عناصر من الجيش الإريتري(أرشيف)
الأحد 8 فبراير 2026 / 19:44
طالبت إثيوبيا جارتها إريتريا بـ"سحب قواتها فوراً" من أراضيها، منددة بـ "عمليات توغل" لقوات أسمرة، وقيامها بـ "مناورات عسكرية مشتركة" مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.
وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس، في رسالة مؤرخة السبت، إلى نظيره الإريتري إن "أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد"، مطالباً "حكومة إريتريا في شكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة".
وأضاف أن هذه الأفعال ليست "مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية".
بسبب ميناء عصب.. رئيس إريتريا يحذر إثيوبيا من الحرب - موقع 24حذر الرئيس الإريتري أسياس أفورقي إثيوبيا من الحرب، قائلاً إن طموحات أديس أبابا بالوصول إلى البحر "متهورة".
وتابع الوزير: "نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي".
وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة.
وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينيات القرن الفائت، قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.
واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و 2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.
وطبع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي أحمد الحكم في إثيوبيا عام 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي.
ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة.
واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب "مجازر"، خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و 2022، عندما كان البلدان متحالفين.
وقدر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 ونوفمبر (تشرين الثاني) 2022، خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.