الأحد 22 فبراير 2026 / 13:33

5 ملايين زائر.. متحف المستقبل يعيد رسم خريطة المعرفة العالمية

أكد محمد القرقاوي، رئيس متحف المستقبل، أن دبي والإمارات جعلتا من تصميم المستقبل هدفاً مشتركاً يوحد العالم لصناعة غدٍ أفضل يقوم على الاستفادة من الفرص الحالية والمستقبلية الواعدة، والسعي لخدمة المجتمعات وضمان الأفضل للأجيال القادمة.

جاء ذلك بمناسبة وصول عدد زوار متحف المستقبل إلى 5 ملايين زائر منذ افتتاحه في 22 فبراير (شباط) 2022، في مؤشر يعكس اتساع حضوره العالمي وتزايد الإقبال على برامجه وتجربته المعرفية الفريدة، ويؤكد مكانته وجهة رائدة تستقطب الزوار من الثقافات والجنسيات المختلفة، ومساحة تتشارك فيها العقول الخبرة والمعرفة لصناعة أفكار الغد، وتحويلها إلى واقع يعكس قيم التفاؤل والابتكار والإنسانية.

وقال القرقاوي: "نجح متحف المستقبل الذي يجسد رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأن يجمع أبرز العقول القادرة على طرح الأسئلة الصحيحة وصياغة حلول عملية للتحديات المقبلة، وتحول منذ انطلاقه قبل 4 أعوام إلى منظومة معرفية حيّة تُترجم الأفكار إلى برامج وحوارات وتجارب تُلهم الإنسان وتمنحه أدوات الفهم والعمل ومختبراً للأفكار التي تسهم في صياغة حلول عملية لتحديات الغد".

620 فعالية 

وسجل متحف المستقبل في 4 أعوام مسيرة حافلة بالأرقام والإنجازات، إذ استضاف 620 فعالية ومؤتمراً وجلسة حوارية تناولت قضايا محورية، شملت الذكاء الاصطناعي واستدامة المدن ومستقبل التعليم والصحة والاقتصاد والعمل والتكنولوجيا والفنون، إلى جانب تنظيم 224 برنامجاً تعليمياً وورشة عمل تخصّصية وتجربة معرفية تفاعلية استهدفت الفئات العمرية والمهنية المختلفة.

كما واصل المتحف ترسيخ مكانته وجهةً رئيسية للزيارات الرسمية رفيعة المستوى، إذ استقبل في 2025 تسعة رؤساء دول، و46 وزيراً بجولات رسمية في مرافقه، وأكد أن عامه الرابع ليس خاتمة مرحلة، بل بداية لمسار أكثر اتساعاً، يستند إلى ما تحقّق من إنجازات في الأعوام الماضية، ويستشرف ما يمكن أن تقدّمه منصاته وبرامجه من تأثير أكبر على المستوى العالمي.

مركز حوار

ويواصل متحف المستقبل أداء دوره بوصفه مركزاً للحوار العالمي والعمل التشاركي، من خلال مبادرات نوعية رسّخت حضوره الدولي، من بينها استضافة "منتدى دبي للمستقبل" الذي يُعد أكبر تجمّع عالمي لخبراء ومصمّمي المستقبل، إضافةً إلى سلسلة "حوارات المستقبل" التي تستضيف نخبة من المفكرين وصنّاع القرار والخبراء الدوليين لمناقشة أبرز التحوّلات العلمية والإنسانية والتقنية.

ويشكّل المتحف حاضنة للمبادرات التي تدعم العقول العربية وتمكّنها، وفي مقدمتها مبادرة "نوابغ العرب"، بما ينسجم مع رسالته في الإسهام بإعادة إحياء الدور الحضاري للمنطقة العربية في صياغة مستقبل البشرية، وتعزيز حضورها في المشهد المعرفي والعالمي. وقد شهد تكريم 18 شخصية عربية من كبار العلماء والنخب المؤثرة ضمن "نوابغ العرب" على مدار الدورات الثلاث السابقة.

مبادرات نوعية

وشهدت برامج المتحف مشاركة واسعة من فئات المجتمع المختلفة، بما في ذلك الطلبة والباحثون ورواد الأعمال وصنّاع السياسات، حيث أطلق المتحف العديد من البرامج المعرفية المتخصصة والمبادرات النوعية التي ركزت على بناء القدرات المستقبلية، وتعزيز مهارات التفكير الاستشرافي، وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي.

ويستند المتحف في استمرارية أثره إلى شراكات إستراتيجية مع مؤسسات بحثية وأكاديمية وشركات عالمية، أسهمت في تطوير محتوى معارضه وتجربته المعرفية، ودعم مختبراته المتخصصة بمجالات الصحة والتعليم والمدن الذكية والطاقة والنقل والاستدامة.

مختبر الحياة

وخلال القمة العالمية للحكومات 2026، وجّه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، بأن يكون متحف المستقبل مقراً دائماً لـ"مختبر الحياة والتنوع البيولوجي"، في خطوة تعكس الالتزام بدعم الابتكار العلمي وتسخير التقنيات الحيوية لحماية البيئة وصون الحياة الطبيعية.

ويهدف المختبر، المقام بالتعاون مع شركة "كولوسل بايوساينسز"، إلى تعريف العلماء والأكاديميين والباحثين في قطاع التكنولوجيا الحيوية بأحدث الابتكارات في مجالات حفظ الأنواع المهددة بالانقراض وتعزيز استدامة النظم البيئية، إلى جانب توعية زوار المتحف من أنحاء العالم بأهمية الحفاظ على التنوع الطبيعي والبيولوجي ودوره الحيوي في استمرارية الحياة على كوكب الأرض.