الإثنين 23 مارس 2026 / 11:08
طور فريق من الباحثين في جامعة واترلو جهازاً متنقلاً قابلاً للارتداء يمكنه استبدال آلات العلاج الضخمة للتورم بعد علاج السرطان، ليصبح بحجم ووزن الهاتف الذكي تقريباً، ويتيح للمريض إدارة تراكم السوائل دون الحاجة للبقاء مربوطاً بأجهزة تعمل بالكهرباء.
ويعد تراكم السوائل أحد المضاعفات الشائعة بعد علاج السرطان، خاصة عند إزالة أو تلف العقد اللمفاوية أثناء العلاج الإشعاعي، مما يمنع التصريف السليم ويؤدي إلى تورّم وألم وتقليل القدرة على الحركة، مؤثراً على جودة الحياة لفترة طويلة بعد انتهاء العلاج، بحسب "Interesting engineering".
من أجهزة ضخمة إلى وحدة متنقلة
تعتمد أغلب أنظمة الضغط الحالية على صناديق تحكم كبيرة تنظم عدة صمامات، وتكلف أحياناً حتى 3 آلاف دولار، كما تجبر المرضى على الجلوس أثناء العلاج، مما يقيّد نشاطهم اليومي.
علماء صينيون يحوّلون بكتيريا قولونية لسلاح بيولوجي دقيق يدمر خلايا سرطان الثدي - موقع 24في تطور علمي لافت، نجح علماء صينيون في تحويل بكتيريا الإشريكية القولونية إلى أداة علاجية تستهدف أورام الثدي من الداخل، عبر تمكينها من إنتاج دواء مضاد للسرطان داخل الورم نفسه، ما قد يحد من السمية المرتبطة بالعلاج الكيميائي التقليدي.
وقام فريق البحث بإعادة تصميم النظام لدمج جميع المكونات الأساسية في وحدة صغيرة قابلة للارتداء، ما يحسّن من سهولة الاستخدام وتجربة المريض بشكل عام.
يضم النموذج الأولى مضخة وصمامات ورقاقة ميكروفلويديك (Microfluidic chip)، ويتصل بغرف قابلة للنفخ مدمجة في الكمّ، تتوسع وتتقلص بلطف لتطبيق ضغط مستهدف ومتحكم فيه.
جهاز أصغر.. تأثير أكبر
يعمل النظام ببطارية قابلة لإعادة الشحن وتدوم حتى ثماني ساعات لكل شحنة، ما يتيح للمستخدم الحركة بحرية أثناء العلاج، ويشكل هذا تحولًا من أنظمة العلاج الثابتة إلى العلاج المتواصل والمتحرك.
يعتمد التصميم على علم الميكروفلويديك، الذي يدرس حركة السوائل في قنوات دقيقة، ما يتيح التحكم الدقيق بالضغط وتدفق الهواء في شكل مصغّر مع الحفاظ على الفعالية العلاجية.
تقليل التكاليف والوصول إلى المرضى
يهدف الباحثون إلى خفض تكلفة الجهاز عبر تبسيط النظام والتعاون مع الشركات المصنعة لإنتاج وحدة التحكم على نطاق واسع، بحيث يصل العلاج الكامل إلى نحو نصف تكلفة الأجهزة الحالية.
15 مليار دولار بحلول 2035.. كيف ستتحول "رقائق الدماغ" إلى المحرك القادم للاقتصاد العالمي؟ - موقع 24في سباق عالمي يتسارع بوتيرة غير مسبوقة، تبرز تقنيات واجهات الدماغ والحاسوب (BCI) كواحدة من أكثر المجالات إثارة في عالم التكنولوجيا الطبية، مدفوعة بتقاطع الذكاء الاصطناعي مع علوم الأعصاب، وآمال متزايدة بإعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والآلة.
ولتأكيد الصلة السريرية، تعاون الفريق مع أخصائي الحركة كلارك ديكرسون وأخصائية العلاج جاكلين كورميليو، ويجري حاليًا اختبار الجهاز على المرضى في أوتاوا لتحسين الراحة والملاءمة وسهولة الاستخدام.
من المختبر إلى السوق
يشير الفريق إلى أن المشروع يتجه نحو التصنيع التجاري، مع امتلاك الباحثين، بما في ذلك كارولين رين ورون زي جاو، براءات اختراع متعددة تدعم مسار التقنية للحصول على الموافقات التنظيمية.
وقالت رين: "عندما يكون الابتكار مدفوعًا بحل مشكلة حقيقية، يصبح التصنيع التجاري مسارًا طبيعيًا. كل شيء يبدأ بالمشكلة نفسها".
ويعمل الفريق أيضاً على تطوير يد روبوتية من الجيل التالي لمعالجة التورّم في المناطق الأصعب، موسعين بذلك إمكانيات العلاج الروبوتي اللين خارج الكمّ القابل للارتداء.
5 أجهزة ذكية لا غنى عنها لصحتك وجمالك.. ستدهشك نتائجها - موقع 24يشهد قطاع التكنولوجيا الصحية تحولاً لافتاً في السنوات الأخيرة، إذ لم تعد أدوات العناية بالصحة تقتصر على وسائل تقليدية بسيطة، بل تطورت إلى منظومة مُتكاملة من الأجهزة الذكية القابلة للارتداء أو الاستخدام المنزلي، وهي لا تكتفي بتخفيف الألم أو توفير الراحة المؤقتة، بل تعتمد على مستشعرات دقيقة وتطبيقات ...
وقد حصل المشروع على تمويل واعتراف من مؤسسات مثل مركز الابتكار في الشيخوخة وصحة الدماغ.
ويأمل الباحثون في تحويل النموذج الأولي إلى منتج جاهز للمرضى يحسّن الراحة والحركة وإتاحة العلاج، خصوصًا لمرحلة التعافي طويلة الأمد بعد السرطان.