صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي (24)
الخميس 23 أبريل 2026 / 20:13
في سباق الاقتصاد العالمي، لم يعد الزمن مجرد عنصر تنظيمي، بل أصبح أحد أهم محددات الجاذبية الاستثمارية وفي هذا الإطار، تبرز دولة الإمارات كنموذج اقتصادي متقدم نجح في تحويل "السرعة" إلى أصل استراتيجي يعزز تنافسيتها العالمية.
ولا يتوقف هذا النموذج عند تسريع الإجراءات، بل يمتد إلى بناء منظومة متكاملة تقوم على تقليص الزمن في مختلف مراحل دورة الأعمال، بدءاً من تأسيس الشركات، مروراً بالحصول على التراخيص، ووصولاً إلى تشغيل المشاريع، ضمن بيئة تعمل على مدار الساعة مدعومة بتوظيف مكثف للتكنولوجيا.
ويرى الدكتور عبدالحليم محيسن، خبير اقتصادي أن "ما يميز التجربة الإماراتية ليس فقط سرعة الإنجاز، بل قدرتها على تحويل هذه السرعة إلى عنصر جذب مباشر لرأس المال، في ظل بيئة عمل توفر خدمات مستمرة على مدار 24 ساعة، وتوظف التكنولوجيا لتقليص الاعتماد على الإجراءات التقليدية، وصولاً إلى مستويات شبه كاملة من تصفير البيروقراطية".
كفاءة عالية
ويضيف أن "المستثمر اليوم لا يبحث فقط عن العائد، بل عن بيئة تقلل من الزمن الضائع والتكاليف غير المباشرة، وهو ما نجحت الإمارات في تقديمه من خلال نموذج تشغيلي عالي الكفاءة، يدمج بين الرقمنة، وسرعة اتخاذ القرار، ومرونة التشريعات".
ويتابع محيسن أن "هذا النهج يخلق حالة من الإعجاب والتقدير لدى المستثمرين الدوليين، لأنهم أمام اقتصاد لا يكتفي بتقديم الحوافز، بل يعيد تصميم بيئة الأعمال بالكامل لتكون أكثر استجابة وفعالية، وهو ما ينعكس في تسارع تدفقات الاستثمار وثقة الأسواق".
كما يشير إلى أن "تسخير التكنولوجيا في مختلف الخدمات الحكومية والاقتصادية، إلى جانب العمل المستمر دون انقطاع، أسهم في تقليص الفجوة الزمنية بين الفرص وتنفيذها، ما يمنح الإمارات أفضلية واضحة في اقتناص الاستثمارات مقارنة بالأسواق التي لا تزال تعاني من بطء الإجراءات".