السبت 10 يناير 2026 / 19:36

عبدالله آل حامد: الإعلام خط الدفاع الأول عن الثوابت وصورة الوطن

أكد عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات رسخت أسساً قوية للهوية الإماراتية وقيم المواطنة التي أصبحت تمثل اليوم مرجعية أساسية لكل أبناء الوطن خلال تعاملهم في جميع الظروف والمواقع.

وقال عبدالله آل حامد إن "رؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، تشكل نبراساً لأبناء الوطن في الفضاء الرقمي، إذ يمثل كل مواطن سفيراً فوق العادة لقيم ومبادئ الإمارات، ومهمته الأولى أن يعزز سمعة هذه الأرض الطيبة التي لم تُعرف يوماً إلا بالسلام، وصناعة المستقبل، والبناء"، مؤكداً أن بوصلتنا دائماً هي الأطر المميزة للشخصية الإماراتية التي حددها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والمتمثلة في أخلاق المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تلك التي تفيض تواضعاً، وحباً للخير، وانفتاحاً واعياً على العالم.

جاء ذلك خلال جلسة رئيسية لعبدالله آل حامد، ضمن فعاليات اليوم الثاني من قمة المليار متابع 2026، أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، التي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات وتستضيفها الدولة في أبراج الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي، ومتحف المستقبل بدبي، تحت شعار "المحتوى الهادف"، بمشاركة أكثر من 15 ألف صانع محتوى ومؤثر وأكثر من 500 متحدث يتابعهم 3.5 مليارات متابع.

إدارة المواقف

وأكد عبدالله آل حامد أن "السردية الإعلامية للإمارات تستمد رصانتها من مدرسة القيادة، التي جعلت من الكلمة مسؤولية، ومن الترفع هيبة، ومن الصمت قوة، ومن التروي حكمة، ومن المنجز لغة، ومن الرزانة نفوذاً، ورسخت قناعة بأن الحكمة تكمن في إدارة المواقف بتروٍّ واتزان، إذ يقدم العقل والفعل على الانفعال والصخب".

وشدد على أن الإعلام الإماراتي لا ينجرف خلف موجات "الترند" السياسي أو الانفعالات العاطفية، بل يتبنى "الصمت الاستراتيجي" كمنهجية تعكس الترفع عن العبث وامتلاك زمام النفس، فالصمت في عرف الإمارات ليس غياباً بل هو حضور وازن يختار متى وكيف يتحدث والأهم من ذلك لماذا يتحدث، إيماناً بأن صخب الأقوال يتبدد سريعاً بينما يبقى صدى الأفعال والمنجزات خالداً في ذاكرة التاريخ.

مركز ثقل عالمي

وقال: "الإمارات تؤمن بأن أبلغ رد على التحديات هو الواقع الذي تصنعه، فعندما يختار الآخرون بلاغة الكلام، تختار الإمارات بلاغة الأثر، فسياسة تقديم العقل والفعل على الانفعال هي التي حولت هذا الوطن من حلم في الصحراء إلى مركز ثقل عالمي".

وأضاف "الحكمة تقتضي ألا نمنح الضوضاء قيمة بالالتفات إليها، إذ تترك دولة الإمارات لنتائجها أن تتحدث بالنيابة عنها، فالاقتصاد المتين، والمهمات الفضائية، والبنية التحتية المتطورة، تشكل مفردات اللغة الإماراتية التي يفهمها العالم بأسره، وهي أبلغ رد يجسد واقعاً نصنعه برؤية متزنة وخطى واثقة".