المستشار الألماني فريدريش ميرتس (رويترز)
الخميس 16 أبريل 2026 / 18:21
قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن بلاده مستعدة للمشاركة في جهود تأمين الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن الائتلاف الحاكم يدعم تقديم المساعدة ضمن تفويض دولي أو بموافقة البرلمان الألماني.
وأضاف أن برلين ستناقش مع شركائها الأوروبيين في اجتماع مرتقب بباريس ما إذا كان تدخل الولايات المتحدة ضرورياً إلى جانب أوروبا في هذه المهمة.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" أن ألمانيا تدرس المساهمة بخبراتها في مجال إزالة الألغام والمراقبة البحرية، وهو ما يمنحها دوراً محورياً في أي تحالف محتمل لتأمين المضيق، في ظل امتلاكها قدرات متقدمة في هذا المجال.
تحالف دولي لتأمين هرمز
وبحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أوروبيين، تعمل عدة دول على إعداد خطة لتشكيل تحالف دولي واسع يهدف إلى إعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب، عبر نشر سفن متخصصة في إزالة الألغام وأخرى عسكرية، بما يعزز ثقة شركات الشحن ويعيد تدفق التجارة العالمية.
وأوضحت الصحيفة أن المهمة المقترحة ستكون ذات طابع دفاعي، ولن تشمل الأطراف المنخرطة في الحرب مثل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، كما أنها لن تخضع لقيادة أمريكية، في خطوة تعكس توجهاً أوروبياً لتعزيز دور أكثر استقلالية.
وتهدف الخطة إلى طمأنة شركات التأمين والشحن التي قد تتردد في استخدام المضيق حتى بعد توقف القتال، فيما من المتوقع أن تنضم ألمانيا إلى المبادرة نظراً لقدراتها المالية والعسكرية، لا سيما في مجال إزالة الألغام البحرية.
ومن المقرر أن يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعاً دولياً لبحث آليات تأمين المضيق، بمشاركة عشرات الدول، في حين لن تشارك الولايات المتحدة، مع توجيه دعوات لدول مثل الصين والهند، على أن يبقى تنفيذ الخطة مشروطاً بوقف الأعمال القتالية.
ما هي خطة أوروبا لتأمين مضيق هرمز؟ - موقع 24تعمل دول أوروبية على إعداد خطة لتشكيل تحالف دولي واسع، يهدف إلى إعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب الإيرانية، وذلك عبر نشر سفن متخصصة في إزالة الألغام وأخرى عسكرية، في خطوة تهدف إلى إعادة الثقة لشركات الشحن العالمية، وإعادة تدفق التجارة.
وترتكز المبادرة على ثلاثة أهداف رئيسية تشمل تقديم دعم لوجستي للسفن العالقة، وتنفيذ عمليات إزالة الألغام، إضافة إلى تأمين مرافقة عسكرية ومراقبة بحرية مستمرة عبر فرقاطات ومدمرات لضمان سلامة الملاحة.
ويُعد هذا التوجه امتداداً لنماذج عمليات أوروبية سابقة، مثل عملية "أسبيدس" في البحر الأحمر، ويعكس في مجمله مسعى أوروبياً متزايداً للعب دور مستقل في إدارة الأزمات الدولية، في ظل توترات متصاعدة في العلاقات عبر الأطلسي.