استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في مطار مدينة العلمين الساحلية، اليوم الثلاثاء، رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، في أول محطة خارجية له منذ اندلاع الصراع في 15 أبريل (نيسان) الماضي.
و أكد الرئيس المصري خلال لقائه بالبرهان، موقف بلاده الثابت والراسخ بالوقوف إلى جانب السودان، ودعم أمنه واستقراره ووحدة وسلامة أراضيه، خاصةً خلال الظروف الدقيقة الراهنة التي يمر بها، أخذاً في الاعتبار الروابط الأزلية، والمصلحة الاستراتيجية المشتركة التي تجمع بين البلدين.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية أحمد فهمي، في بيان نشره عبر صفحة الرئاسة بموقع فيس بوك اليوم ، إن السيسي أكد خلال اللقاء "اعتزاز مصر الكبير بما يربطها بالسودان على المستويين الرسمي والشعبي من أواصر تاريخية، وعلاقات ثنائية عميقة".
من جانبه، أعرب البرهان عن "تقديره البالغ للعلاقات الأخوية المتينة بين البلدين الشقيقين"، مشيداً بـ"المساندة المصرية الصادقة للحفاظ على سلامة واستقرار السودان، في ظل المنعطف التاريخي الذي يمر به، خاصةً من خلال حُسن استقبال المواطنين السودانيين بمصر"، ومعرباً في هذا الإطار عن تقدير بلاده للدور الفاعل لمصر بالمنطقة والقارة الأفريقية".
وأضاف المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أن "اللقاء شهد استعراض تطورات الأوضاع في السودان، والتشاور حول الجهود الرامية لتسوية الأزمة، حفاظاً على سلامة وأمن السودان الشقيق، على النحو الذي يحافظ على سيادة ووحدة وتماسك الدولة السودانية، ويصون مصالح الشعب السوداني الشقيق وتطلعاته نحو المستقبل".
وطبقاً للمتحدث، "تناول اللقاء كذلك تطورات مسار دول جوار السودان، حيث رحب رئيس مجلس السيادة السوداني بهذا المسار، الذي انعقدت قمته الأولى مؤخراً في مصر".
وحسب المتحدث، "تطرقت المباحثات إلى مناقشة سبل التعاون والتنسيق لدعم الشعب السوداني الشقيق، لاسيما عن طريق المساعدات الإنسانية والإغاثة، حتى يتجاوز السودان الأزمة الراهنة بسلام".
ويرافق البرهان خلال الزيارة وزير الخارجية المكلف السفير على الصادق، ومدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، والفريق أول ميرغني إدريس سليمان، مدير عام منظومة الصناعات الدفاعية.
وقال محلل الشأن السوداني بمعهد "ريفت فالي" مجدي الجزولي لوكالة الأنباء الفرنسية، إن "مصر هي القوة الإقليمية الرئيسية، التي بيدها حل شؤون السودان".
وتأتي زيارة البرهان الأولى لمصر منذ اندلاع الصراع في ظل تسارع وتيرة القتال مع قوات الدعم السريع، وبعد جولة داخلية له، شملت مدن أم درمان، وعطبرة وبورتسودان.
ومن بورتسودان، أكد البرهان في كلمة مسجلة، أمس الإثنين، أنه لا يوجد اتفاق أو صفقة مع الدعم السريع.
وسبقت تصريحات البرهان، بمبادرة من قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" ألمح فيها إلى انفتاحه على وقف طويل الأمد لإطلاق النار مع الجيش، عارضاً رؤيته "لتأسيس الدولة الجديدة" في البلاد، على أن تكون على أساس "الفيدرالية الحقيقية".