الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء كلمة له داخل مجلس النواب في وقت سابق (رويترز)
الأحد 3 مايو 2026 / 02:12
يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد 6 أشهر انتخابات تشريعية حاسمة، يقرر خلالها الأمريكيون مسار ولايته الثانية، بعدما نجح خلال عاميه الأولين في البيت الأبيض في إحداث تغيير عميق في الولايات المتحدة.
ورأت ميندي روميرو، مديرة مركز الديمقراطية الشاملة في جامعة جنوب كاليفورنيا، أن "الرهانات مرتفعة جداً"، مؤكدة أن هذه الانتخابات النصفية ستشكل "لحظة مفصلية" للحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وأوضحت الخبيرة السياسية أن التحدي أمام الديمقراطيين لا يقتصر على استعادة السيطرة على الكونغرس، بل يردّدون أن "ترامب والمسؤولين الجمهوريين يمثلون تهديداً وجودياً لأمريكا".
استطلاع صادم لشعبية ترامب جرّاء أسعار الوقود - موقع 24أفادت نتائج استطلاع جديد أن غالبية الأمريكيين يحمّلون الرئيس دونالد ترامب مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد العالمي.
أما على الجانب الجمهوري، فيطمح ترامب للاحتفاظ بغالبيته البرلمانية، حتى يتمكن من تمرير ما تبقى من برنامجه التشريعي.
ويحذر ترامب بصورة متكررة من أنه في حال خسر حزبه الغالبية، فإن الديمقراطيين سيباشرون على الفور آلية لعزله، كما سيكون بإمكان الكونغرس في هذه الحال عرقلة تعييناته، وفتح تحقيقات، ووضع عقبات أمام تنفيذ سياساته.
وتهدف انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) إلى تجديد جميع أعضاء مجلس النواب الـ435، وثلث أعضاء مجلس الشيوخ، البالغ 33 من أصل 100 مقعد.
رئيس تراجعت شعبيته
ولا يملك الجمهوريون حالياً سوى غالبية ضئيلة في كلا المجلسين، فيما يأمل الديمقراطيون في السيطرة على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ أيضاً، إذ عادة ما تكون الانتخابات النصفية غير مؤاتية لحزب الرئيس.
ومع اقتراب هذا الاستحقاق، يبدو الأفق قاتماً للجمهوريين، في ظل استطلاعات للرأي تظهر وصول الاستياء الشعبي تجاه ترامب إلى أعلى مستوياته.
تقرير: هيغسيث يشدد قبضته على البنتاغون قبل "عاصفة نوفمبر" - موقع 24كشفت مصادر لصحيفة "واشنطن بوست" أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، أصبح أكثر ثقة واستقراراً في منصبه رغم الانتقادات التي واجهها والخلافات مع العسكريين البارزين، حيث أظهر هيغسيث قدرة عالية على الصمود، وتثبيت أقدامه داخل البنتاغون، مدعوماً بولائه المطلق للرئيس دونالد ترامب.
وقالت جوليا أزاري، أستاذة العلوم السياسية في جامعة ماركيت، إن "الرئيس فقد الكثير من الشعبية، وهذا عادة مؤشر قوي لأداء الحزب الحاكم في انتخابات منتصف الولاية".
ويرى العديد من الأمريكيين أن ترامب لم يحسّن وضعهم الاقتصادي، بعدما كان هذا من أبرز وعوده الانتخابية. كما أن الحرب التي أطلقها على إيران لا تحظى بتأييد شعبي، ولا سيما مع ما نتج عنها من ارتفاع في سعر البنزين.
ولفتت أزاري كذلك إلى أن ترامب، الذي يتهمه الديمقراطيون بالتسلط منذ عودته إلى البيت الأبيض، يواجه تنديد قسم من الأمريكيين بسياسته القمعية المتشددة حيال المهاجرين. وأضافت أن "الأمريكيين مستاؤون من المنحى العام للوضع، ومن كلا الحزبين".
لكنها تابعت أنه "لا بدّ أن يفوز أحد" في نوفمبر (تشرين الثاني)، و"قد نرى الناس غير راضين على الديمقراطيين، ولكنهم يذهبون رغم ذلك في هذا الاتجاه".
فوضى انتخابية
ومن المواضيع الكبرى التي تتصدر الحملة الانتخابية، المعركة التي باشرها ترامب حول مسألة إعادة رسم الخارطة الانتخابية.
وطلب ترامب عام 2025 من عدد من الولايات التي يقودها جمهوريون أن تعيد تحديد دوائرها الانتخابية بصورة تبدد الأصوات الديمقراطية، على أمل الفوز بمقاعد إضافية في الكونغرس وتعزيز غالبيته.
وهذه السياسة ليست بجديدة في الولايات المتحدة، غير أن ترامب أعاد إحياءها، ولا سيما في ولايات مثل تكساس وكارولاينا الشمالية.
وفي المقابل، رد الديمقراطيون بإعادة ترسيم الخارطة الانتخابية في الولايات التي يقودونها، مثل كاليفورنيا وفرجينيا.
وازداد الوضع تعقيداً الأسبوع الماضي مع قرار المحكمة العليا التي يهيمن عليها المحافظون الحد من ترسيم الدوائر الانتخابية المؤاتي للأقليات.
وأعلن عدة حكام جمهوريين لولايات جنوبية مثل لويزيانا وألاباما، أنهم يعتزمون إعادة ترسيم دوائرهم الانتخابية في ولاياتهم للقضاء على مقاعد ديمقراطية. ولا يُعرف ما ستكون وطأة هذه الخرائط الانتخابية الجديدة، غير أنها تولّد، بحسب أزاري، "فوضى انتخابية" مثيرة للقلق.