عناصر من قوات الأمن السوري (أرشيف)
عناصر من قوات الأمن السوري (أرشيف)
الإثنين 19 يناير 2026 / 13:24

الداخلية السورية تفتح تحقيقاً بمجازر لـ"قسد" في الحسكة

أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء أمس الأحد، فتح تحقيقات للتثبت من تقارير بشأن وقوع مجازر في محافظة الحسكة، الخاضعة لسيطرة تنظيم "قسد".

وجاء ذلك وفق بيان للوزارة بعد تداول مقاطع فيديو عبر منصات التواصل تظهر ارتكاب مسلحي "قسد" واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا، مجازر بالحسكة بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة.

وأضافت الداخلية، في بيان على منصة "إكس"، أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة.

وكانت تقارير من مصادر محلية سورية تحدثت عن عمليات قتل واعتقال انتقامية تقوم بها قوات قسد وحزب العمال الكردستاني بحق المدنيين في محافظة الحسكة.

وفي وقت سابق، أدانت الحكومة السورية بشدة إقدام تنظيم قسد والمجموعات التابعة لحزب العمال الكردستاني على إعدام السجناء والأسرى في مدينة الطبقة بريف محافظة الرقة شمال شرق البلاد قبيل انسحابها منها بعد تقدم الجيش السوري إلى المدينة.

وأضاف بيان، نقله وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى على حسابه في "إكس"، أمس  أن "إعدام الأسرى والسجناء المدنيين جريمة مكتملة الأركان بموجب اتفاقيات جنيف، ويتنافى بصورة صارخة مع القانون الدولي الإنساني".

وحمّلت الحكومة السورية تنظيم قسد المسؤولية الكاملة وتعهدت لذوي الشهداء بالمحاسبة القانونية العادلة، كما دعت المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الجريمة التي اعتبرتها "سلوكاً إجرامياً".

سجن سري

وبثت "سوريا الآن" فيديو متداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر جثث مجموعة من السجناء أقدمت قوات قسد على تصفيتهم عند دوار الكنيسة قرب مدخل الطبقة، وفق ما ذكرت مصادر محلية.

في تطور آخر، أظهر مقطع فيديو سجناً سرياً لقسم الاستخبارات بتنظيم قسد داخل حقل العمر النفطي في دير الزور.

وقالت وسائل إعلام إن قسد كانت تنقل لهذا السجن من تتهمهم بالانتماء لتنظيم داعش من أبناء محافظة دير الزور. وأظهر الفيديو كتابات تشبه كتابات وجدت على جدران سجن صيدنايا التابع للنظام السوري المخلوع.

وفي وقت سابق من  الأحد، وقع الرئيس السوري أحمد الشرع، على اتفاق وقف إطلاق النار وإدماج "قسد" بالحكومة.

الشرع يوقّع اتفاقاً رسمياً يدمج "قسد" في الحكومة السورية - موقع 24وقع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقية وقف إطلاق النار، والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وذلك عقب انهيار الأخيرة، بعد هجوم واسع شنه الجيش السوري على محاور ومحافظات كانت تسيطر عليها القوات الكردية في شمال وشرق البلاد.

وبموجب الاتفاق، سيتم دمج المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، ودمج عناصر "قسد" كأفراد في وزارة الدفاع السورية، على أن تعود المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة حكومة دمشق.

ومن أبرز بنود الاتفاق الـ14 أيضًا تسليم محافظتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق) إداريا وعسكريا للحكومة السورية بالكامل وبشكل فوري.

وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع حكومة دمشق قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.