واصل الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي عقد لقاءات ثنائية منذ وصوله، السبت، إلى هيروشيما حيث تلتئم قمة مجموعة السبع، التي دعا قادتها الصين "للضغط" على روسيا لوقف "عدوانها" على أوكرانيا.
وكتب زيلينسكي، الذي وصل إلى هيروشيما بعد الظهر على متن طائرة فرنسية، في تغريدة أن السلام بات "أقرب" بعد هذه القمة، وذلك بعد حصوله على دعم أمريكي لتزويد كييف بمقاتلات أمريكية إف-16 تطالب بها بشدة حلفاءها الغربيين.
ويحاول الرئيس الأوكراني توسيع دائرة الدعم لبلاده التي غزتها موسكو قبل 15 شهرا. وفور وصوله إلى قمة مجموعة السبع التقى رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك.
وبعدها التقى رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني ثم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي ترفض بلاده حتى الآن إدانة العدوان الروسي على أوكرانيا.
وقال مودي متوجهاً الى زيلينسكي: "أتفهم الألم الذي تشعر به وكذلك ألم المواطنين الأوكرانيين. يمكنني أن أؤكد لك أننا، الهند وأنا شخصياً، سنقوم بكل ما في وسعنا لحلّ ذلك".
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن وجود زيلينسكي في هيروشيما "يمكن أن يقلب الموازين" بالنسبة لكييف، وذلك قبل اجتماع بين الرئيسين، لأنها "فرصة فريدة" بالنسبة إليه ليس فقط للتحاور مع جميع مؤيديه في مجموعة السبع، ولكن أيضاً لمحاولة تعبئة دول أخرى مدعوة إلى القمة مثل الهند والبرازيل.
ومن المقرر أن يلتقي زيلينسكي الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا.
وكان الرئيس الأوكراني قد وصل من السعودية حيث دافع عن القضية الأوكرانية في قمة جامعة الدول العربية، الجمعة، مصوبا على دول "معينة" اعتبر أنها "تغض الطرف" عن النزاع.
وفي هيروشيما المدينة التي دمرتها قنبلة ذرية ألقتها الولايات المتحدة عام 1945 دعا قادة مجموعة السبع الصين السبت إلى "الضغط على روسيا لوقف عدوانها" على أوكرانيا و"سحب فورا قواتها بشكل كامل ودون شروط". في حين تظل بكين حليفا وثيقا لموسكو ولم تندد اطلاقا بالغزو الروسي لأوكرانيا.
وأبدت الصين "استياءها الشديد" لموقف دول المجموعة، وندّد متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في بيان بـ"إصرار مجموعة السبع على التلاعب في قضايا على صلة بالصين، وبتشويه سمعة الصين ومهاجمتها"، مشيراً إلى أن بكين "تدين بشدة" هذا الأمر.
وتابع المتحدث "تعرب الصين عن استيائها الشديد وعن معارضتها الحازمة، وقد قدّمت احتجاجا رسميا لدى اليابان، البلد المضيف للقمة، ولدى الأطراف المعنيين الآخرين".
من جهته، رأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، السبت، أن القرارات التي اتخذت في قمة مجموعة السبع تهدف إلى "احتواء" روسيا والصين.
كانت واشنطن أعلنت الجمعة أن بايدن الذي تغلب على تردده، مستعد للسماح لدول أخرى بتزويد كييف بالمقاتلات التي تطالب بها، أي طائرات إف-16 أمريكية الصنع. وهو قرار "تاريخي" رحب به زيلينسكي.
كما أكد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جايك سوليفانـ أن الولايات المتحدة تدعم الآن مبادرة مشتركة من قبل حلفائها لتدريب طيارين أوكرانيين. خلال هذه الأشهر الطويلة من التدريب، سيقرر الغربيون الجدول الزمني لتسليم الطائرات وعددها والدول التي ستؤمنها.
وقالت المملكة المتحدة إنها مستعدة للعمل مع حلفائها "لتؤمن لأوكرانيا القدرة القتالية الجوية التي تحتاج اليها"، كما قال ماكرون إنه مستعد لتدريب الطيارين الأوكرانيين ولم تكشف بعد الخطوط العريضة لهذه العملية.
بينما تستعد بلاده لشن هجوم مضاد كبير على موسكو، عاد زيلينسكي للتو من جولة أوروبية طلب خلالها تسليم بلاده مقاتلات.
لكن حتى الآن رفض الغربيون وعلى رأسهم الولايات المتحدة هذه المطالب، لأن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد النزاع.
وأكد سوليفان أن العقيدة الأمريكية "لم تتغير". وأضاف أن تسليم الأسلحة "جاء في أعقاب متطلبات النزاع" معتبراً أن طائرات إف-16 جزء من المعدات التي ستحتاج اليها كييف "في المستقبل لتكون لها قدرة على الردع والدفاع عن نفسها ضد أي عدوان روسي".
كما أكد زعماء قمة هيروشيما مجدداً السبت "معارضتهم" لأي "عسكرة" صينية في منطقة آسيا المحيط الهادئ، مؤكدين أن لا "أساس قانونياً للمطالب البحرية التوسعية" للبلاد في بحر الصين الجنوبي.
وقالت مجموعة السبع "نحن مستعدون لبناء علاقات بنّاءة ومستقرة مع الصين، ونحن مدركون لأهمية التعامل بصراحة مع الصين والتعبير عن مخاوفنا مباشرة".
بشأن تايوان كرروا دعوتهم الى "حل سلمي" للخلافات مع الصين التي تعتبر هذه الجزيرة جزءا لا يتجزأ من أراضيها.
تريد دول مجموعة السبع (الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة وكندا) تنويع سلاسل التوريد الخاصة بها لتكون أقل اعتمادًا على بكين. وصعدت هذه الدول لهجتها ضد أي محاولة "للإكراه الاقتصادي" من جانب الصين بدون تسميتها.