً إلى التاريخ العثماني، إلى جانب موضوعات جيوسياسية وثقافية وفكرية وفلسفية ذات أهمية بالغة، بغض النظر عن مدى اتفاق القارئ أو اختلافه مع هذه الأطروحات التاريخية والجيوسياسية والثقافية، فإن ما تقدّمه هذه الكتب يبقى في النهاية مجرّد وجهات نظر لأصحابها.

ومع ذلك، فإن هذه الأطروحات، من منظور أكاديمي، تمثّل توجهات بارزة ذات قيمة تاريخية وعلمية معتبرة، تُجسد رؤى وأفكار نخبة من أبرز المؤرخين في العالم، مما يجعل دراستها أمراً جديراً بالاهتمام والبحث، ولقد قمت بترجمة الكتب من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية ومن ثم تلخيص أهم ما جاء فيها من معلومات ثم إعادة عرضها بطريقة سلسة تخفف عن كاهل القراء عبء قراءة 40 مجلداً من الدراسات التاريخية والجيوسياسية العابرة للحدود والثقافات.

ومن الإصدارات التي سوف تنشر قريباً ترجمة جديدة عن اللغة الإنجليزية لكتاب (الدولة اليهودية) لثيودور هرتزل مصحوباً بمقدمة تنشر لأول مرة، وكذلك دراسة نقدية مستفيضة تنشر للمرة الأولى عن رواية (الأرض العتيقة الفتية) لنفس الكاتب".