نهائي كأس أمم أفريقيا (رويترز)
نهائي كأس أمم أفريقيا (رويترز)
الإثنين 6 أبريل 2026 / 04:29

زلزال Le Monde.. كواليس وتدخلات تحكيمية تعصف بنهائي أمم أفريقيا

فجّرت صحيفة Le Monde مفاجأة مدوّية بكشفها تفاصيل مثيرة للجدل حول نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين منتخبي المغرب والسنغال، في قضية لا تزال تلقي بظلالها على الكرة الأفريقية بعد مرور أكثر من شهرين على المباراة التي لم يُحسم بطلها رسمياً حتى الآن.

نقلت صحيفة آس الإسبانية عن نظيرتها الفرنسية أن القضية التي وصلت إلى أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بل امتدت إلى محكمة التحكيم الرياضي، كشفت عن صراع معقّد يتجاوز حدود الملعب، حيث تشير المعطيات إلى أن الكواليس لعبت دوراً حاسماً في تحديد مسار النهائي، الذي أقيم على ملعب الأمير مولاي عبدالله في العاصمة المغربية الرباط.

وحسب الصحيفة، بدأت بوادر الأزمة قبل صافرة البداية، حين أبدى الوفد السنغالي اعتراضه على ترتيبات الإقامة التي فرضتها اللجنة المنظمة، معتبراً أنها لا تتوافق مع المعايير المعتمدة، ما أثار شكوكاً حول عدم تكافؤ الفرص. وزادت المخاوف بعد وضع بعثة السنغال في نفس المجمع الذي تقيم فيه بعثة المغرب، وهو ما اعتبره المسؤولون تهديداً لسرية التحضيرات الفنية.

وأضافت "الأحداث بلغت ذروتها يوم المباراة، عندما أُلغي هدف للسنغال في توقيت حاسم، قبل أن تُحتسب ركلة جزاء لصالح المغرب بعد العودة لتقنية الفيديو، في لقطة فجّرت احتجاجات واسعة داخل أرض الملعب، وصلت إلى انسحاب لاعبي السنغال في الدقائق الأخيرة من نهائي كأس أمم أفريقيا، وسط أجواء مشحونة وفوضى جماهيرية".

وتابعت "الأخطر في ما كشفه التحقيق هو ما دار خلف الكواليس، إذ أُشير إلى تدخلات مباشرة في القرارات التحكيمية، من بينها توجيهات بعدم إشهار بطاقات صفراء إضافية ضد لاعبي السنغال لتفادي طردهم، وهو ما اعتُبر محاولة "للحفاظ على سير المباراة" وتجنّب فضيحة بث مباشر".

وأردفت "في المقابل، يتمسك الجانب المغربي بتطبيق اللوائح، معتبراً أن انسحاب السنغال يستوجب اعتباره خاسراً بنتيجة إدارية، بينما تصر السنغال على بطلان القرار، مستندة إلى ما تصفه بوجود مخالفات جسيمة أثّرت على عدالة اللقاء".

وزادت "الأزمة تعمّقت أكثر مع التشكيك في نزاهة لجنة الاستئناف، خاصة بعد مشاركة مسؤولين لديهم ارتباطات مباشرة بالبطولة، ما أثار شبهة تضارب المصالح وأدخل القضية في نفق قانوني معقّد".