مسلحون انفصاليون في باكستان (أرشيف)
السبت 31 يناير 2026 / 13:59
قُتل 4 شرطيين، اليوم السبت، في "هجمات منسقة" لانفصاليين بلوش في ولاية بلوشستان بجنوب غرب باكستان، حسب مسؤولين رسميين.
وقال مسؤول أمني كبير في كويتا، كبرى مدن الولاية التي تشهد عنفاً مسلّحاً ضد الدولة: "هناك هجمات منسقة بالأسلحة النارية والعمليات الانتحارية في بلوشستان، خاصةً في مناطق كويتا، وباسني، وماستونغ، ونشقي، وغوادار". وأضاف المسؤول طالباً حجب اسمه، لأنه غير مكلف رسمياً بالتحدث إلى وسائل الإعلام: "قُتل ما لا يقل عن 4 شرطيين في كويتا وحدها".
وأكد مسؤول عسكري كبير في إسلام آباد أن الهجمات "منسقة"، لكنه شدد على أنها "أُحبطت، بفضل استجابة فعالة لقوات الأمن" دون الإدلاء بمعلومات عن الحصيلة.
وعلقت باكستان حركة القطارات في المناطق المستهدفة، كما شهدت خدمة الهاتف المحمول وحركة السير اضطراباً. وتبنى "جيش تحرير بلوشستان"، أكبر المجموعات الانفصالية في الإقليم المحاذي لأفغانستان وإيران، الهجمات في بيان.وتأتي الهجمات، بعدما أعلن الجيش الباكستاني أمس الجمعة مقتل 41 متمرداً انفصالياً في بلوشستان.
ويعلن "جيش تحرير بلوشستان" بانتظام، مسؤوليته عن هجمات دامية على قوات الأمن وباكستانيين من أقاليم وولايات أخرى، يتهمهم، والمستثمرين الأجانب، بنهب منطقته الغنية بالموارد، وبمنع السكان المحليين من الاستفادة منها.
ويُعتبر الإقليم غنياً بالهيدروكربونات، والمعادن، لكن سكانه يشكون التهميش والحرمان، ما جعله أفقر منطقة في باكستان.
وتواجه باكستان تمرداً في الإقليم منذ عقود، لكن الهجمات زادت في غرب البلاد على حدود أفغانستان، منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في كابول في 2021.
وشهدت سنة 2024 سقوط أكثر من 1600 قتيل نصفهم من الجنود والشرطيين، حسب مركز إسلام آباد للأبحاث والدراسات حول الأمن.