الأحد 15 فبراير 2026 / 18:39

إسرائيل تستعد لسيناريو "الجبهات المشتعلة"

قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إن الأنظار تتجه هذا الأسبوع إلى جولة المحادثات الثانية بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، والتي من المقرر أن تنطلق، الثلاثاء، في جنيف بسويسرا.

وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لجميع السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك "سيناريو تلاقي الجبهات"، حيث يتزامن التوتر مع إيران مع مخاوف من اشتعال الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، مع بدء شهر رمضان.
ووفقاً لـ"معاريف"، من المفترض أن يصل الإيرانيون إلى المحادثات بقائمة من القرارات حول "التنازلات"، والتي تشمل "البرنامج النووي، و400 كجم من اليورانيوم المخصب، ومشروع الصواريخ الباليستية، والوكلاء، وحتى مسألة استمرار النظام الإيراني"، لكن الصحيفة تشير إلى أن الإيرانيين حتى الآن غير مستعدين للتنازل عن أي من هذه الأصول، وأن أقصى ما هم على استعداد لمناقشته هو الملف النووي، ولكن حتى في هذا الملف، لا يبدو أنهم في عجلة من أمرهم لإظهار أي مرونة.

في المقابل، يواصل الجيش الأمريكي حشد قواته حول إيران، مع وصول المزيد من الطائرات الهجومية إلى المنطقة، وتقدم حاملة طائرات إضافية نحو الشرق الأوسط، في إشارة إلى أن "العصا الأمريكية موضوعة على الطاولة"، وفقاً للصحيفة.

الجيش يستعد لجميع السيناريوهات

أوضحت الصحيفة أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تراقب عن كثب ما يحدث أمام إيران، ومع كل يوم يمر، يصبح الجيش مستعداً بشكل أفضل للدفاع والهجوم إذا لزم الأمر، مضيفة أنه يستعد لمجموعة من السيناريوهات الدفاعية والهجومية، ولكل منها مجموعة متنوعة من الخيارات والبدائل.

كما أشارت إلى أن التمرين البحري الكبير الذي أجراه سلاح البحرية في الأيام الأخيرة، تناول مجموعة متنوعة من السيناريوهات المنسوبة إلى إيران، بما في ذلك هجوم من قبل وكلائها بهدف تعطيل الممرات الملاحية من وإلى إسرائيل، وضرب الأصول الاستراتيجية البحرية والقريبة من الساحل.

قلق من اشتعال الضفة مع بدء رمضان

وذكرت "معاريف" أن الجيش الإسرائيلي يدرك أن "كل شيء مرتبط ببعضه"، ولذلك فإن لمحادثات جنيف تأثيراً على ما هو متوقع هنا في الأيام المقبلة، ووصفت الصحيفة الوضع في الضفة الغربية بأنه متوتر بشكل كبير، وأوضحت أن عادة الأوضاع تكون متوترة خلال شهر رمضان.

وأعربت الصحيفة عن قلق المؤسسة الأمنية من عدة أمور وقعت في الأسابيع الأخيرة قد تؤثر على الوضع خلال شهر رمضان، ومنها: عنف اليهود الإسرائيليين، وسلسلة قرارات الحكومة المتعلقة بالاستيطان في الضفة الغربية، مثل إلغاء قانون الأراضي، والوضع القانوني للحرم الإبراهيمي، و"مدينة الآباء" في الخليل، وسلسلة طويلة من القرارات الأخرى.

إجراءات الجيش وتلاقي الجبهات

أشارت الصحيفة إلى أن الجيش يعمل في الأيام الأخيرة لمنع اندلاع أحداث أمنية في الضفة الغربية، ووجه الكثير من الموارد لذلك، بما في ذلك وحدات من لواء الكوماندوز التي نفذت عمليات اعتقال متعددة. ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "إننا نتابع ما يحدث في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ومستعدون جيداً في جميع الجبهات".

وخلصت الصحيفة إلى أن الليلة بين الثلاثاء والأربعاء من هذا الأسبوع قد تكون دراماتيكية في كلتا الساحتين، القريبة والبعيدة، وأن انتباه الجيش الإسرائيلي يجب أن يكون موجهاً لكليهما، مشيرة إلى أن "أحد السيناريوهات الأكثر واقعية هو سيناريو تلاقي الجبهات".