الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)
السبت 17 يناير 2026 / 15:29
ثمن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجهوده لترسيخ دعائم السلام والاستقرار إقليمياً ودولياً، وما تضمنته من تقدير لدور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وقال السيسي، في تغريدة عبر إكس اليوم: "أثمن اهتمام الرئيس ترامب بمحورية قضية نهر النيل لمصر، الذي يمثل شريان الحياة للشعب المصري، وأن مصر أكدت حرصها على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة، دون إضرار بأي طرف. وهي الثوابت التي يتأسس عليها الموقف المصري".
وأضاف "في هذا الإطار، فقد وجهت خطاباً للرئيس ترامب تضمن الشكر والتقدير، وتأكيد الموقف المصري وشواغلنا ذات الصلة بالأمن المائي المصري، وتأكيد الدعم المصري لجهوده والتطلع لمواصلة العمل عن كثب معه خلال المرحلة المقبلة".
وقال الرئيس ترامب أمس الجمعة، إنه مستعد لاستئناف جهود الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا، لحل القضايا العالقة لتقاسم المياه من نهر النيل. وبدأت الوساطات التي تقودها واشنطن خلال فترة ولاية ترامب الأولى، لكنها انهارت فعلياً في 2020، عندما انسحبت إثيوبيا، رغم استمرار بعض المناقشات لاحقاً في إطار الاتحاد الإفريقي.
وافتتحت إثيوبيا رسمياً سد النهضة الإثيوبي الكبير، في الخريف الماضي. وهو أكبر سد في إفريقيا على النيل الأزرق بالقرب من حدود إثيوبيا مع السودان، ومن المفترض أن ينتج أكثر من 5 آلاف ميغاوات، ما يضاعف قدرة توليد الكهرباء في إثيوبيا.
ترامب يعرض استئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن تقاسم مياه النيل - موقع 24وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسالة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، شكره فيها على "قيادته الناجحة" في التوسط بين إسرائيل وحماس، وقدم عرضاً للتوسط في أزمة مياه النيل.
وتعتبر إثيوبيا السد نعمة لاقتصادها. لكن مصر عارضت تشييده، معتبرة أنه سيقلل من حصة البلاد من مياه نهر النيل، التي تعتمد عليها بالكامل تقريباً في الزراعة، وخدمة سكانها الذين يزيد عددهم عن 100 مليون نسمة.
وفي 4 سبتمبر (أيلول) العام الماضي، قبل افتتاح السد، قال تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، إن إثيوبيا بنت السد "من جانب واحد دون أي إخطار مسبق أو مشاورات ملائمة، أو توافق مع دول المصب، ما يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، ويشكل تهديداً وجودياً" لمصر.