الأربعاء 14 يناير 2026 / 11:06

وزراء ومسؤولون: اتفاقية الشراكة الشاملة مع نيجيريا تفتح آفاقاً جديدة للنمو والاستثمار

أكد وزراء ومسؤولون في حكومة الإمارات أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع نيجيريا، تأتي في إطار توجهات الدولة لتعزيز شراكاتها الاقتصادية مع الاقتصادات الكبرى والواعدة، وفي مقدمتها الاقتصاد النيجيري، الذي يُعد من أكبر وأسرع الاقتصادات نمواً في القارة الأفريقية، بما يرسخ حضور دولة الإمارات كشريك اقتصادي موثوق وفاعل على الساحة الدولية.

وأشاروا إلى أن الاتفاقية تمثل منصة متقدمة لتوسيع التعاون بين البلدين في قطاعات حيوية تشمل التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية والصناعة والخدمات المالية والزراعة، مستندة إلى ما يتمتع به الاقتصاد النيجيري من قاعدة إنتاجية واسعة وسوق استهلاكية كبيرة، بما يسهم في تحفيز الاستثمارات المتبادلة، وتيسير حركة التجارة، ودعم مشاركة القطاع الخاص، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام يعود بالنفع على البلدين الصديقين.

نقطة جذب للمستثمرين

وقال محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية: "يمثل توقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع نيجيريا دفعة مهمة لمحفظة الإمارات المتنامية من اتفاقيات التجارة الدولية، ما يعزز حضور الاقتصاد الإماراتي كنقطة جذب للمستثمرين حول العالم. وستسرّع الاتفاقية مع نيجيريا النمو الاقتصادي والتنويع بصورة أكبر، ما يتماشى مع مستهدفاتنا الوطنية بالوصول لتجارتنا الخارجية غير النفطية بحلول عام 2031. وعبر ترسيخ الروابط المالية وإزالة الحواجز التجارية، تعزز الاتفاقية حجم تجارتنا وآفاق استثماراتنا، ما يرسّخ دور دولة الإمارات كجهة فاعلة رئيسية في المشهد الاقتصادي العالمي".

استكشاف آفاق جديدة للتعاون

وقال سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية: "تُعدّ اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع نيجيريا فرصة مهمة لتعزيز تعاوننا الاستثماري والتجاري واستكشاف آفاق جديدة في قطاعات رئيسية تضم الطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية. وتقدم نيجيريا، بمواردها الطبيعية واحتياجاتها المتنامية لمشاريع البنية التحتية، إمكانات هائلة لمشاريع رأسمالية كبرى. وستحفّز الاتفاقية زيادة الاستثمارات في مجالات حيوية تشمل الطاقة والنقل والبنية التحتية المستدامة. وعبر الاستفادة من خبرات دولة الإمارات، يمكننا مساعدة نيجيريا في تحقيق أهدافها التنموية مع تعزيز ريادتنا لقطاعات رئيسية أبرزها أسواق الطاقة والطاقة المتجددة. وتتخطى هذه الشراكة التجارة، إذ تتمحور حول توليد فرص استثمارية مستدامة تحقق مصالح الدولتين وتسهم في تحقيق تطلعاتنا المشتركة للنمو المستدام والابتكار".

بدوره، أكد الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات ونيجيريا تتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة بتعزيز التعاون مع المجتمع الدولي وبناء شراكات نوعية تسهم في تنويع الاقتصاد، ودعم النمو المستدام والإنتاجية الصناعية، وتمثل نقلة نوعية في العلاقات الاستراتيجية بين الدولتين الصديقتين، خصوصاً للقطاع الصناعي والتكنولوجي. 

وأضاف "ترسي الاتفاقية الأسس لتعاون طويل الأجل، وتعزز تبادل المعرفة والنمو المشترك في القطاعات الرئيسية، كما تساهم في تعزيز الاستثمارات والشراكات الاستراتيجية، مما يدعم الابتكار ويخلق فرصاً جديدة للقطاع الخاص في الدولتين. وتُعدّ نيجيريا سوقاً كبيراً وشريكاً مهماً لدولة الإمارات، وهناك آفاق واعدة لتحقيق النمو الاقتصادي المشترك والتنمية الشاملة".

رئيس الدولة والرئيس النيجيري يشهدان توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين - موقع 24شهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وبولا أحمد تينوبو، رئيس نيجيريا، مراسم توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات ونيجيريا، لتدشين مرحلة جديدة من العلاقات التجارية والاستثمارية المزدهرة بين البلدين في إطار سعيهما إلى تحقيق التنمية المستدامة.

