ميتا تضع 20% من موظفيها في دائرة الخطر
ميتا تضع 20% من موظفيها في دائرة الخطر
السبت 14 مارس 2026 / 17:09

ميتا تعتزم تسريح 15 ألف موظف لتمويل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

أفادت تقارير بأن شركة ميتا تخطط لتسريح نحو 20% من قوتها العاملة العالمية أو أكثر، مما قد يؤثر على أكثر من 15.000 موظف. ويُعتقد أن هذه الخطوة تأتي في ظل خطط الشركة بقيادة مارك زوكربيرغ للإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

فاتورة "الكفاءة الذكية": الموظفون يدفعون الثمن

بينما لم يتم حسم المواعيد النهائية أو الأعداد بدقة، أكد مصدران لرويترز طلبا عدم الكشف عن هويتهما أن الإدارة العليا في ميتا بدأت بالفعل مطالبة المسؤولين بوضع خطط تقشفية لتقليص عدد الموظفين.

هل تقع وظيفتك في المنطقة الحمراء للذكاء الاصطناعي؟.. تقرير "أنثروبيك" يقلب الموازين - موقع 24أظهر تقرير حديث صادر عن شركة أنثروبيك لأبحاث الذكاء الاصطناعي أن سوق العمل الحديث يشهد تحولاً جذرياً وغير مسبوق، مع بداية ظهور تغييرات ملموسة في العديد من الوظائف التقليدية نتيجة تأثير الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه الخطوة مدفوعة برؤية زوكربيرغ الجديدة، التي عبر عنها في يناير (كانون الثاني) الماضي بقوله: "بدأت أرى مشاريع كانت تتطلب فرقاً كبيرة، باتت تُنجز الآن بواسطة شخص واحد موهوب للغاية"، في إشارة واضحة إلى أن الذكاء الاصطناعي بدأ يحل محل الوظائف التقليدية داخل الشركة.

من جانبه، حاول المتحدث باسم ميتا، آندي ستون، امتصاص الصدمة واصفاً التقرير بأنه "مبني على تكهنات حول تصورات نظرية"، إلا أن تاريخ الشركة يشي بغير ذلك.

غوغل تعزّز قبضتها على البنتاغون.. تخصيص وكلاء ذكاء اصطناعي لـ3 ملايين عسكري - موقع 24تُسابق شركة غوغل الزمن لترسيخ أقدامها داخل أروقة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، حيث بدأت بفرض نفوذ تقني واسع عبر تزويد الكوادر العسكرية والمدنية بأدوات متقدمة للذكاء الاصطناعي التوليدي.

وكانت ميتا قد أعلنت في يناير الماضي خططاً للإنفاق الرأسمالي تتراوح بين 115 مليار دولار و135 مليار دولار خلال العام، في إطار سعيها للوصول إلى ما تصفه بـ"الذكاء الفائق"، وهو المستوى الذي قد تتفوق فيه أنظمة الذكاء الاصطناعي على القدرات البشرية.

أرقام قياسية وتاريخ من "عام الكفاءة"

إذا ما نُفذت خطة الـ 20%، فإنها ستكون الضربة الأقسى في تاريخ الشركة، حيث تتجاوز بكثير عمليات التسريح التي جرت في أواخر 2022 (شطب 11 ألف موظف بنسبة 13%)، وأوائل 2023 (شطب 10 آلاف موظف إضافي).

ومع وجود نحو 79 ألف موظف حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن الموجة الجديدة قد تطيح بأكثر من 15 ألف موظف دفعة واحدة.

800 دولار مقابل التنمر على الذكاء الاصطناعي.. شركة تقدم أغرب وظيفة في العالم - موقع 24في خطوة غير مألوفة في عالم التكنولوجيا، أعلنت شركة "Memvid" الناشئة عن وظيفة غريبة قد تبدو للكثيرين أشبه بالمزاح وهي التنمر على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مقابل 800 دولار في يوم واحد فقط.

نزيف المليارات.. أين تذهب أموال ميتا؟

تعيش "ميتا" حالة من الاستنزاف المالي لتمويل "الثورة الخضراء" للذكاء الاصطناعي، وهو ما يفسر حاجتها لتقليص النفقات البشرية، والتي تتمثل في الآتي:

بناء مراكز البيانات: التزام باستثمار 600 مليار دولار بحلول عام 2028.
استقطاب المواهب: تقديم حزم رواتب خيالية لباحثي الذكاء الاصطناعي تصل إلى مئات الملايين من الدولارات.
الاستحواذات الكبرى: شراء منصة "مولتبوك" (Multibook) المخصصة للأنظمة الذكية، واستثمار ملياري دولار في شركة "مانوس" (Manus) الصينية الناشئة.

يُشار إلى أن ميتا قررت تأجيل إطلاق نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي "أفوكادو" إلى مايو (أيار) المقبل على الأقل، بعد أن أظهر أداء النموذج الحالي نتائج بين نموذجي "جيميناي 2.5" و"جيميناي 3" التابعين لغوغل.

نظام ذكاء اصطناعي يطوّر نفسه بدون تدخل بشري.. هل بدأ عصر "التفرد التقني"؟ - موقع 24دخلت طموحات الذكاء الاصطناعي مرحلة مفصلية جديدة مع الكشف عن مشروع تجريبي رائد يقوده أندريه كارباتي، العضو المؤسس في OpenAI والمدير السابق للذكاء الاصطناعي في شركة تسلا، حيث نجح في تطوير نظام قادر على إجراء تجارب ذاتية لتحسين نماذجه الخاصة، مما يعيد إحياء الجدل حول اقتراب لحظة "التفرد ...

 

قطاع التكنولوجيا.. الرهان على "الآلة" لا "البشر"

لا تبدو خطة ميتا معزولة عن سياق عام يضرب "سيليكون فالي"، حيث يعيد عمالقة التكنولوجيا هيكلة شركاتهم بناءً على قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي. ويرى الخبراء أن "زوكربيرغ" يسابق الزمن لتمويل "الذكاء الخارق"، حتى لو كان ذلك على حساب الولاء الوظيفي الذي ميز الشركة لسنوات طويلة.

بينما يستمر الترقب داخل أروقة ميتا، يظل السؤال القائم: هل ستتمكن الشركة من تحقيق "الكفاءة المطلقة" بمساعدة الآلة، أم أن خسارة 20% من عقولها البشرية ستترك فجوة لا يمكن للذكاء الاصطناعي سدها؟