ملاك نادي ليفربول (إكس)
ملاك نادي ليفربول (إكس)
الأحد 22 مارس 2026 / 14:39

لماذا تراجعت مجموعة ليفربول عن شراء نادٍ في "الليغا"؟

في خطوة مفاجئة، قررت Fenway Sports Group المالكة لنادي ليفربول التراجع عن خططها للتوسع في الدوري الإسباني، رغم بلوغ المفاوضات مراحل متقدمة.

حسب تقارير إعلامية فإن القرار لا يعكس فقط حسابات مالية، بل يكشف عن تعقيدات متزايدة في عالم "ملكية الأندية المتعددة" التي باتت أحد أبرز اتجاهات كرة القدم الحديثة.

وقال حساب Topskills Sports UK إن المجموعة الأمريكية كانت قريبة من إتمام صفقة شراء نادي خيتافي مقابل نحو 150 مليون يورو، بعد إجراء فحوصات دقيقة (Due Diligence) تمهيداً لإغلاق الصفقة.

وتابع: "الهدف كان واضحاً وهو استنساخ نموذج مجموعة السيتي لكرة القدم الذي نجح في بناء شبكة أندية عالمية بقيادة مانشستر سيتي.

خريطة طموحة: 6 أندية على الطاولة

لم تقتصر تحركات FSG على خيتافي فقط، بل شملت دراسة عدة خيارات داخل وخارج إسبانيا، أبرزها أندية "ملقا، إسبانيول، ليفانتي، ريال بلد الوليد، إضافة إلى التفكير في شراء 30% من موناكو.

هذا الانتشار المحتمل كان سيمنح المجموعة نفوذاً رياضياً وتسويقياً واسعاً في أوروبا.

رغم الطموح الكبير، اصطدمت الخطة بثلاثة عوائق رئيسية:

1. قيود الرواتب في "الليغا"

قوانين سقف الرواتب الصارمة في الدوري الإسباني تحدّ من مرونة الاستثمار، وتقلل من قدرة المالكين الجدد على ضخ الأموال بحرية.

2. ضعف العوائد المالية

بالمقارنة مع الدوري الإنجليزي، تظل الإيرادات التجارية والبث التلفزيوني في إسبانيا أقل جاذبية، ما يقلل من جدوى الاستثمار على المدى الطويل.

3. غموض قوانين اليويفا

عدم وضوح موقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بشأن مشاركة أندية مملوكة لنفس المجموعة في المسابقات الأوروبية شكّل عامل قلق حاسم، خاصة في ظل سوابق قانونية معقدة.

المشروع مجمّد… لا ملغى

بحسب المعطيات، لم يتم إلغاء المشروع بالكامل، بل وُضع في حالة "خمول"، ما يعني إمكانية إعادة إحيائه مستقبلاً إذا تغيرت الظروف التنظيمية والمالية.

ماذا يعني ذلك لليفربول؟

تراجع Fenway Sports Group عن هذه الخطوة قد يشير إلى تركيز أكبر على تطوير ليفربول نفسه، بدلاً من تشتيت الموارد في مشروع متعدد الأندية محفوف بالمخاطر.
كما يعكس حذراً استثمارياً في وقت تتزايد فيه الضبابية التنظيمية في كرة القدم الأوروبية.