ملابس تنتج مياه الشرب من الهواء
ملابس تنتج مياه الشرب من الهواء
السبت 13 يونيو 2026 / 00:17

ثورة في سوق التكنولوجيا المستدامة.. ابتكار ملابس تنتج مياه الشرب من الهواء

ابتكر باحثون من جامعة تكساس في أوستن نسيجاً قادراً على استخلاص مياه الشرب مباشرة من الهواء المحيط، في خطوة تمهد لثورة جديدة في سوق التكنولوجيا المستدامة والملابس الذكية.

وفي دراسة حديثة نشرتها الجامعة عبر موقعها الرسمي، نجح الفريق العلمي في دمج هذه التقنية داخل سترة واقية قابلة للارتداء، مما يحوّل مفهوم حصاد المياه من مجرد أجهزة ضخمة ومعقدة إلى تقنية شخصية محمولة تصاحب الإنسان أينما ذهب، وفي جميع الأوقات.

من جانبه، أوضح غويهوا يو، أحد الباحثين المشاركين في الدراسة من جامعة تكساس، أن الهدف الأساسي للمشروع كان إعادة التفكير في شكل هذه التكنولوجيا، مشيراً إلى أنه إذا كان القماش نفسه قادراً على جمع الماء من الهواء، فإن هذا يفتح اتجاهاً جديداً بالكامل لتوفير المياه بشكل شخصي ومحمول.

وتعتمد التقنية الجديدة على نسيج خاص مصمم لالتقاط الرطوبة من الهواء وتوجيهها نحو وحدات حصاد قابلة للفصل، بدلاً من مجرد امتصاص القماش للماء واحتفاظه به.

وفي هذا السياق، أضاف الباحث المشارك كيث جونستون أن هذا التصميم المبتكر لنقل المياه هو ما سمح للمادة بالعمل بفاعلية في نظام كامل قابل للارتداء، وليس فقط كاختبار معملي صغير؛ حيث يقوم المستخدم بفك هذه الجيوب المحملة بالرطوبة، ووضعها داخل وعاء ملحق قابل للطي، ثم تسخينها لتتكثف الرطوبة وتتحول إلى مياه عذبة صالحة للشرب.

وأظهرت التجارب أن السترة نجحت في إنتاج ما بين 400 إلى 900 مليلتر (حوالي 14 إلى 30 أونصة) من مياه الشرب يومياً، وتتوقف هذه الكمية على مستويات الرطوبة في الجو المحيط.

ورغم أن النموذج الأوّلي صُمم على شكل سترة، إلا أن الباحثين في الدراسة أكدوا إمكانية استخدام النسيج نفسه لتصنيع منتجات أخرى مثل حقائب الظهر أو الخيام لمنحها القدرة على جمع المياه.

ويُتوقع أن تفتح هذه التكنولوجيا آفاقاً واسعة في المستقبل، حيث يمكن استخدامها لدعم فرق الاستجابة الطبية وفي حالات الطوارئ، خاصة في المناطق الصحراوية النائية والمعزولة.

أما على الجانب التجاري، فستشكل هذه التقنية إضافة نوعية لملابس ومعدات التخييم، والمشي الطويل، والرياضات الخطرة.