الرئيسان السوري الانتقالي أحمد الشرع والروسي فلاديمير بوتين (أرشيف)
الأربعاء 28 يناير 2026 / 20:36
قالت مصادر روسية وسورية، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، استقبل نظيره السوري أحمد الشرع في الكرملين اليوم الأربعاء، في محادثات من المقرر أن تتناول مسألة الوجود العسكري الروسي في سوريا.
وبعد الإطاحة ببشار الأسد حليف روسيا في ديسمبر (كانون الأول) 2024 على يد تحالف قاده الشرع، تعمل موسكو على بناء علاقات معه، وضمان استمرار وجودها العسكري في البلاد، لتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط.
وقالت رويترز هذا الأسبوع، إن روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي، في شمال شرق سوريا، لكن من المتوقع أن تحتفظ بقاعدة حميميم الجوية الأكبر حجماً، ومنشأة طرطوس البحرية على الساحل السوري على البحر المتوسط.
وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية، إن خطوة موسكو فُسِّرت في دمشق على أنها بادرة لبناء علاقات طيبة، وإشارة إلى أن روسيا لن تنجر إلى القتال بين قوات الحكومة السورية، وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، في الوقت الذي يسعى فيه الشرع إلى بسط سيطرته المركزية على كامل البلاد.
الشرع يوقّع اتفاقاً رسمياً يدمج "قسد" في الحكومة السورية - موقع 24وقع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقية وقف إطلاق النار، والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وذلك عقب انهيار الأخيرة، بعد هجوم واسع شنه الجيش السوري على محاور ومحافظات كانت تسيطر عليها القوات الكردية في شمال وشرق البلاد.
وفي كلمة افتتاحية بثها التلفزيون، قال بوتين للشرع: "أود أن أهنئكم على التقدم الذي تحرزه استعادة وحدة الأراضي السورية".
وشكر الشرع في زيارته الثانية لروسيا بوتين على مساعدته في استقرار الأوضاع في سوريا والمنطقة.
وأثار الوجود الروسي في القامشلي دوماً استياء دمشق التي اعتبرته ورقة ضغط يمكن أن تستخدمها موسكو ضدها، ووسيلة لتعزيز مشروع الحكم الذاتي للأكراد، بمنحهم قدراً من الشرعية، بسبب تعاون روسيا مع القوات الكردية، خلال دعمها للأسد ضد تقدم قوات المعارضة.
وقال المصدر السوري إن أحد البنود الرئيسية على جدول الأعمال هو إعادة النظر في الوجود العسكري الروسي في طرطوس وحميميم الذي تسعى موسكو إلى تمديده في إطار جديد، بعد الأسد.
وأضاف المصدر أن الشرع يعتزم أيضاً مناقشة خطر توجيه ضربة لإيران، حيث تحرص دمشق على احتواء أي تداعيات لهجوم أمريكي أو إسرائيلي محتمل، بالنظر إلى استخدام إيران للمجال الجوي السوري في الماضي، لاستهداف إسرائيل.
وقال المصدر إن الشرع يسعى أيضاً إلى مشاركة روسية أكبر في الترتيبات الأمنية مستقبلاً في جنوب سوريا، بما في ذلك وجود شرطة عسكرية في القنيطرة في هضبة الجولان، لتكون حاجزاً ضد التوغلات الإسرائيلية.
وقال مصدر سوري ثانٍ إن تصريحات بوتين بدت وكأنها تأييد قوي لحملة الشرع العسكرية لاستعادة السيطرة على الأراضي.
وفي وقت سابق، قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحافيين، إن الزعيمين سيتناولان "جميع القضايا التي تهم وجود قواتنا في سوريا " و أيضاً التعاون الاقتصادي، والوضع في الشرق الأوسط.
وامتنع بيسكوف عن التعليق عندما سئل عن إمكانية موافقة روسيا على تسليم الأسد، الذي فر إليها بعد الإطاحة به.
صفقة منتظرة.. هل يكون تسليم الأسد ثمناً لبقاء روسيا في سوريا؟ - موقع 24قبل أيام من سقوط بشار الأسد، قالت روسيا إن المقاتلين السوريين الذين يتقدمون نحو دمشق إرهابيون. ومع وصول هؤلاء المتمردين إلى السلطة، تشعر موسكو بفرصة لتوسيع بصمتها الاقتصادية في سوريا والاحتفاظ بقواعدها العسكرية هناك.
والذي شكل سقوطه، بعد حرب أهلية دامت أكثر من عقد، قدمت له فيها روسيا دعماً عسكرياً واسعاً، انتكاسة كبرى لموسكو.
وأفاد المصدر السوري الثاني بأن الشرع يسعى أيضاً للحصول على ضمانات بأن روسيا لن تسمح لكبار الموالين للأسد،وضباط الجيش السابقين، الذين لجأوا إلى موسكو باستخدام ملاذهم الآمن لتمويل أو تنظيم هجمات مسلحة ضد الدولة، خاصةً في المناطق الساحلية السورية.