وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو (أرشيف)
الثلاثاء 3 فبراير 2026 / 00:56
أعلن وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، الاثنين، أن بلاده أقامت دعوى قضائية أمام محكمة العدل الأوروبية ضد قرار الاتحاد الأوروبي القاضي بحظر استيراد الغاز الطبيعي من روسيا.
وأوضح سيارتو أن هذه الخطوة جاءت في العاشر من الشهر الجاري، عقب نشر خطة التخلص التدريجي من الغاز الروسي على قاعدة البيانات القانونية للاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن سلوفاكيا أعلنت عزمها رفع دعوى مماثلة أمام المحكمة نفسها في لوكسمبورغ.
أوربان يطالب بتحويل أوكرانيا إلى "منطقة عازلة" - موقع 24أكد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان ضرورة أن يدرك حلف شمال الأطلسي "الناتو" أنه لا يمكنه التمدد مباشرة إلى حدود روسيا، مشدداً على أن الحل يكمن في تحويل أوكرانيا إلى "منطقة عازلة"، تفصل بين الطرفين.
وبرر الوزير المجري اللجوء إلى القضاء الأوروبي بأن رأي كل من المجر وسلوفاكيا تم تجاهله عند اتخاذ القرار في نهاية يناير(كانون الثاني) الماضي، لافتاً إلى أن الحظر يُعد في جوهره إجراءً عقابياً ضد روسيا، وكان ينبغي اعتماده بإجماع الدول الأعضاء، لا بالأغلبية.
وكانت الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي تعاملت مع حظر الاستيراد باعتباره إجراءً سياسياً تجارياً، ما يتيح إقراره بأغلبية مؤهلة، دون الحاجة إلى إجماع كامل.
وأكد سيارتو، في منشور له، أن "معاهدات الاتحاد الأوروبي تنص بوضوح على حق كل دولة عضو في اختيار مصادر الطاقة ومورديها"، مضيفاً أن "مبدأ التضامن في مجال الطاقة يفرض ضمان أمن الإمدادات لجميع الدول الأعضاء".
واعتبر أن القرار ينتهك هذا المبدأ في حالة المجر، موضحاً أن البدائل المتاحة للغاز الروسي "أغلى ثمناً وأقل موثوقية"، بحسب تعبيره.
وينص النظام الذي اعتمدته غالبية دول الاتحاد الأوروبي على وقف استيراد الغاز الطبيعي من روسيا بحلول نهاية عام 2027، في إطار مساعي الاتحاد إلى تقليص عائدات موسكو من صادرات الطاقة والمواد الخام، على خلفية استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا.
وتعتمد المجر بشكل كبير على الغاز الروسي، ولم تبذل، منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، جهوداً ملموسة لتقليص هذا الاعتماد. ويُعد رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، أحد أقرب حلفاء روسيا داخل الاتحاد الأوروبي.
وسبق لأوربان أن استخدم حق النقض في قمة الاتحاد الأوروبي ببروكسل، في 15 ديسمبر(كانون الأول) الماضي، لمنع إقرار حزمة مساعدات مالية لأوكرانيا بقيمة 50 مليار يورو، كما عارض مبادرات أوروبية لإنشاء صندوق جديد يهدف إلى ضمان تمويل أكثر استقراراً للمساعدات العسكرية المقدمة لكييف.