 ترسيخ الشراكة مع نيجيريا

وأكد الدكتور ثاني الزيودي وزير التجارة الخارجية "تشكّل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع نيجيريا خطوة مهمة جديدة ضمن خطط توسيع شبكة الشركاء التجاريين والاستثماريين لدولة الإمارات. وذلك عبر ترسيخ شراكتنا مع سوق واعد يعد الأكثر سكاناً في القارة الأفريقية سريعة النمو. وتنطلق اتفاقية الشراكة الإماراتية النيجيرية من قاعدة صلبة من الازدهار التجاري، إذ ارتفعت تجارتنا غير النفطية 55% لتصل قيمتها إلى 4.24 مليار دولار في 2024. واستمر ذلك المسار التصاعدي عام 2025، حيث تخطت 3.1 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من العام". 

وأضاف الزيودي "وبصفتها أكبر سوق تصدير لنيجيريا بين الدول العربية وشريكاً متزايد الأهمية للقارة الأفريقية، تلتزم دولة الإمارات بتعزيز روابطها التجارية والاستثمارية الحيوية. وتستهدف الاتفاقية إزالة الحواجز التجارية، وزيادة الاستثمارات، وتوفير المزيد من الفرص في قطاعات أساسية منها الزراعة والتكنولوجيا والبنية التحتية. وعبر الارتقاء بشراكتنا التجارية والاستثمارية، نفتح أسواقاً جديدة أمام صادراتنا، ونواصل ترسيخ المكانة الاستراتيجية لدولة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة. ونتطلع بكل تفاؤل إلى التأثير الإيجابي الذي ستحدثه الاتفاقية على اقتصادي بلدينا الصديقين والازدهار المشترك الذي ستجلبه لدولتينا".

تحويل التعقيدات إلى فرص للنمو

وقال أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع: "تتطلب التحديات العالمية مقاربات مبتكرة وتعاونية تحوّل التعقيدات إلى فرص للنمو. وتواصل دولة الإمارات التزامها الراسخ بتعزيز الشراكات الدولية التي تدعم التنمية المستدامة وتعزّز المرونة على المدى الطويل. وتجسّد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع نيجيريا، بوصفها أحدث شركاء دولة الإمارات ضمن هذه الاتفاقيات، هذا النهج، إذ ترسي أسس علاقة مستقبلية قائمة على المنفعة المتبادلة بين دولتينا الصديقتين".

وأضاف "ولا تقتصر الاتفاقية على تعزيز العلاقات التجارية الثنائية فحسب، بل تفتح آفاقاً واسعة للتعاون بين القطاعين الخاصين في البلدين عبر قطاعات ذات أولوية تشمل الخدمات والتكنولوجيا والطاقة المتجددة والبنية التحتية. ومع استمرار دولة الإمارات في توسيع شبكة شراكاتها الاستراتيجية، تعزّز هذه الاتفاقية الجهود المشتركة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما في مجالي الأمن الغذائي ومرونة الطاقة، إلى جانب تعميق الروابط بين المصدّرين والمستثمرين والمبتكرين من الجانبين، ومن خلال هذه الشراكة، تتطلع دولة الإمارات ونيجيريا إلى علاقة اقتصادية طويلة الأمد وقابلة للتوسع، تحقق قيمة ملموسة، وتدعم النمو المستدام، وتعكس التزاما مشتركاً بالازدهار".

توسيع نطاق الشراكات الاقتصادية 

من جهته، قال عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة: "تشكّل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع نيجيريا محطة مهمة لانطلاق مرحلة جديدة من تعزيز مستويات التعاون في القطاعات والمجالات ذات الاهتمام المتبادل بين البلدين الصديقين، حيث تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية دولة الإمارات لمواصلة توسيع نطاق شراكتها الاقتصادية مع الأسواق الحيوية في القارة الأفريقية، لا سيما أن نيجيريا تعد إحدى أكبر خمس اقتصادات في أفريقيا، وتوفر سوقاً عالية النمو ومليئة بالإمكانات عبر قطاعات متنوعة، ومنها الاقتصاد الجديد والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية والسياحة". 

وأضاف "شهد العام الماضي تعاوناً استثنائياً ومثمراً مع القارة الأفريقية في القطاعات السياحية المتنوعة، لا سيما انعقاد قمة الإمارات وأفريقيا للاستثمار السياحي، ونسعى من خلال هذه الاتفاقية إلى خلق فرص اقتصادية واستثمارية جديدة لمجتمعي الأعمال الإماراتي والنيجيري، وتعزيز حضور الشركات الإماراتية في نيجيريا، وزيادة نفاذ الصادرات الوطنية إلى الأسواق الأفريقية، بما يحفز الشراكات والتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في البلدين، ويدعم نمو واستدامة اقتصاديهما".  

