عناصر الجيش السوري في حلب (إكس)
الأربعاء 14 يناير 2026 / 11:43
أعلن الجيش السوري والقوات الكردية، تجدد القتال ليلاً شرق حلب، وهي المنطقة التي تريد دمشق السيطرة عليها، بعد سيطرتها على المدينة الكبرى الواقعة في شمال سوريا.
ونقلت وكالة "سانا" الرسمية للأنباء، عن مصدر عسكري، اليوم الأربعاء، أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) استهدفت منازل مدنيين ونقاطاً للجيش السوري في محيط قرية حميمة بريف حلب الشرقي، بالرشاشات الثقيلة والطيران المسير، فيما ردّ الجيش السوري على مصادر النيران.
من جهتها، قالت قوات سوريا الديمقراطية: "تصدّت قواتنا لمحاولة تسلّل نفذتها فصائل حكومة دمشق، على محور قرية زُبيدة في الريف الجنوبي لدير حافر، حيث اضطر المهاجمون إلى الفرار بعد فشل محاولتهم، وذلك تحت غطاء من الطيران المُسيّر وباستخدام الأسلحة الرشاشة".
وطلب الجيش السوري، أمس الثلاثاء، من القوات الكردية الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق مدينة حلب "إلى شرق الفرات"، معلناً المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب، وصولاً إلى نهر الفرات "منطقة عسكرية مغلقة".
ونشر الجيش خريطة حدّد فيها باللون الأحمر، المناطق التي طلب الانسحاب منها وتشمل: بلدات مسكنة، وبابيري، وقواس، ودير حافر بين غرب نهر الفرات إلى شرق مدينة حلب.
واستقدمت القوات الحكومية، تعزيزات عسكرية إلى منطقة دير حافر. وبعد ذلك، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية القوات الحكومية بقصف دير حافر، حيث تقع بلدتا الحميمة وزبيدة.
وقالت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية، في الإدارة الذاتية الكردية، إلهام أحمد، في حديث لصحافيين الثلاثاء، إن "القوات الحكومية تحضّر لهجوم جديد، النية هي توسيع هذه الهجمات".
وأضافت "يدّعون أنهم يحضرون لعملية صغيرة لقتال حزب العمال الكردستاني، لكن في الواقع النية هي هجوم شامل"، مؤكدة "سندافع عن أنفسنا، ومن أجل تفادي فوضى أكبر في سوريا لا بدّ من الدعم، ولابدّ من الضغط على الحكومة لوقف هجماتهم ضد قواتنا".
أكراد سوريا يحتجون على أحداث حلب الدامية - موقع 24خرج الآلاف في مسيرات تحت المطر في شمال شرق سوريا الثلاثاء، احتجاجاً على طرد مقاتلين أكراد من مدينة حلب هذا الأسبوع بعد اشتباكات دامية استمرت أياماً.
ارحل ارحل جولاني
واتهمت إلهام أحمد، السلطات "بإعلان الحرب"، وبذلك "قامت فعلياً بخرق اتفاق 10 مارس (آذار) 2025".
ويتبادل الطرفان منذ أشهر الاتهامات، بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق المبرم بينهما، والذي كان يُفترض إنجازه بنهاية 2025، ونصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
وسيطر الجيش، الأحد الماضي، على مدينة حلب بأكملها بعد دحر المقاتلين الأكراد من حيين سيطروا عليهما، هما الشيخ مقصود والأشرفية.
وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم داعش الإرهابي، وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
الجيش السوري يحبط محاولة تفجير جسر في شرق حلب - موقع 24أفشل الجيش السوري الثلاثاء، محاولة من تنظيم "قسد" لتلغيم وتفجير الجسر الواصل بين قريتي رسم الإمام، ورسم الكروم، قرب دير حافر في شرق حلب، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية، عن مصدر عسكري سوري.
وتظاهر الآلاف، الثلاثاء، في وسط مدينة القامشلي، حيث رفعوا لافتات مؤيدة لقوات سوريا الديمقراطية، ومنددة بـ"الانتهاكات" التي وقعت خلال معارك حلب الأخيرة، كما حملوا الأعلام الكردية وصور قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.
وتأتي الاشتباكات في حلب بعد أعمال عنف دامية على خلفية طائفية طالت في مارس (آذار) العام الماضي، الأقلية العلوية في الساحل السوري، ثم الأقلية الدرزية في جنوب البلاد في يوليو (تموز) 2025. وشنّت إسرائيل حينها ضربات على دمشق قالت إنها دعماً للدروز.

وأسفرت المعارك في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ذوي الغالبية الكردية في حلب عن مقتل 105 أشخاص، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، هم 45 مدنياً و60 مقاتلاً من الطرفين.
وأفاد قائد عمليات الدفاع المدني في حلب، فيصل محمد، أنه "تمت إزالة أكثر من 50 جثة من حيي الشيخ مقصود والأشرفيةـ بعد المعارك من قبل الدفاع المدني"، دون أن يوضح ما إذا كانوا مدنيين وعسكريين.