صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
الإثنين 20 أبريل 2026 / 09:57
أثار خوان ماتا، لاعب الوسط الإسباني المعروف بمسيرته في أندية مثل ريال مدريد كاستيا، وفالنسيا، وتشيلسي، ومانشستر يونايتد، جدلاً واسعاً عقب مقابلة أجراها في برنامج "Salvados" مع جوردي إيفولي.
تطرق ماتا في تلك المقابلة إلى المبالغ الطائلة في كرة القدم الحديثة، معترفاً بأن رواتب لاعبي النخبة تُعد "جنونية" مقارنة بالمجتمع، رغم أنها "طبيعية" في سياق عالم كرة القدم.
وتذكر ماتا بداياته المهنية في "ريال مدريد كاستيا"، حيث وقع أول عقد احترافي له في سن الثامنة عشرة مقابل 90 ألف يورو سنوياً تقريباً، وقال: "كان أول عقد احترافي لي في ريال مدريد كاستيا. كنت في الثامنة عشرة من عمري، وأتذكر أنه كان بحدود 90 ألف يورو في السنة".
هذا الرقم، الذي يُعد كبيراً بالنسبة للاعب شاب، كان بداية لمسيرة تصاعدت فيها أجوره بسرعة، مما يوضح القفزة الاقتصادية من قطاعات الناشئين إلى الصفوة.
واعترف ماتا بأنه يعيش في "فقاعة"، قائلاً: "الحياة الواقعية هي حياة أصدقائي الذين يتعين عليهم البحث عن عمل أو عانوا من البطالة". وفيما يخص راتبه حينها في مانشستر يونايتد - الذي كان يبلغ حوالي 150 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً (نحو 193 ألف يورو) - وصفه بأنه "غير واقعي" مقارنة بـ 99.9% من المجتمع الإسباني والعالمي.
بل أبدى استعداده لتقاضي أجر أقل لتقليل جانب "البزنس" في الرياضة، حيث قال: "كنت سأقبل براتب أقل لكي تصبح كرة القدم أقل تجارة". وقد تباينت هذه المواقف مع تسريبات "فوتبول ليكس"، التي كشفت عن مكافأة توقيعه لتشيلسي (مليون يورو) ورواتب تجاوزت 4 ملايين يورو سنوياً.
لا تزال تأملاته هذه ذات صلة في واقع كرة القدم اليوم، حيث ارتفعت الرواتب بشكل أكبر، مما يطرح تساؤلات حول الفجوة بين اللاعبين والواقع الاجتماعي.
استثمارات خوان ماتا
يجمع خوان ماتا الآن بين المرحلة الأخيرة من مسيرته الرياضية وأجندة تجارية واجتماعية تزداد توسعاً، مما جعله واحداً من أكثر اللاعبين النشطين تميزاً بملفه الاستثماري والخيري.
ومن أستراليا، حيث يواصل ممارسة كرة القدم، ينوع اللاعب المولود في بورغوس أصوله بين أعمال الرياضة في قارات مختلفة، والتزام مستقر تجاه القضايا الاجتماعية من خلال منظمة غير حكومية تخصص 1% من راتبه للأعمال الخيرية.
وفي سن السابعة والثلاثين، لا يزال ماتا ينشط في الدوري الأسترالي، حيث يلعب في صفوف "ملبورن فيكتوري" كصانع ألعاب. وكان النادي قد أعلن عن ضمه لموسم 2025-2026، مؤكداً على الخبرة والقيادة التي يقدمها لاعب توج بطلاً للعالم مع المنتخب الإسباني.
وبعيداً عن المستطيل الأخضر، تُعد إحدى أكبر مراهنات ماتا هي دخوله في استثمارات كرة القدم الأمريكية، إذ انضم اللاعب الإسباني إلى مجموعة ملاك نادي "سان دييغو إف سي" (San Diego FC)، الامتياز الجديد في الدوري الأمريكي للمحترفين والذي سيبدأ مسيرته كفريق توسعة.
ولا تقتصر استثمارات ماتا على كرة القدم فحسب، بل تمتد إلى عالم المحركات، حيث يشارك ماتا في مجموعة الاستثمار "أوترو كابيتال"، التي استحوذت في عام 2023 على 24% من رأس مال شركة "ألبين ريسينغ"، وهي الهيكل التنظيمي لفريق فورمولا 1 والمسابقات المرتبطة بالعلامة التجارية الفرنسية.