نمو مستدام 

وقالت الدكتورة آمنة الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة: "تعكس اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع نيجيريا التزام دولة الإمارات بتحقيق النمو المستدام وتعزيز الأمن الغذائي. وتفتح هذه الشراكة مسارات للممارسات الزراعية المبتكرة وأنظمة الإنتاج الغذائي المستدام، والتي تعدّ ضرورية لتحقيق أهدافنا البيئية بعيدة المدى. وإلى جانب تعزيز سلاسل التوريد، ستصبح الاتفاقية مع نيجيريا منصة مهمة لبناء شراكات ستدعم التنوع البيولوجي والمرونة في الأنظمة الغذائية. وسنبني معاً سلاسل قيمة تقدم فوائد ثابتة للمنتجين والمستهلكين في الدولتين، ما يسهم في تحقيق أهدافنا المشتركة للاستدامة والتعاون البيئي المسؤول".

 

وأكد الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة "تؤمن دولة الإمارات إيماناً راسخاً بأن التقدم والازدهار العالمي يتحقق من خلال بناء شراكات تنموية عابرة للحدود. وتجسد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات ونيجيريا التزامنا الثابت بتعزيز التعاون لتحقيق التنمية المستدامة. وهذه الاتفاقية تمثل محطة مهمة لفتح آفاق أوسع للتعاون البناء بين بلدينا الصديقين، وتعزيز الروابط الاقتصادية، وخلق فرص كبيرة للقطاع الخاص في الجانبين. ومن خلال توسيع نطاق التعاون، يمتلك البلدان معاً القدرة على معالجة أولويات أساسية مثل الأمن الغذائي واستدامة الطاقة، إلى جانب تعزيز الروابط الحيوية بين مجتمعَي الأعمال في البلدين".

وقال أحمد عبدالله بن لاحج الفلاسي، مدير عام الجمارك وأمن المنافذ– الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ: "تمثّل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع نيجيريا خطوة مهمة أخرى في توسيع الدور المؤثر لدولة الإمارات في التجارة العالمية، وتعزز حضور الدولة كمنصة مهمة لتجارة القارة الأفريقية مع العالم عبر عمليات إعادة التصدير. وتم تصميم الاتفاقية لإزالة الحواجز التجارية، وتسهيل الإجراءات الجمركية، ما يضمن تدفقاً أكثر سلاسة للبضائع. وعبر تبني التكنولوجيا وأفضل الممارسات، تهدف الاتفاقية إلى تعزيز علاقتنا التجارية، عبر معالجة أسرع للعمليات الجمركية وخدمات لوجستية محسّنة. وسيركز تعاوننا مع الجهات الحكومية النيجيرية على فتح آفاق الإمكانات الكاملة للاتفاقية، وتعزيز الروابط الاقتصادية، والاستفادة من فرص الأسواق الجديدة. ويتماشى توقيع الاتفاقية مع رؤية دولة الإمارات لتنويع الاقتصاد وترسيخ مكانتها كشريك تجاري استراتيجي رئيسي في أفريقيا".

وصرح خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي "تُمثّل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية نيجيريا محطةً استراتيجيةً جديدة، تجسّد رؤية دولة الإمارات الرامية إلى توسيع آفاق التنويع الاقتصادي وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة. وتشكّل هذه الشراكة إطاراً متقدّماً لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين، لا سيّما في القطاعين المالي والمصرفي، بما يسهم في رفع كفاءة التدفقات المالية العابرة للحدود، وجذب استثمارات نوعية تحقّق الطموحات المشتركة. كما نطمح من خلالها إلى ترسيخ منظومة مالية متطوّرة، وخلق بيئة أعمال جاذبة ومحفّزة، تعزّز تنافسية أسواقنا الوطنية عالمياً، وتدعم مسارات النمو المستدام بما يخدم المصالح الاستراتيجية العليا لدولة الإمارات وجمهورية نيجيريا الصديقة".

تحقيق الأهداف التنموية المشتركة

وقال عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: "تعكس اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية نيجيريا الاتحادية نهج دولة الإمارات الراسخ في مواصلة بناء وتوسيع الشراكات مع مختلف الدول حول العالم بما يحقق المنافع المتبادلة، ويدعم نمو الاقتصادات والمجتمعات ويعزز أواصر التعاون وركائز الاستقرار ومقومات النمو عالمياً، وتفتح هذه الاتفاقية آفاقاً جديدة لمجتمعي الأعمال في الدولتين الصديقتين وتسهم في تحقيق الأهداف التنموية المشتركة".