مهاجرون في ليبيا (أرشيف)
الأحد 18 يناير 2026 / 19:00
قال مصدران أمنيان من مدينة الكفرة الليبية، اليوم الأحد، إن السلطات الأمنية نجحت في إطلاق سراح أكثر من 200 مهاجر، كانوا محتجزين في ظروف غير إنسانية بسجن سري، في المدينة الواقعة بجنوب شرق البلاد.
وأضاف المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما، أن السلطات عثرت على سجن تحت الأرض يبلغ عمقه 3 أمتار تقريباً، ويُعتقد أنه كان يُدار من قِبل أحد تجار البشر الليبيين.
وأشار أحد المصدرين إلى أن السلطات لم تضبط المشتبه به بعد، موضحاً أن "بعض المهاجرين، الذين جرى تحريرهم، كانوا محتجزين في زنازين تحت الأرض، لمدة تصل إلى عامين".
ووصف المصدر الآخر الاكتشاف بأنه "واحدة من أخطر الجرائم ضد الإنسانية التي كُشف عنها في المنطقة"، مؤكداً أن العملية أسفرت عن مداهمة السجن السري داخل المدينة، حيث وُجدت زنازين تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية.
وذكر المصدران أن المهاجرين المحررين ينحدرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء، لا سيما الصومال وإريتريا، ومن بينهم نساء وأطفال. وتقع مدينة الكفرة في شرق ليبيا على بُعد نحو 1700 كيلومتر من العاصمة طرابلس.
بعد تدفق المهاجرين..تحذيرات في ليبيا من خطط لتوطينهم - موقع 24قالت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، إنها ترفض بشكل قاطع أي مشروع لتوطين المهاجرين، مشددة على تولي وزارة الداخلية معالجة ظاهرة الهجرة غير القانونية، وتنظيم العمالة الوافدة عبر آليات قانونية وأمنية وعمالية منظمة.
وتحولت ليبيا إلى طريق عبور رئيسي للمهاجرين الفارين من الصراع والفقر نحو أوروبا منذ عام 2011. ورغم أن الاقتصاد الليبي القائم على النفط يمثل عامل جذب للباحثين عن عمل، إلا أن الهشاشة الأمنية تجعل المهاجرين عرضة لانتهاكات جسيمة.
وكان مصدران أمنيان قد صرحا، الخميس الماضي، بأن السلطات عثرت على ما لا يقل عن 21 جثة لمهاجرين في مقبرة جماعية بشرق البلاد، كما ظهرت علامات تعذيب على نحو 10 ناجين من مجموعة كانت محتجزة هناك قبل تحريرهم.
وفي بيان، الجمعة الماضي، أفاد النائب العام الليبي بأن السلطات في شرق البلاد أحالت متهماً إلى المحكمة بتهمة "ارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المهاجرين" فيما يتعلق بالمقبرة الجماعية.
يُذكر أنه في فبراير (شباط) من العام الماضي، جرى انتشال 39 جثة لمهاجرين من نحو 55 مقبرة جماعية في الكفرة، التي تؤوي أيضاً عشرات الآلاف من اللاجئين السودانيين الفارّين من الصراع الذي اندلع في بلدهم عام 2023.