عملة الدولار الأمريكي (رويترز)
عملة الدولار الأمريكي (رويترز)
الخميس 29 يناير 2026 / 11:41

الدولار يواصل التراجع ويسجل أدنى مستوى في 4 سنوات

ظل الدولار في منطقة التراجع، اليوم الخميس، إذ لم تنجح التصريحات الداعمة الصادرة عن البيت الأبيض ومسؤولين أوروبيين إلا في تعويض جزء محدود من الضبابية، التي تكتنف السياسات الاقتصادية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية.

وعلى صعيد السياسة النقدية، بدت نبرة مجلس الاحتياطي الاتحادي أكثر تفاؤلاً بشأن سوق العمل ومخاطر التضخم، وهو ما فسره المستثمرون على أنه إشارة إلى احتمال بقاء أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول.

وشهد الدولار هبوطاً حاداً هذا الأسبوع، ووصل إلى أدنى مستوى في 4 سنوات، بعد تصريحات أشارت إلى تقليل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أهمية ضعف العملة، رغم أنه تلقى بعض الدعم بعد أن قال وزير الخزانة سكوت بيسنت في اليوم التالي إن واشنطن لديها سياسة تعتمد على قوة الدولار.

وظل اليورو، الذي تجاوز مستوى 1.20 دولار بسبب هبوط العملة الأمريكية، عند مستوى أقل بقليل من ذلك عند 1.1988 دولار في التعاملات الآسيوية، بعد أن أبدى صانعون للسياسات في البنك المركزي الأوروبي قلقهم المتزايد من تبعات ارتفاعه السريع.

وقال راي أتريل، مدير استراتيجيات صرف العملة في بنك أستراليا الوطني: "تصريحات بيسنت جاءت في وقتها لدرجة أنك قد تفترض أنها متعمدة.. أعتقد أن تصريحات البنك المركزي الأوروبي مستقلة، لكن من المثير للاهتمام أن الأمرين بدا أنهما دفعا اليورو والدولار لتسجيل 1.20 للعملة الأوروبية". وهدأت قليلاً موجة بيع الدولار القوية اليوم الخميس، لكنه ظل في منطقة التراجع.

وانخفض الدولار 0.43% أمام الفرنك السويسري إلى 0.7654 قرب أدنى مستوى في 11 عاماً، وحوم الجنيه الإسترليني قرب أعلى مستوى في أربعة أعوام ونصف العام عند 1.3844 دولار.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.72% إلى 0.7092 دولار أمريكي، مسجلاً أعلى مستوى في ثلاث سنوات، مدعوماً بتوقعات رفع أسعار الفائدة في أستراليا الأسبوع المقبل.

وانخفض الدولار 2% هذا العام. ويرجع ضعفه إلى المخاوف المتعلقة بسياسات ترامب المتقلبة وهجماته على مجلس الاحتياطي، وما قد يترتب على ذلك بالنسبة لتوقعات أسعار الفائدة، إلى جانب إشارات صدرت يوم الجمعة تفيد باستعداد الولايات المتحدة لبيع الدولار لدعم الين.

وقال أتريل إن أداء الدولار سيعتمد بشكل حاسم على كيفية تطور القضايا المتعلقة باستقلالية مجلس الاحتياطي، منها حكم المحكمة العليا الأمريكية بشأن محاولة ترامب إقالة ليزا كوك، العضو في المجلس. وأضاف "يمثل فقدان الاستقلالية الخطر الأكبر الذي يهدد هيمنة الدولار".