رأت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية في افتتاحيتها، صباح اليوم، أن الوقت حان لتوجيه دعوة رسمية للملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا لزيارة إسرائيل، معتبرة تتويجه حقبة جديدة في العلاقات البريطانية الإسرائيلية، علماً أن الملكة إليزابيث الثانية لم تزر إسرائيل لسبعة عقود.
وقالت جيروزاليم بوست، إن تتويج تشارلز الثالث يؤذن بعهد جديد، ليس فقط لبريطانيا والكومنولث، ولكن أيضاً للعلاقات البريطانية الإسرائيلية، مضيفة: "لا شيء يتوج هذه اللحظة أفضل من زيارة رسمية يقوم بها الملك إلى الأراضي المقدسة".
3 زيارات سابقة
ووفقاً للصحيفة الإسرائيلية، ذهب تشارلز الثالث إلى إسرائيل ثلاث مرات، مرة لحضور منتدى الهولوكوست العالمي لعام 2020 في "ياد فاشيم"، وقبل ذلك لحضور جنازتي اسحق رابين وشمعون بيريز، في عامي 1995 و2016، وخلال رحلته الأخيرة، قام بزيارة كنيسة مريم المجدلية على جبل الزيتون، مكان دفن جدته، الأميرة أليس "التي آوت اليهود خلال الهولوكوست".
و يذكر أنه خلال حفل التتويج نفسه، تم مسح الملك بالزيت المنتج من أشجار الزيتون بالقرب من كنيسة مريم المجدلية.
تجنب إليزابيث الثانيةزيارة إسرائيل
وتقول الصحيفة إنه على الرغم من الدعوات العديدة، اختارت والدة الملك، الملكة إليزابيث الثانية، عدم زيارة إسرائيل خلال فترة حكمها التي استمرت 7 عقود، مشيرة إلى أن هناك اعتقاداً بأن وزارة الخارجية البريطانية، نصحت الملكة بعدم زيارة إسرائيل خوفاً من المقاطعة العربية، وحتى بعد تراجع تلك الهواجس لم تأت الملكة قط، علماً أنها زارت الأردن ومصر ودولاً أخرى في المنطقة.
وبعد تتويج تشارلز، غرد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بياناً على تويتر، قائلاً: "إلى جانب شعب إسرائيل بأكمله، أرسل أنا وزوجتي سارة تهانينا الخالصة إلى الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا بمناسبة تتويجهما التاريخي، أتمنى أن تكون علامة على زيادة تعزيز الرابطة العميقة بين بلدينا".

زيارات العائلة المالكة
وأشارت الصحيفة إلى أن أفراداً من العائلة المالكة زاروا إسرائيل في الماض ، بشكل رسمي وغير رسمي، حيث إنه في عام 2007، لبى الأمير إدوارد، الأخ الأصغر للملك، والذي أصبح الآن دوق إدنبرة، دعوة من برنامج جائزة الشباب الإسرائيلي، وهو فرع من برنامج بدأه والده الأمير فيليب قبل 50 عاماً. وفي عام 1994، سافر الأمير فيليب نفسه إلى إسرائيل لزيارة قبر والدته، الأميرة أليس.
وفي عام 2018، قام الأمير وليام، الابن الأكبر للملك بزيارة رسمية إلى إسرائيل، وقال ويليام في حفل استقبال في مقر إقامة السفير البريطاني ديفيد كواري: "هناك حاجة إلى الأمل والمصالحة أكثر من أي وقت مضى" ، في إشارة إلى الصراع الإسرائيلي العربي.
وذكرت "جيروزاليم بوست" أن الوقت قد حان لدعوة رسمية من الرئيس الإسرائيلي لتشارلز الثالث وزوجته ليصبح أول ملك بريطاني يقوم بزيارة رسمية إلى "الأراضي المقدسة" والتي ستكون تاريخية.