الجمعة 17 أبريل 2026 / 09:41

خبير اقتصادي: التطبيق الإلزامي للفوترة الإلكترونية في الإمارات يعزز ثقة المستثمرين

ضمن مسارها المستمر لتطوير التشريعات المالية الرقمية، تتجه دولة الإمارات إلى تطبيق الفوترة الإلكترونية بشكل إلزامي خلال عام 2027، بما يعزز الشفافية وكفاءة المعاملات الاقتصادية، وذلك وفق ما أعلنته وزارة المالية، ضمن مبادراتها للتحول الرقمي.

وتعد الفوترة الإلكترونية من أبرز المبادرات التي تعمل عليها الوزارة لتحديث بيئة الأعمال، حيث سيتم تطبيقها على مراحل، بما يضمن انتقالاً سلساً للشركات نحو النظام الجديد.

وتعرّف وزارة المالية الفاتورة الإلكترونية بأنها فاتورة يتم إصدارها وتبادلها بصيغة رقمية منظمة بين المورد والمشتري، ويتم الإبلاغ عنها إلكترونياً، ما يعني استبعاد الفواتير الورقية، أو بصيغة PDF، من الإطار المعتمد.

تبادل البيانات

وبحسب الإطار الرسمي للمبادرة، سيتم تطبيق النظام من خلال ربط الشركات بمزودي خدمات معتمدين، مع تبادل البيانات بشكل مباشر وآمن، بما يضمن دقة المعلومات وسرعة معالجتها، ويعزز مستويات الامتثال الضريبي.

ومن المقرر أن يبدأ التطبيق الإلزامي اعتباراً من 1 يناير (كانون الثاني) 2027، حيث تشمل المرحلة الأولى الشركات الكبرى، على أن يتم التوسع تدريجياً ليشمل بقية الشركات الخاضعة، وصولاً إلى تطبيق شامل على مختلف القطاعات الاقتصادية.

وتهدف هذه المنظومة إلى تعزيز الشفافية المالية، والحد من التهرب الضريبي، وتحسين كفاءة الإجراءات، إلى جانب دعم التحول نحو اقتصاد رقمي متكامل قائم على البيانات.

تعزيز ثقة المستثمرين 

وقال الدكتور جمال السعيدي، الخبير الاقتصادي ومستشار ريادة الأعمال، إن اعتماد الفوترة الإلكترونية يمثل تحولاً نوعياً في إدارة الأنظمة المالية، إذ يرسّخ مستويات أعلى من الشفافية والانضباط الضريبي، ويحد من الممارسات غير الرسمية في إصدار الفواتير، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز ثقة المستثمرين، وتحسين بيئة الأعمال.

وأضاف أن النظام الجديد يوفر بيانات مالية دقيقة وفورية، ما يدعم صناع القرار في رسم السياسات الاقتصادية، ويعزز قدرة الشركات على إدارة عملياتها بكفاءة أعلى، مؤكداً أن التحول إلى الفوترة الرقمية يمثل ركيزة أساسية في بناء اقتصاد حديث وأكثر تنافسية.

وتابع "يعد التطبيق الإلزامي الكامل للفوترة الإلكترونية في 2027 من أبرز التحولات التنظيمية المرتقبة في الدولة، نظراً لتأثيره المباشر على مختلف القطاعات، وما يفرضه من تحديث شامل في أنظمة المحاسبة والإجراءات المالية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.