مونديال 2026 (رويترز)
السبت 13 يونيو 2026 / 12:16
وفق تحليل للأثر الاجتماعي والاقتصادي نشره الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، قد يولد مونديال 2026 ناتجاً اقتصادياً إجمالياً عالمياً بنحو 80.1 مليار دولار، ويسهم بما يصل إلى 40.9 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي عالمياً، إلى جانب خلق نحو 824 ألف وظيفة مكافئة بدوام كامل.
بين أرقام مالية ضخمة يعرضها "فيفا"، وتحفظات على حجم الأثر الفعلي، يبرز سؤال اقتصادي مع انطلاق كأس العالم 2026، ماذا ستجني الولايات المتحدة والمكسيك وكندا وكذلك "فيفا" من أكبر نسخة في تاريخ المونديال؟.
كأس العالم.. اختبار قدرة الطيران في أمريكا وتوقعات بتأثير اقتصادي بقيمة 40 مليار دولار عالمياً - موقع 24تعد بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تحدياً كبيراً لأنظمة الطيران في المنطقة، إذ تمتد البطولة على مدار 38 يوماً من 11 يونيو إلى 19 يوليو، بمشاركة 48 منتخباً في 104 مباريات موزعة على 16 مدينة مضيفة.
وتقام البطولة بين 11 يونيو الجاري و19 يوليو المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بمشاركة قياسية تبلغ 48 منتخباً، وبواقع 104 مباريات موزعة على 16 مدينة في الدول الثلاث.
ووفق تحليل للأثر الاجتماعي والاقتصادي نشره "فيفا"، قد يولد مونديال 2026 ناتجاً اقتصادياً إجمالياً عالمياً بنحو 80.1 مليار دولار، ويسهم بما يصل إلى 40.9 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، إلى جانب خلق نحو 824 ألف وظيفة مكافئة بدوام كامل.
ويتوقع التحليل حضوراً جماهيرياً بنحو 6.5 ملايين شخص في مباريات البطولة، بما يعزز قطاعات السياحة والنقل والفندقة والتجزئة والخدمات في المدن المضيفة.
ورغم ضخامة الأرقام المعلنة، يرى خبراء أن المكاسب الاقتصادية المباشرة ستبقى محلية ومؤقتة في معظمها، وأن أثر البطولة على اقتصادات كبيرة مثل الولايات المتحدة سيكون محدوداً عند مقارنته بحجم الناتج المحلي الإجمالي.
ويتوقع "فيفا" أن يبلغ الناتج الاقتصادي الإجمالي المرتبط بالبطولة 80.1 مليار دولار، وهو رقم يشمل الأثر المباشر وغير المباشر والمستحث للإنفاق المرتبط بالمباريات والسياحة والخدمات.
لكن الرقم لا يعني عوائد نقدية مباشرة للدول المضيفة، إذ يميز خبراء الاقتصاد بين "الناتج الاقتصادي الإجمالي" و"الإضافة إلى الناتج المحلي الإجمالي"، التي يقدرها تحليل "الفيفا" بنحو 40.9 مليار دولار عالمياً.
وفي الولايات المتحدة وحدها، يتوقع التحليل ناتجاً اقتصادياً إجمالياً بنحو 30.5 مليار دولار، ومساهمة في الناتج المحلي الإجمالي قدرها 17.2 مليار دولار، إلى جانب خلق نحو 185 ألف وظيفة مكافئة بدوام كامل.
أما المكسيك، فتتمثل أبرز مكاسبها المحتملة في تنشيط السياحة والإنفاق الاستهلاكي والتشغيل، خاصة في مدن مكسيكو سيتي ومونتيري وغوادالاخارا، التي تستضيف مباريات ضمن البطولة.
وسيكون الأثر الاقتصادي على المكسيك بدوره محدوداً، وفق ما تشير إليه الأرقام المتاحة، رغم أن انعكاس البطولة قد يكون أوضح نسبياً مقارنة بالولايات المتحدة بسبب حجم الاقتصاد وطبيعة القطاعات المستفيدة.
وبحسب نتائج دراسات عديدة تناولت تأثير التظاهرات الرياضية الكبرى، بما فيها الألعاب الأولمبية وكؤوس العالم، خلصت إلى أن هذه الأحداث تترك غالباً أثرا محدوداً على النمو، يتركز في سنة التنظيم قبل أن تعود المؤشرات إلى مستوياتها الطبيعية.
وفي كندا، ينتظر أن تحقق مدينتا تورونتو وفانكوفر عوائد مباشرة عبر السياحة والنقل والإنفاق المرتبط بالمباريات، إضافة إلى مكاسب تسويقية ومعنوية مرتبطة بتعزيز الحضور الدولي للمدينتين.
غير أن هذه المكاسب تبقى مرتبطة أيضاً بحجم الإنفاق العام والاستعدادات الأمنية والتنظيمية، ما يجعل صافي العائد محل نقاش في كثير من المدن المضيفة للأحداث الرياضية الكبرى.
وبحسب المعطيات ذاتها، يرتبط جانب كبير من المكاسب المتوقعة بإنفاق الزوار، إذ تراهن المدن المضيفة على ارتفاع الطلب على الفنادق والمطاعم والنقل والتسوق والفعاليات المصاحبة للمباريات.